جدل حول «حماس»

جدل حول «حماس»!

المغرب اليوم -

جدل حول «حماس»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من مزايا تصريحات المسؤولين السابقين في أي إدارة، أنّها «حمّالة أوجه»، كما في التعبير التراثي التليد.

يمكن القول إن هذا المسؤول، وهو خارج المسؤولية الرسمية، واعتبارات المنصب، إنما يعبّر عن نفسه، فقط، ويمكن في نفس الوقت إطلاق بالونات الاختبار من خلاله، دون التورّط في اعتماد هذه السياسة أو تلك الخطوة، التي ما زالت قيد «الاختبار».

يمكن أيضاً بعث رسائل إلى: «من يهمّه الأمر» لكن بطريقة غير رسمية، على لسان هذا المسؤول أو ذاك... ويمكن بكل سهولة أن يكون هذا المسؤول «السابق» أو «الأسبق» فعلاً إنما يقول ما يجول في خاطره، وهو متحرّرٌ من قيد المسؤولية.

هذا يحصل في الدول كلها، غربيها وشرقيها، بل إن بعض المسؤولين السابقين يقومون بجهود وساطة أو يوصلون رسائل لهذا الطرف أو ذاك، بعيداً عن أنظار الإعلام، فمثلاً رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هو خارج المنصب الحكومي منذ 2007، لكنه حاضرٌ بصفة أو أخرى في ملفات سياسية كبيرة، ومنها - كما يُقال - مسألة سوريا الجديدة، وتقديمها للمشهد العالمي.

اللواء سمير فرج، رجل عسكري مصري مخضرم، وهو المدير الأسبق لإدارة الشؤون المعنوية بالجيش المصري، قال، الأحد الماضي، في برنامج «على مسؤوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى، متحدثاً عمّا اعتبره «دور (حماس) في إحياء القضية الفلسطينية عبر (طوفان الأقصى)»، مشيداً بـ«القتال الشُّجاع من (حماس) على مدار 17 شهراً»، وصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي، الذي «فشل في تحقيق أهداف الحرب»، حسب تعبيره.

كلام اللواء فرج، وهو نشِط في الإعلام، أثار جدلاً في مصر وخارجها، في ساحات السوشيال ميديا وغيرها، بين موافق ومخالف.

لكن من الواضح أن المشاعر والعواطف المصرية على ميادين السوشيال ميديا، هي مع حديث اللواء فرج، غير أن العقل المصري الهادئ ليس مع هذا الحديث المُفعم بالعواطف الغضّة، بعيداً عن حسابات السياسة.

نعم، هناك خلافٌ جدّيٌ بين مصر وإسرائيل، من أسبابه حروب غزة والموقف من «حماس»، ومسألة توطين الفلسطينيين وجغرافيا سيناء، وخشية إسرائيل من نوعية سلاح الجيش المصري.

لكن في المقابل، فإن «حماس» هي جزء من التنظيم الدولي للإخوان، وهي ضالعة في فوضى ما جرى بمصر أثناء ما يوصَف بالربيع العربي.

هذا يثبت أنه في حسابات الربح والخسارة السياسية «الآنية» تتصارع معايير الصواب والخطأ، الاستراتيجي والتكتيكي، المستقبلي واللحظوي، البعيد والقريب، تتصارع ليكسب الآنيّ واللحظوي والقريب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل حول «حماس» جدل حول «حماس»



GMT 06:46 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ساعة الالتفاتِ إلى الساعة

GMT 06:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 06:41 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

هل ستموت الرواية فى عصر الذكاء الاصطناعى؟

GMT 06:38 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib