ترمب ونوبل والهوى الغلاّب

ترمب ونوبل والهوى الغلاّب

المغرب اليوم -

ترمب ونوبل والهوى الغلاّب

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 أُعْلِنَ عن فوز الرئيس الأميركي من الحزب الديمقراطي، باراك أوباما، بمقعد الرئاسة، ليكون أول أميركي من أصلٍ أفريقي إسلامي، يظفر بقيادة أميركا.

عقب بضعة أشهر مُنح أوباما جائزة «نوبل» للسلام في 10 سبتمبر (أيلول) 2009 وهو بعدُ في فجر ولايته!

آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، نال الجائزة عام 2019 عقب شهور فقط من تقلّده منصب رئيس الوزراء!

الرجلان، أوباما وآبي، انخرطا، بصورٍ متنّوعةٍ، في حروبٍ بعد نيل الجائزة الشهيرة.

قبل أيام سخر ناسٌ من ترشيح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب، لجائزة نوبل للسلام. بعض الساخرين كانوا مستغربين من أن يكون نتنياهو، رجل الحروب الأول في العالم اليوم، هو مصدر الترشيح، وبعضهم كان ضدّ منح ترمب الجائزة، من الأساس، فهو بنظرهم لا يستحقّها.

لكنَّ دولةً مثل باكستان لها رأيٌ آخر، ففي يونيو (حزيران) الماضي، ذكرت إسلام آباد أنها ستُرشّح ترمب للجائزة لعمله في المساعدة في حلّ نزاعها الخطير الأخير مع الهند. نتذكّر أن الهند وباكستان تملكان السلاح النووي!

إذا فاز ترمب بالجائزة، سيكون خامس رئيس أميركي يظفر بها، بعد تيودور روزفلت، وودرو ويلسون، وجيمي كارتر، وباراك أوباما، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الجائزة الدولية الأثيرة والشهيرة هي حلم غالب الساسة في العالم والناشطين، لكن كانت دوماً، أعني فرع الجائزة للسلام، موضع جدل واختلاف، وهناك تُهمٌ لهذه الجائزة بعدم المهنية، والإغراق في الانحيازات السياسية الدعائية.

سبق ونال الجائزة قادة عرب مثل ياسر عرفات وأنور السادات، كما نالها إسرائيليون مثل شيمون بيريز وإسحاق رابين.

لكن كان من أكثر فصولها إثارة للجدل والعجَب حين مُنحت هذه الجائزة للناشطة اليمنية «الإخوانية» توكّل كرمان إبّان فوضى «الربيع العربي» عام 2011 وهذه كانت القاصمة لمصداقية هذه الجائزة، والكاشفة لألوانها السياسية الفاقعة.

بصراحة، وبعيداً عن مصداقية هذه الجائزة ونظافتها من الهوى السياسي والدعائي، فإنّه بالمقارنة بين أوباما وترمب، فإن ترمب أولى بالجائزة منه، لأسباب، منها أنه أمضى ولايته الأولى، وها هو يمضي قُدُماً في ولايته الثانية، يعني مرّ عليه وقتٌ كافٍ، أنهى حرباً خطيرةً بين الهند وباكستان، وسارع لاختصار الحرب في إيران، وهو يسعى لإنهاء الحرب الخطيرة بين الغرب، مُمثّلاً بأوكرانيا، من جهة، وروسيا من جهة أخرى.

هل ينجح؟! هل هو صادق العزم في ذلك؟!

لا ندري، لكن إذا كان ترمب لا يستحق جائزة نوبل مرّة، فإن آبي أحمد وباراك أوباما وطبعاً فلتة زمانها، توكّل كرمان، لا يستحقّونها، مائة مرّة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب ونوبل والهوى الغلاّب ترمب ونوبل والهوى الغلاّب



GMT 05:06 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

سلاح سرى فى لبنان

GMT 04:57 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

أبواب النجاة

GMT 04:56 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

الخليج: «كَأَن قَد رَأى وَقَد سَمِعا»

GMT 04:55 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

تفكيك ما يقولون وما يكتبون وما يفعلون

GMT 04:54 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

حول صعود دور القوى المتوسطة

GMT 04:53 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

زيارة لـ«البريسترويكا» بعد أربعة عقود

GMT 06:29 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 06:27 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 17:09 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

افضل سن ليتوقف طفلك عن استخدام اللهاية

GMT 18:27 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

البرازيلي فابينيو خارج كأس العالم الأندية

GMT 11:16 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

التشكيلة المحتملة لفريق الوداد ضد نهضة بركان

GMT 07:18 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

إسراء البابلي أول طبيبة أسنان مصرية فاقدة لحاسة السمع

GMT 19:22 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على سبب تعديل "النهار" خطة برنامج عمرو الليثي

GMT 00:48 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المليارديرات يقاتلون لامتلاك قطعة ف "هاف مون باي"

GMT 00:14 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة الإمارات تجيز 3 رسائل ماجستير لطلبة الدراسات العليا

GMT 19:40 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة دودج تطرح سيارة مخصصة لرجال الشرطة طراز دورانجو

GMT 21:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

جريمة اغتصاب تهز القنيطرة في أخر أيام شهر رمضان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib