ترمب وحالة الغموض

ترمب... وحالة الغموض

المغرب اليوم -

ترمب وحالة الغموض

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

يقول بعض العارفين بدائرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطبيعة الرجل، إنه يتعمّد حالة الغموض التي يظهر عليها موقفه من الانخراط في الحرب الجارية ضد إيران، تارة يشهر سيف النزال، وتارة يرفع غصن الزيتون، ويلوّح لإيران براية السياسة البيضاء عِوض بيرق الحرب الأحمر.

موقع «أكسيوس» نقل، عن مصادر مطلعة داخل الإدارة الأميركية، أن الرئيس ترمب يسعى للتأكد من أن أي ضربة عسكرية محتملة تستهدف منشأة «فوردو» النووية الإيرانية ستكون ضرورية بالفعل، ولن تؤدي إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

المسؤولون الذين تحدثوا لـ«أكسيوس» قالوا إن ترمب يدرس تداعيات هذا الخيار العسكري بعناية شديدة، في ضوء التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، خصوصاً ما يتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية المتقدمة. وأفاد الموقع أن مساعدي ترمب أخبروه بمقدرة أميركا على اختراق منشأة فوردو في حال قصفها.

ترمب كما أشار التقرير لا يرفض الخيار العسكري بشكل قاطع، لكنه يضع أولوية كبرى لتجنب الانزلاق في نزاع مفتوح قد يستنزف الموارد الأميركية ويعيد البلاد إلى أجواء الحروب الطويلة في المنطقة.

هناك مزايا – من وجهة نظر نتنياهو، وربما ترمب - في حالة ضرب القاذفات الأميركية الاستراتيجية مفاعل فوردو، وهي القضاء نهائياً على البرنامج النووي الإيراني، وجعل هذا الملفّ من الماضي، أقلّه في المدى المنظور.

لكن هناك «بلايا» مُحتملة، في حالة الانخراط الأميركي في الحرب، وهي أن تتوغّل أميركا أكثر فأكثر، مهما اتخذت من الاحترازات، وأن يتخذ قادة إيران و«الحرس الثوري» قرار المواجهة للنهاية، وإلغاء «أوبشن» السياسة والتفاوض، وما يعنيه ذلك من خيارات انتحارية عدمية، مثل «محاولة» إغلاق مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو 20 في المائة من حركة النفط في العالم، وأكثر من ذلك، من تموينات الغاز، حيث أكثر الدول المستهلكة لهذه السلع هم عمالقة آسيا، بخاصة الصين، حليفة إيران!

لا يوجد في الحروب والسياسات اختيارات مفيدة نقيّة، مثل نقاء الكريستال، مائة في المائة، هناك اختيارات تحمل نصيباً أقلّ من السوء، وأخرى أكثر سوءاً... إلا عند ساذجي النظر وعديمي البصيرة، الذين يتوهمون أن ألوان السياسة محصورة بين الأبيض والأسود.

عند هذه النقطة الحرجة، يقف اليوم التاريخ، بين إعلان ترمب النزول لميدان الحرب في إيران، أو صرف هاجس الحرب من البال، في آخر لحظة، بشرط أن يفكّر قادة إيران، في المنعطف الأخير؛ بعقل بارد، ويفقهوا حقيقة قوتهم الفعلية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب وحالة الغموض ترمب وحالة الغموض



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 01:27 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل
المغرب اليوم - البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل

GMT 12:45 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حيكر يتصدر نتائج اقتراع الدار البيضاء – أنفا

GMT 05:30 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

كيمي كراوفورد تؤكد أن ترامب يكره أصحاب البشرة السمراء

GMT 18:13 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خيري رمضان يلتقي عائلة النجم محمد رمضان في برنامج "ممكن"

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 21:47 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مينا مسعود يتحدث عن أجره في فيلم "علاء الدين"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib