ترمب والسخرية من الساخرين منه

ترمب... والسخرية من الساخرين منه

المغرب اليوم -

ترمب والسخرية من الساخرين منه

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الانقسام السياسي في أميركا ليس وليد اليوم، وليس حتى من تاريخ الحرب الأهلية بين الجنوبيين والشماليين، في عهد «المؤسس الثاني» لأميركا أبراهام لينكولن، بل يعود إلى حقبة التأسيس الأول، على يد الآباء الكبار، ومنهم جون آدمز وجيفرسون، هنا أنصح بمشاهدة مسلسل تاريخي رائع عن هذه الحقبة اسمه «جون آدمز».

اليمين واليسار، بكل تدرّجات الألوان هنا وهناك، سِمة راسخة في ملامح الحياة السياسية والثقافية في أميركا. لذلك، فإن تشكّل التسونامي الترمبي، المُعبّر عنه بحركة «ماغا» أو استعادة أميركا عظيمة من جديد، هو ردّ فعل طبيعي لسنوات «الاستبداد» الليبرالي المتياسر والجديد، في عهدي أوباما وبايدن، والعهد ليس بعيداً، وما زالت آثاره ماثلة معنا.

من أدوات هذه المرحلة، الأوبامية، الأولى والثانية والثالثة (نعني مرحلة بايدن) برامج السخرية السياسية، وكان من نجومها أشخاصٌ أمثال: جون ستيوارت، وجيمس كولبير، وأخيراً جيمي كيميل.

من الأخير نبدأ، حيث أعلنت الشبكة التي تبثّ برنامجه عن إيقاف التعاون معه، وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» ساخراً وشامتاً: «بشرى عظيمة لأميركا؛ برنامج جيمي كيميل الذي يعاني من تراجع في نسب المشاهدة تم إلغاؤه». وأضاف: «أهنّئ شبكة (إيه بي سي) على امتلاكها أخيراً الشجاعة للقيام بما كان ينبغي القيام به. كيميل لديه صفر موهبة، ونِسب مشاهدته أسوأ من كولبير، إن كان هذا الأمر ممكناً أصلاً!».

قبل ذلك، كانت شبكة «سي بي إس» أبلغت ستيفن كولبير، مقدّم برنامج «ذا ليت شو»، أنها ستلغي برنامجه الشهير اعتباراً من عام 2026.

وفي منشوره الأربعاء، طالب ترمب شبكة «إن بي سي» بمنع اثنين من الكوميديين المشهورين الآخرين، هما جيمي فالون وسيث مايرز، من الظهور على شاشتها.

العداوة بين ترمب، والتيار الترمبي كلّه، والميديا الأميركية، النيوليبرالية، عداوة مريرة، وكراهية متبادلة منذ أيام ترشحّه الأول للرئاسة، إلى اليوم، لكن الرجل عاد لينتقم منهم، وهو لا ينسى التفاصيل كلّها.

الحقّ أن السخرية المريرة من ترمب كانت مادّة ثرية لكل برامج السخرية السياسية، وهي البرامج ذات النكهة الأميركية، التي يحاول بعض المذيعين العرب والمحطّات المشغّلة لهم محاكاتها، من دون توفيق، واليوم الرجل يردّ الصاع أصواعاً وليس صاعين.

لكن، مرّة ثانية وثالثة أقول، هناك موجة ليبرالية مضادّة ستتشكّل ضد ترمب والترمبية، نرى ملامحها من بعيد، وستكون أعتى وأشرس من الموجة الأوبامية، وللأسف إن هذا التداول بين التطرّفين اليساري واليميني في أميركا ستنعكس آثاره على العالم، ونحن منه، سنتذكّر هذا بعد حين...!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب والسخرية من الساخرين منه ترمب والسخرية من الساخرين منه



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib