إيران وإسرائيل ونحنُ ماذا لو

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

المغرب اليوم -

إيران وإسرائيل ونحنُ ماذا لو

بقلم:مشاري الذايدي

مرّ هذا النقاشُ كثيراً هذه الأيام من طرف بعض المثقفين الخليجيين والعرب، وخلاصته هذا السؤال: ماذا لو جاء نظام حكم بديل في إيران بعد سقوط نظام ولاية الفقيه و«حرسه الثوري» يقوم على أساسٍ علماني قومي، ويتحالف مع إسرائيل، ضد العرب، خصوصاً السعودية وبعض الخليج؟!

مشكلة هذا السؤال هي أنه «يفترض» هذا السيناريو وكأنه واقعٌ مُتخيّلٌ جديد، لم يحصل من قبل، ويتغافل أو يجهل أو يذهل عن أن هذا حصل أصلاً من قبل.

النظام الملكي الإيراني، في عهد الشاه الثاني والأخير محمد رضا بهلوي كان نظاماً قومياً شبه علماني، وكانت علاقته بإسرائيل، في غالب عهد الشاه علاقة حسنة تتسم بالتعاون والتآزر، في كل المجالات.

في مارس (آذار) 1950، اعترفت إيران بإسرائيل لتكون ثاني دولة إسلامية تقوم بهذه الخطوة بعد تركيا الكمالية. إيران في عهد الشاه كانت محطة لنقل عشرات الآلاف من اليهود العراقيين إلى دولة إسرائيل بعد إنشائها.

إيران عيّنت الدبلوماسي رضا سافيني ليكون «مبعوثاً خاصاً» إلى إسرائيل.

حصلت فجوة عابرة في عهد الشاه تمثّلت في حكومة وعهد محمد مُصدّق القصيرة العمر الذي صار رئيساً لحكومة إيران عام 1951 وأمّم نفط إيران، وأغلق القنصلية الإسرائيلية بحجة «توفير النفقات»، ولم يقطع العلاقات بتاتاً، ثم قُضي على حركة مُصدّق، وعاد الشاه أكثر إقبالاً على إسرائيل.

في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 قدّمت إيران النفط إلى مصر والأسلحة إلى إسرائيل في محاولة لاتخاذ سياسة جديدة، شعبوية من طرف، ونفعية من طرف آخر.

المفارقة أن إسرائيل قدّمت في عهد الشاه مساعدة لإيران في تدشين برنامجها الصاروخي!

كل هذا وأكثر من هذا، حصل بعهد الشاه مع إسرائيل، فهل أوقف ذلك مسيرة النمو الخليجي وبناء مصادر القوة ومنها التحالف مع أميركا؟

أريد القول بأن الخطر «الحقيقي» وليس الافتراضي اليوم على دول الخليج بل على العرب كافّة - لو يفقهون - هو خطر نظام عقائدي مغلق العقل والعينين، يرى في الضفة الغربية العربية من الخليج، الخطر الأول، ونعلم من «أدبيات» القوم أن الرياض، وليس تل أبيب، هي الخطر عليهم. ونتذكّر تصريحات العراقي - الإيراني أبو مهدي المهندس الشهيرة، و«توصيات» قائد الثورة الخميني من قبل بخصوص «الحرمين».

لماذا نفترض ونذهب بعيداً، والصواريخ والمُسيّرات والخلايا تنهش في مدن الخليج، اليوم ورأي العين، وتخنق حلقَ تجارة الخليج في مضيق هرمز. هذه حقائق مؤذية حالّة عاجلة، وليست افتراضات مستقبلية متوقعة.

أمرٌ آخر، إذا جاء سيناريو التحالف الإيراني - الإسرائيلي المنتظر لدى بعض المتوجسين، ساعتها لكل حادث حديث، وسبق لنا التعامل مع سيناريو شبيه أيام الشاه وإسرائيل، فما عدا ممّا بدا؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وإسرائيل ونحنُ ماذا لو إيران وإسرائيل ونحنُ ماذا لو



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 01:51 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض
المغرب اليوم - كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض

GMT 20:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إدارة برشلونة تبدأ مفاوضات تقليل رواتب اللاعبين والموظفين

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 01:05 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

تعرف علي مواصفات مولود مواليد برج الميزان

GMT 05:31 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أفضل أماكن شهر العسل في أفريقيا

GMT 05:20 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فيصل فجر يؤكد أن كرسي الاحتياط لا يزعجه في خيتافي

GMT 00:26 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

بعد فيرنر صفقة مدوية جديدة تقترب من تشيلسي

GMT 23:03 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ليونيل ميسي يقترب من تحقيق إنجازً فريدًا مع برشلونة

GMT 17:45 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فنادق ننصحك بزيارتها عند الذهاب إلي اليونان

GMT 14:19 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفنانة نيللي كريم تبدأ التحضير لمسلسلها الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib