الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر

الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر

المغرب اليوم -

الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في اللقاء الكبير أمس بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب المُضيف، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الضيف، بالبيت الأبيض في واشنطن، سألت صحافية أميركية الأميرَ عن هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الدموية التي مضى عليها زهاء ربع قرن، وعن شعور أهالي الضحايا السلبي تجاه السعودية، وحاول ترمب أن يقي ضيفه الإحراج، موبخّاً الصحافية وهازئاً من مؤسستها التي تعمل بها بوصفها من مؤسسات الأخبار الزائفة المُسيّسة... حسب تعبيره الأثير.

الحقُّ أنّه كان سؤالاً مُحتملاً في ظلّ الشحن السياسي والحشد العقائدي الفوّار في الساحة الأميركية السياسية، بخاصّة في هذه الأوقات، والعنوان السعودي من أهمّ العناوين في السياسة الخارجية الأميركية... كيف لا؟! والسعودية اليوم تشهدُ نهضة كُبرى في ظلّ الرؤية السعودية الطموح التي أشرف على تصميمها ويقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شخصياً.

صحيح أنّه سؤالٌ الغرضُ منه الاستفزاز وتسجيل نقاط ضد ترمب وضيفه الكبير، واستثمار هذه النقاط في بورصة المزايدات والمكايدات السياسية الأميركية الداخلية، لكن الأجمل والأكمل كان إصرار قائد الرؤية السعودية الجديدة على الجواب، وعدم الاكتفاء بتوبيخ ترمب للصحافية.

جواب الأمير محمد بن سلمان عن حكاية هجمات 11 سبتمبر عام 2001 التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء من قتلى وجرحى، في نيويورك وواشنطن، يجب التأمل فيه كثيراً.

أسامة بن لادن، الذي سُحبت منه الجنسية السعودية قبل الهجمات بـ7 سنوات، حيث سُحبت منه عام 1994 وعدّته السعودية رجلاً مطلوباً مجرماً ملاحقاً... هذا الرجل أراد من خلال اختياره لـ15 عنصراً سعودياً من أصل 19 عنصراً قاموا بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر، ضرب العلاقات السعودية - الأميركية، في مقتل، ونتذكّر بهذا الصدَد أن أسامة بن لادن وأتباعه من أخلاط العرب والعجم في أفغانستان كانوا يريدون الحلول محل القوات السعودية المسلحة والتحالف الدولي بقيادة أميركا لطرد جيش صدّام حسين من الكويت، في جرأة وقحة على معنى الدولة الحديثة.

ليس هذا وحسب، بل عمل إعلام تنظيم «القاعدة» طوال ما قبل وما بعد هجمات 11 سبتمبر على مقولة: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب»، ويعنون بذلك إخراج القاعدة الأميركية من السعودية، ولكن هذه القاعدة لم تذهب إلى جزيرة مدغشقر - مثلاً - بل ظلّت في زاوية أخرى من جزيرة العرب، لكن الدعاية القاعدية صمتت!

الجواب الحاسمُ الشجاع من الأمير محمد عن هذا السؤال، يجب أن يعيد ترتيب الرواية من جديد، ويجب - وهذا المهمّ - أن يعيد التفكير في ماذا جرى في الماضي لئلا يُعاد في الحاضر أو المستقبل، وإنْ بأزياء وشعارات جديدة، وهذا يعني عدم «إماتة القول» في هذا الشأن، وعدم إماتته يعني تنشيط البحث والدراسات والإعلام والدراما والوثائقيات... الأمر لم يمت حتى بعد ربع قرن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 11:36 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الإسباني "بيدرو بنعلي" يتولى تدريب اتحاد طنجة

GMT 23:38 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن خليفة مدرب أرسنال الجديد بعد انهيار الفريق

GMT 03:53 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"جيمبالا" تستعد لإطلاق سيارة بمحركات بنزين بـ12 أسطوانة

GMT 19:14 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

النادي القنيطري يعرض العاني على اللجنة التأديبية

GMT 11:58 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات جلسات خارجية في الهواء الطلق لمواجهة الملل

GMT 10:32 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

مروة عبد البديع تكشف عن عروسة عيد الحب

GMT 10:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

رشا نبيل تعود إلى شاشة "دريم" الخميس المقبل

GMT 21:07 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية في سلا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib