تصنيف «الإخوان» مرة أخرى

... تصنيف «الإخوان» مرة أخرى

المغرب اليوم -

 تصنيف «الإخوان» مرة أخرى

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أستاذنا رضوان السيّد من خِيرة من يُسهمُ في تصويب وتعميق النقاش حول قرارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، حول تصنيف «الإخوان» في أميركا والأردن ومصر... ولبنان، جماعات محظورة.

كتب في مقالته الأخيرة بهذه الجريدة تحت عنوان: «مشكلتنا مع (الإخوان) أكبر من مشكلات الغربيين!».

تثميراً للنقاش حول المسألة، تعقيباً على مقالتي بعنوان: «ترمب و(الإخوان)... هل يستطيع؟»، قال «مولانا» في مقالته تلك: «نبَّهَنا الزميل مشاري الذايدي إلى أن مشكلة ترمب وأميركا مع (الإخوان) لا تنحصر في المنع أو الإجازة، بل هي أعقد بكثيرٍ عندهم، وأعقد بكثيرٍ عندنا أيضاً».

وذكّرنا الدكتور رضوان بما كان في عهد أوباما مع «الإخوان»، إذ كان بعضهم «مستشارين في الإدارة ومع وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون».

ثم تساءل أنّه «ومع أنّ دولاً أوروبية وأخرى عربية تمنع (الإخوان)؛ فالسؤال عن الدول الأخرى التي تُجيز لهم العمل، ولهم فيها تأثير وإعلام وجمهور ازداد الآن، بعد مذبحة غزة، فيما كان ينبغي أن يتضاءل أو ينتهي بسبب التورط والتوريط!».

وضع رضوان يده على عِلّة من أعتى عِلل «الإخوان» في فضائنا العربي والمسلم، ألا وهي «الفصاميات» والانقسامات والاحترابات التي يبرع «الإخوان» في صناعتها داخل مجتمعاتنا.

لكنَّ هذه الفصاميات والمزايدات «لا تفتقر إلى الصفقات سواء مع الليبراليين أو مع اليساريين».

إذن لماذا لم ينجح دهاة «الإخوان» في الغرب في نسج علاقات مع اليمين الغربي، بزعامة ترمب؟!

يجيب الأستاذ رضوان: لأن «اليمين الديني وغير الديني ضدّ الهجرة!».

الحالُ أن مكافحة «الإخوان» وفكر «الإخوان» وسياسات «الإخوان» وثقافات «الإخوان»، وليست فقط أحزاب وجمعيات «الإخوان» السياسية، ليست مجرّد شعارٍ إعلامي يُرفع.

يقولُ رضوان: «ولنبقَ على حذر. فقد ازدادت شعبيتهم بسبب لواذهم بنموذج (حماس)». وقد يزداد التحشيد في حالة الملاحقات الفرنسية والأميركية. وقد سقطت بوتقتا (ميونيخ) و(آخن) لكنّ ملاذ لندن العريق لا يزال قائماً وحاضراً».

اللقطة الساخرة التي التقطتها عدسة الساخر رضوان السيد: «عندما نشكو إلى الأتراك من تصرفات زعيمهم يجيبوننا: كونوا عقلاء؛ هل تريدون أن يذهبوا جميعاً إلى طهران؟».

وبعدُ، أظنّ أن إدامة النقاش والجدل بالتي هي أحسن، وتعميق الدرس والفحص حول الظاهرة الأصولية السياسية، من أهمّ أدوات التغيير الصحيح والدائم.

أمّا «إماتة القول» في هذه الأمور ودفن السِّجال والبحث في الأصوليات السياسية وتمظهراتها الجديدة، فهو من أسوأ ما يُمكن انتهاجه من بعض مُخطّطي السياسات العامّة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 تصنيف «الإخوان» مرة أخرى  تصنيف «الإخوان» مرة أخرى



GMT 06:29 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 06:27 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 06:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 06:25 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 06:24 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 06:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 06:22 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

GMT 06:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib