صورة المسلم بين عائلتين

صورة المسلم بين عائلتين

المغرب اليوم -

صورة المسلم بين عائلتين

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

بين مثالي: ساجد أكرم (50 عاماً) وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، وأحمد الأحمد (43 عاماً)، اندلع جدلٌ ساخنٌ من أستراليا إلى أميركا.

الأب ساجد والابن نافيد، هما من نفّذا الهجوم الشنيع على المدنيين في شاطئ مدينة سيدني الأسترالية، بغرض القتل الجماعي، على الهويّة الدينية.

رب الأسرة العادي، أحمد، هو أيضاً مواطن أسترالي، هاجم أحد القتلة، وسلب سلاحه منه، في مشهدٍ تابعه العالم، وحظي بإعجاب الملايين، تقديراً لشجاعة أحمد، رغم إصابته بجروحٍ جرّاء هذا العمل المُبهر في شجاعته.

القتَلة من أصولٍ هندية، والمُنقذ من أصل سوري، كما يبدو، وكلهم ينتمون للديانة الإسلامية، يعيشون بأستراليا وينتمون إلى مواطنيها.

كريس مينز رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، نشر على حسابه في «إكس»، صورة لأحمد من على سرير المستشفى، خلال عيادته له وكتب: «أحمد بطلٌ حقيقي. الليلة الماضية، أنقذت شجاعته النادرة بلا شك، أرواحاً لا تُحصى عندما نزع سلاح إرهابي مُخاطراً بحياته».

نسبة المسلمين في أستراليا في تزايد مستمر؛ وفقاً لتعداد عام 2021 يُشكّل المسلمون نحو 3 في المائة إلى 3.2 في المائة من إجمالي سُكّان أستراليا، كما يُعدّ الإسلام رابع أكبر ديانة بعد المسيحية واللادينية، ويشكل المسلمون أقلية كبيرة متنامية، خصوصاً في مدن مثل سيدني وملبورن.

هذا في أستراليا. في الجهة الأخرى من العالم، في أميركا، تفجّرت معركة سياسية بين بعض أصوات اليمين واليسار، على خلفية هجمات أستراليا، وبعض هجمات أميركا السابقة.

النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا راندي فاين، هاجم زعيم الأقليّة الديمقراطية تشاك شومر، الذي أدان كراهية المسلمين وفكرة «الإسلاموفوبيا»، وشومر هو أحد أبرز القيادات اليهودية في الكونغرس، النائب اليميني الجمهوري (فاين) هجم على شومر وكلامه، ووصفه بـ«العار على الشعب اليهودي»، وقال: «لقد قتل الإرهابيون المسلمون اثني عشر شخصاً أبرياء بأستراليا في اليوم الأول من عيد (هانوكا)»، وأضاف: «كم مرة أخرى سيحدث هذا قبل أن نستيقظ؟ الإسلام غير متوافق مع الغرب».

في هذه الأحوال الصعبة، تتضاعف المسؤولية على قادة المجتمعات المسلمة في الغرب، من مواطني تلك الدول، في عزل وإدانة المجموعات الإرهابية والأصوات المتطرفة، ولا يُكتفى بالصمت والسلبية، لأن مُعظم النار من مُستصغر الشرر، ودعوات الكراهية ضد المسلمين التي يراها البعض اليوم لوناً من ألوان الجنون المنبوذ، قد تجد من يصغي لها ويطالب بتطبيق سياساتها.

الحقُّ أنّ المسلمين، في ديارهم، هم أكثر من تأذّى من خبائث الغلاة والقتَلة باسم الدين، فـ«داعش» فتك بالمسلمين قبل غيرهم في بلاد الشام والعراق وأفريقيا ووسط آسيا، كما تنظيم «القاعدة» وما تناسل منه.

ليس فقط على الصعيد الأمني والإرهابي؛ بل على مستوى تعطيل هذه المجتمعات وإشغالها بتوافه المعارك الفكرية والاجتماعية، من طرف جماعة «الإخوان» وما تناسل منها أيضاً، وما يسري على «الإخوان» و«القاعدة» و«داعش»، يجري على تيارات الخمينية السياسية الأمنية. والله المُستعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة المسلم بين عائلتين صورة المسلم بين عائلتين



GMT 18:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الإسكندرية كمان وكمان

GMT 17:45 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

طه الشريف بن عامر مهندس السياسة الليبية الهادئ

GMT 17:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تحولات إيران وأمن الخليج

GMT 17:29 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

وهم الانعزالية وخديعة الاستراتيجية الأميركية

GMT 17:27 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

البَكّار وقنبلة البطالة.. لسّه الدّنيا بخير !

GMT 17:20 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

هل بدأ نتنياهو رسم خريطة المنطقة؟

GMT 17:18 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الأمير عمر طوسون

GMT 17:16 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

بطاطا مراد وهبة

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 16:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»
المغرب اليوم - درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا

GMT 09:25 2023 الإثنين ,31 تموز / يوليو

ارتفاع متوسط آجال أداء المقاولات بالمغرب

GMT 12:20 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

نرجس الحلاق تكشف فرق السن بينها وبين مهدي فولان

GMT 14:48 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تطلق منصة رقمية

GMT 02:27 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

المغرب في طريقه لانهاء حظر التجول الليلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib