هل تغتنم إيران الفرصة

هل تغتنم إيران الفرصة؟!

المغرب اليوم -

هل تغتنم إيران الفرصة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هل يمكن أن يكون الزلزال السياسي «العالمي» الذي أحدثه انتصار دونالد ترمب، والترمبية، في أميركا، ذا موجات تفاعلية في أماكن غير متوقعة بهذا العالم؟!

السكون قاتل، والركود وباء، والماء الآسنُ عديمُ الحركة، مباءة للبعوض ومهجع للجراثيم... هذا قانون طبيعي، يسري على السياسة أيضاً، لذلك فهل لنا أن نتوقع أن يتغير بعض من لا نتوقع تغيرهم بسبب «الانفجار» السياسي الضخم في واشنطن؟!

في ديارنا المسمّاة الشرق الأوسط، ألِفنا القلاقل وألِفتنا، حتى خِلنا أنها جزء من طبيعة الدنيا، فهل يمكن أن يشرق فجر الاستقرار وتغرب غربان الحروب؟!

بكلمة مباشرة، هل يمكن لإيران بكل حمولاتها الفكرية وتجربتها السياسية خلال 4 عقود ونيّف، أن تجد في ظفر ترمب بحكم أميركا حكماً قويّاً، بفوزه المتعدد الوجوه، فرصة للتغيير؟!

الرجل كما تابعنا، وعد بإنهاء الحروب التي اندلعت في عهد سلفه بايدن، والحزب الديمقراطي، ومنها حروب الشرق الأوسط، التي باتت إيران ضلعاً رئيسياً فيها، فهل تكون هذه فرصة سانحة لإعادة إيران تعريف نفسها وإظهار صورتها من جديد على غير المعتاد؟! عدّت صحيفة «شرق» الإيرانية الإصلاحية في افتتاحيتها أن على «الرئيس الإصلاحي» مسعود بزشكيان، تجنّب أخطاء الماضي وتبنّي سياسة عملية ومتعددة الأبعاد مع إدارة ترمب.

مسؤولون في إدارة بزشكيان رأوا أن ترمب «يحب عقد الصفقات التي فشل فيها الآخرون، وأن هيمنته الكبيرة في الحزب الجمهوري يمكن أن تمنح أي اتفاق محتمل المزيد من القوة، ما قد يعطي فرصة لنوع من الاتفاق الدائم مع الولايات المتحدة»، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».

كما حثّ السياسي البارز والمستشار السياسي السابق للحكومة، حامد أبو طالبي، في رسالة لبزكشيان على «ألا يضيع هذه الفرصة التاريخية للتغيير في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة». ونصح بزشكيان بتهنئة ترمب على فوزه في الانتخابات وانتهاج سياسة جديدة عملية وتطلعية. ونصح بالنصيحة نفسها، محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني السابق.

هل تلتقط إيران هذه الفرصة، وتعيد حساباتها، مع المنطقة كلها، وأولها الجيران العرب، من أجل صالح إيران وشعبها في المقام الأول، فنحن أمام رئيس أميركي مختلف، وصاحب تفكير سياسي مُباين لمن سبقه، فهو رجل عملي ليس أسيراً لمقولات عقائدية ومسكوكات آيديولوجية.

صحيح أن ترمب هو من ألغى الاتفاق النووي مع إيران، الذي صنعه أوباما، وصحيح أنه من أمر باغتيال قاسم سليماني، ولكن من قال إن التفاهم في السياسة يجب أن يكون مع الأحبّاء والأصدقاء الخُلّص؟!

ثم إن مواجهة ترمب الصريحة مع إيران، في مرحلته الأولى، دليلٌ على أن الرجل مباشرٌ واضح، ليس كأوباما وأمثاله، وهذا النوع التفاهم معه أيسر، وأطول عمراً، خاصة أنه - ترمب - يحكم اليوم بتفويض مفتوح من الشعب الأميركي.

هل يغتنم قادة إيران الفرصة، لصالح بلادهم والمنطقة، أو تضيع كغيرها من الفرص؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تغتنم إيران الفرصة هل تغتنم إيران الفرصة



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

GMT 06:38 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

طِبُّ بغدادَ... «دورة 76»

GMT 06:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بعد أن انفض المعرض

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib