هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

المغرب اليوم -

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

بعد ساعات من مغادرة أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لبنان، خرج أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم بكلمة متلفزة يُهدّدُ فيها بالويل والثبور وعظائم الأمور.

هذا الأمر كان مُتوقّعاً، وبذكر هذا، فإن نظير النسخة اللبنانية، أعني «حزب الله العراقي»، هدّد أيضاً مثل نسخته اللبنانية، في التوقيت نفسه، ولهذا مقامٌ آخر من الحديث. نعيم قاسم اتهم الحكومة اللبنانية بالذهاب نحو حرب أهلية وفتنة داخلية، وقال بالمختصر المباشر: «إمّا أن يبقى لبنان ونبقى معاً وإما على الدنيا السلام»! هل تهديد «حزب الله» اللبناني جِدّيٌ؟!

وإذن... فهل يملك القدرة العسكرية، والأهم «السياسية»، والاجتماعية لتجسيد تهديده على الأرض؟! الحذر واجبٌ، وتوقّع الأسوأ من الحزم.

نوّاف سلام الذي أرى أنّه اتخذ «أشجع» قرار لرئيس حكومة لبنانية منذ عقودٍ مديدة، قال لهذه الجريدة إن «التهديد المُبطّن بحرب أهلية لا أحد من اللبنانيين اليوم - لا أريد أن أقول من عقلاء اللبنانيين (فقط) - كباراً وصغاراً، رجالاً ونساء، في الجنوب أو في الشمال، أينما كانوا، لا أحد منهم يريد أن يرجع اليوم للحرب الأهلية».

أمّا مسألة نزع أي سلاح خارج سلطة الدولة، فهي - كما قال سلام - «مطلبٌ لبناني تأخر اللبنانيون 10 و20 و30 سنة في تنفيذه».

بالعودة للسؤال عن قدرة «حزب الله» اليوم، تحت قيادة الشيخ نعيم، وبعد هزيمة الحزب الكُبرى على يد إسرائيل، وبعد قتل نصر الله ونخبة القيادة العسكرية والأمنية للحزب، وبعد الدمار الرهيب الذي أصاب لبنان، خاصة مناطق الشيعة... بعد هذا، وغير هذا، هل يملك الحزب القدرة على إشعال حرب أهلية وإجبار الحكومة على التراجع، كما حصل مع قضية شبكة اتصالات «حزب الله» الأرضية قبل سنوات؟!

أي حرب أهلية تحتاج إلى تغذية من الخارج، تغذية بالسلاح الدائم والمال والرجال والسياسة، والمُعّول عليه في ذلك هو إيران... فكيف ستوصل إيران كل هذا إلى «حزب الله» في لبنان قاطعة أرض سوريا، أو عبر الجوّ أو عبر البحر... هل يوجد سبيلٌ آخر؟!

رُبّما في العراق، يكون تهديد «حزب الله العراقي» بحربٍ داخلية أكثر جِدّية وخطراً بسبب الجوار الإيراني اللصيق، أمّا في لبنان، فأظنّ أن الأمر - لو صار لا سمح الله - محكومٌ عليه بالفشل؛ لأسبابٍ منها عدم رغبة اللبنانيين - كل اللبنانيين كما قال سلام - في استعادة الحرب الأهلية القبيحة.

لكن الحرب تشتعل في لحظة، وتُطفأ في سنين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 01:27 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل
المغرب اليوم - البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل

GMT 12:45 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حيكر يتصدر نتائج اقتراع الدار البيضاء – أنفا

GMT 05:30 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

كيمي كراوفورد تؤكد أن ترامب يكره أصحاب البشرة السمراء

GMT 18:13 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خيري رمضان يلتقي عائلة النجم محمد رمضان في برنامج "ممكن"

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 21:47 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مينا مسعود يتحدث عن أجره في فيلم "علاء الدين"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib