من «مونرو» إلى «دونرو»

من «مونرو» إلى «دونرو»

المغرب اليوم -

من «مونرو» إلى «دونرو»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

مبدأُ أو «عقيدة مونرو» هوَ مَنهجٌ راسخٌ للسياسة الأميركيةِ الخارجية، أعلنَه الرئيسُ الأميركيُّ جيمس مونرو عام 1823، دعَا فيه القوى الأوروبيةَ إلى الابتعادِ عن شؤون أميركا اللاتينيةِ. ومع مرور الوقت، أصبح هذا المبدأ يُفسَّر علَى أنَّه تأكيدٌ للهيمنةِ «الجغراسياسية» الأميركيةِ على المِنطقة.

هذَا المبدأ تمَّ تنشيطُه مع الرئيسِ الأميركي الحالي ترمب، خاصّةً بعد العمليةِ المثيرة بالقبضِ على رئيس فنزويلا مادورو مع زوجتِه وترحيلهما إلى الولاياتِ المتحدة، وهيَ العمليةُ التي أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً حولها.

المختلفُ اليوم مع عقيدةِ مونرو هذه، هو تغيير العدوّ من أوروبا إلى روسيا والصين وإيران، مع «اللمسة» الخاصّة للرئيس ترمب، الذي ذكرَه في مؤتمره الصحافي عن عملية كراكاس: أصبحنا الآنَ نسمّيها عقيدة «دونرو».

هي كلمة مركّبة تجمع الأحرف الثلاثة الأولى من اسمه الأول «دون» مع الجزء الأخير «رو» من اسم شهرة سلَفه البعيد جيمس مونرو. وأضاف بفخر: «إنَّ عقيدة مونرو مهمة جداً، لكنَّنا تجاوزناها إلى حدّ بعيد».

ألكسندر غراي، الباحث في مركز «أتلانتيك كاونسل»، وكان عضواً في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترمب الأولى، علّق على ذلك:

«من الواضح جداً أن لا تساهُل بعد اليوم مع النوع ذاته من النفوذ المحدود للصين أو روسيا أو إيران، الذي خبرناه خلال العقدين المنصرمين».

الحالُ أنَّ هذا ليس أول تشابك بين أميركا وقوى أخرى خارجية في دول أميركا اللاتينية القريبة من «فضاء» أميركا و«مجالها الحيوي»، ولن نتحدث عن دول مثل فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، فهذا من تاريخ «العالم القديم»، بل عن نفوذ سوفياتي أحمر، وأبرز مثال على ذلك كوبا، ونتذكّر أزمة «خليج الخنازير» بين واشنطن وموسكو 1961.

لكنْ بالعودة إلى اليوم، فهل يمكنُ القولُ إنَّ لدى الصين وروسيا عقائدَ مناظرةً لعقيدة مونرو، أو دونرو كما يرغب ترمب؟

هل تكون تايوان مثلاً أو أوكرانيا هما الحديقة الخلفية للصين وروسيا، ولهما الحقُّ في التدخّل فيهما أو منع حصول ما يؤثر على أمنهما هناك؟

بمعايير الواقع والسياسة العملية، والحاصل أصلاً، هو أنَّ ذلك صحيح، لأنَّ هناك دولاً كبرى عالمياً، ودولاً كبيرة إقليمياً، يفرضُ عليها الحجمُ والتاريخ والقوة والرمزية، التأثيرَ المباشر على موضوعات الأمن والتوجهات السياسية لجيرانها، هذه حقيقةٌ تاريخيةٌ واقعيةٌ لا يمكنُ نكرانُها، سواء أعجبَ ذلك من أعجبَ أو أغضبَ من أغضب، وقد قالَ شاعرُ العربِ لبيدُ بن ربيعة في مُعلّقتِه العظيمة:

فاقنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فَإِنَّما قسَمَ الخَلائِقَ بينَنا عَلَّامُهَا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من «مونرو» إلى «دونرو» من «مونرو» إلى «دونرو»



GMT 18:14 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

بلد بثلاثة ملايين ونصف مليون سياسي

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

2026 مفصليّة لسوريا والمنطقة؟

GMT 18:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 18:00 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 17:55 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 17:51 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 17:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 21:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

حماس تطالب الأونروا بالتراجع عن إنهاء عقود 571 موظفا في غزة
المغرب اليوم - حماس تطالب الأونروا بالتراجع عن إنهاء عقود 571 موظفا في غزة

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib