مقولة «التخادم» الإسرائيلي الإيراني

مقولة «التخادم» الإسرائيلي الإيراني

المغرب اليوم -

مقولة «التخادم» الإسرائيلي الإيراني

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من المقولات التي احترقت في نيران الحرب المشتعلة بين إسرائيل وإيران، هذه الأيام، مقولة: «التخادم الإسرائيلي الإيراني».

هذه مقولة شبه مُقدّسة أو «كليشيه» ثابت ثبات الجبال الجرانيتية، في عُدّة التحليل السياسي لدى كثرة كاثرة من متعاطي التحليل وتفسير الصراعات في منطقتنا، واستشراف مستقبلها.

خلاصة المقولة: إيران ليست صادقة في عداوتها لإسرائيل، هذه مسرحية، وكذلك إسرائيل تؤدي دورها في هذه المسرحية، والضحية هم الجمهور العربي الحاضر في هذه المسرحية.

قال ذلك من قبل، والآن، أخلاطٌ من الإسلاميين والقوميين والوطنيين الجُدد في الخليج.

حتى نكون على نصيبٍ من الإنصاف، لا بدّ من الإشارة إلى علامات كانت ترفد هذه المقولة بأسباب حياتها مثل:

فضيحة إيران غيت، واللوبي الإيراني القوي في أميركا، الذي يدعم التعاون بين طهران وتل أبيب برعاية أميركا، هذا اللوبي الذي بلغ عنفوانه في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما... وغير ذلك من الإشارات التي لا يحتمل سردها هذا المقال النحيل!

لكن من الأغلاط الضارّة تجميد و«تخشيب» التاريخ السياسي عند محطّة معيّنة، ورفض قراءة التغييرات الساخنة، وكما يُقال في أبجديات التحليل السياسي: لا وجود لعدو أو صديق دائم في السياسة... توجد مصالح دائمة.

لذلك فمن اللازم خلق قراءة «عربية خليجية» جديدة لفهم طبيعة العلاقة بين النظام الإيراني وإسرائيل، تأخذ بالاعتبار حقائق الحرب القائمة اليوم، التي اختلطت فيها رائحة الغاز بالنووي لأول مرّة!

هل تستهدف إسرائيل اليوم، بقيادة نتنياهو «إسقاط» النظام أو تطويعه؟! كما سألنا هنا قبل أيام.

بُعيد انطلاق الغارات الإسرائيلية النوعية «الصباحية» الأخيرة على إيران، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حديثه إلى الشعب الإيراني مباشرة، وقال لهم: «نُحقّق هدفنا وفي الوقت نفسه نمهّد الطريق لكم أيضاً من أجل تحقيق حريتكم». وحرّض الإيرانيين بقوله: «هذه فرصتكم للوقوف وإسماع أصواتكم».

ليس أصرح من هذا الكلام. رغم أن هناك في الغرب من يُشكّك في قدرة إسرائيل أو المعارضة الإيرانية - وليس رغبتهم - في إزالة النظام الإيراني الحالي.

مايكل سينغ المسؤول السابق بعهد بوش الابن قال لوكالة «رويترز»: «يفترض المرء أن أحد الأسباب التي تدفع إسرائيل للقيام بذلك، هو أنها تأمل في رؤية تغيير النظام». وأضاف: «إنها ترغب في أن ترى الشعب الإيراني ينتفض».

لكن جوناثان بانيكوف نائب مسؤول المخابرات الوطنية الأميركية السابق لشؤون الشرق الأوسط، قال: «لسنوات، يُصرُّ كثيرون في إسرائيل على أن تغيير النظام في إيران سيفضي إلى يوم جديد وأفضل... لكن التاريخ يقول لنا إن الأمر يمكن أن يكون أسوأ دائماً». ملاحظة المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق هذا، بانيكوف، جديرة بتأملها كثيراً.

صفوة القول: هل انهارت مقولة التخادم فيما انهار اليوم تحت قذائف الحرب الإسرائيلية الإيرانية؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقولة «التخادم» الإسرائيلي الإيراني مقولة «التخادم» الإسرائيلي الإيراني



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 11:36 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الإسباني "بيدرو بنعلي" يتولى تدريب اتحاد طنجة

GMT 23:38 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن خليفة مدرب أرسنال الجديد بعد انهيار الفريق

GMT 03:53 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"جيمبالا" تستعد لإطلاق سيارة بمحركات بنزين بـ12 أسطوانة

GMT 19:14 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

النادي القنيطري يعرض العاني على اللجنة التأديبية

GMT 11:58 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات جلسات خارجية في الهواء الطلق لمواجهة الملل

GMT 10:32 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

مروة عبد البديع تكشف عن عروسة عيد الحب

GMT 10:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

رشا نبيل تعود إلى شاشة "دريم" الخميس المقبل

GMT 21:07 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية في سلا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib