استنساخ الماضي يخدشه ويؤذي الحاضر

استنساخ الماضي يخدشه ويؤذي الحاضر

المغرب اليوم -

استنساخ الماضي يخدشه ويؤذي الحاضر

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من مظاهر الإفلاس الفني والقحط الإبداعي، التكرار، ومحاولة استنساخ تجارب ماضية ناجحة.

ينطبق ذلك على عالم السياسة، كما حصل مع من حاولوا استنساخ جمال عبد الناصر أو صدام حسين، من بعض الساسة العرب، أو من حاول استنساخ نماذج أقدم مثل صلاح الدين الأيوبي، أو الصورة المتخيلة عن صلاح الدين، ونتذكر فيلم «الناصر» صلاح الدين ليوسف شاهين وكلام النقاد عن إسقاط شخصية جمال عبد الناصر على صلاح الدين.

كما نتذكر تشبيه الشاعر الكبير نزار قباني لجمال عبد الناصر في رائيته الشهيرة التي مطلعها:

زمانك بستان وروضك أخضر...

وفيها: رفيق صلاح الدين هل لك عودة / فإن جيوش الروم تنهى وتأمر.

ناهيك عن الحالة الكوميدية السوداء التي تجسدت في محاولة، إبراهيم عواد، أو أبو بكر البغدادي، استنساخ نموذج الخليفة الأول أبو بكر الصديق حتى في خطبته الأولى وجملتها الشهيرة: «وليت عليكم ولست بخيركم».

هذا في عالم السياسة والآيديولوجيات، وفي عالم الفن يحصل ذلك أيضاً، فما أن ينجح فيلم أو مسلسل أو أغنية، فنياً وجماهيرياً، إلا ويسارع المنتجون نفسهم أو من غيرهم لاستنساخ هذه التجربة.

تنجح التجربة في حالات قليلة ومبهرة مثل سلسلة أفلام «ماتريكس» أو «سيد الخواتم» مثلاً، أو «ليالي الحلمية»، أو «باب الحارة»، قبل أجزائه الأخيرة «الممطوطة».

وبعيداً عن أن هذه الأعمال كتبت أصلاً كأجزاء، يظل أن تمطيط العمل واستنساخه هو دليل فقر خيالي وجبن عن المغامرة الجديدة.

من آخر أمثلة ذلك مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، فقد تسببت عوامل فنية في تعطل مشروع الجزء الثاني لمسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، وهو المسلسل الذي عرض الجزء الأول منه قبل نحو 30 عاماً.

يأتي ذلك بعدما أعلن الفنان الشاب عمر رياض، نجل الفنان محمد رياض، عن التحضير لجزء جديد من مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، الذي قام ببطولته الفنان نور الشريف وعبلة كامل، وهذا ما لاقى قبولاً كبيراً من الجمهور، وبخاصة أن الكثيرين قد تعلقوا بهذا العمل، الذي يعد أيقونة درامية يعشقها الملايين.

صفوة القول، إن محاولة استنساخ الماضي ولو برتوش الحاضر، عمل يخدش بهاء الماضي ويؤذي انطلاقة الحاضر، يسري هذا الكلام على السياسة كما على الفن...!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنساخ الماضي يخدشه ويؤذي الحاضر استنساخ الماضي يخدشه ويؤذي الحاضر



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib