الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي

الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي

المغرب اليوم -

الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

«الأولوية هي لإنقاذ النظام ومنع تدمير بلدنا».

بهذه الجملة الكاشفة، لخّص مسؤولٌ إيرانيٌّ سابقٌ في أجهزة الاستخبارات الإيرانية، من داخل إيران، الوضع بالنسبة لصُنّاع القرار الإيراني اليوم.

الدبلوماسي الإيراني رفيع المستوى قال إن «القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية مستعدة للتخلّي عن تخصيب اليورانيوم من أجل الحفاظ على النظام».

وقال الدبلوماسي، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «لكننا بحاجة إلى حلٍّ يحفظ ماء الوجه»، وفق ما نقلت منصة «إيرانواير»، ونشرته «العربية».

هذه هي «العقيدة» الحالية لأرباب النظام في إيران اليوم، كان النووي، والتلويح بالوصول إلى لحظة صناعة القنبلة الإيرانية النووية، مجرد أداة للحفاظ على النظام ومنع إسقاطه، هكذا كان الاعتقاد الاستراتيجي، لكن أداة حفظ النظام والتخويف من الجرأة عليه صارت هي أداة الخطر على النظام نفسه! الفكرة هي أن الأولوية اختلفت اليوم، ودعك من الخطابات العلنية والتهديد، فهذا طبيعي في أحوال الحرب، وهي جزء من الحرب النفسية، ودعك من «الأذى» المؤقت المُمكن إلحاقه بإسرائيل وسكانها من صواريخ ومسيّرات إيران، فهذه بالنهاية لن «تسقط» دولة إسرائيل، لأسبابٍ كثيرة، منها التفوق الإسرائيلي العسكري والاستخباري، فضلاً عن الدعم الأميركي - الغربي، اللا محدود، خصوصاً حين تتعرض إسرائيل لخطرٍ «وجودي».

بينما الضربات الإسرائيلية «النوعية» للقيادات الإيرانية، والأهداف العسكرية، وغير العسكرية، ربما تصل في لحظة ما إلى تعريض النظام نفسه للزوال، وهذا ما لا يمكن قوله في الحالة الإسرائيلية، بعيداً عن الكلام الانتفاخي الفارغ.

الآن الطريق وصل إلى مفترقه، إمّا «البراءة» الصريحة باطناً وظاهراً من البرنامج النووي، في جانبه العسكري بصفة خاصة، وإما سقوط النظام، هذه هي المقاربة الإسرائيلية اليوم، ويبدو أن العمل الإسرائيلي هو على استدراج واشنطن لهذه المقاربة.

لذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة أُجريت معه قُبيل قمة مجموعة السبع في كندا، أمس الاثنين، إن على إيران وإسرائيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الدول أحياناً «يجب أن تخوض صراعاً وتتواجه مع بعضها قبل الحل».

ربما لأول مرة يشعر صُنّاع القرار الإيراني منذ زهاء الـ4 عقود بوجود خطر «وجودي» على بقاء النظام.

نرجع لصاحبنا، المسؤول الإيراني الاستخباري السابق، الذي تحدث من داخل إيران وهو يصطحب عائلته لخارج طهران هرباً من القصف الإسرائيلي، حسب المصدر الذي نشر القصة، فقد قال جملة كاشفة أخرى: «لا نريد تكرار خطأ صدام حسين... نحن مستعدون للتفاوض».

في اللحظات التاريخية المصيرية، التأخر أو التقدم على الوقت المناسب لصناعة التاريخ، هو «التوقيت القاتل».

والصراع اليوم هو على القدرة على عدم الوقوع في فخّ التوقيت القاتل... فمن يبادر أولاً لجعل الوقت من صالحه... لا عليه؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي



GMT 08:42 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حُب النبي الأكرم

GMT 02:22 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حصاد الفوضى

GMT 02:20 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حسّان ياسين... شرب الحياة لآخر قطرة

GMT 02:17 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

... عن الدستور والدستوريّة في المشرق العربي

GMT 02:14 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

السلام من فم الحرب؟

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

قوارض غزة تقضم الناس... والأرض

GMT 02:10 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

السعودية والحج... جاهزية لا مثيل لها

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 20:28 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

أوبر تعدد فوائد استحواذها على كريم

GMT 21:57 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

اتحاد طنجة لكرة السلة يعين خليل الرواس مديرا تقنيا

GMT 20:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

كارتيرون يكشف عن إجراء يمنح الفريق الأخضر الفوز

GMT 10:58 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس جهة الشرق يخصص 335 مليون درهم لمشاريع إقليم تاوريرت

GMT 16:56 2016 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على استخدامات زيت جوز الهند في تنظيف الأثاث

GMT 20:46 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

بداية جديدة وانفراجات لكنك لن تلمسها إلا تدريجيًّا

GMT 09:57 2023 الجمعة ,21 تموز / يوليو

حكيم زياش يقترب من حمل قميص باريس سان جيرمان

GMT 13:44 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib