مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

المغرب اليوم -

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

هل مجتبى خامنئي هو رجل اللحظة الإيرانية بل العالمية المفصل لها والمخلوق من أجلها؟ هل فاجأه الزمن وباغتته الأحداث على غير أهبة ولا استعداد كافٍ منه؟

اسمه كان مروجاً لخلافة والده على أخطر منصب، ليس في إيران فقط بل ربما في العالم الشيعي قاطبةً، لكن جملة من المهتمين بالشأن الإيراني وبفكريات وفقهيات «ولاية الفقيه» استبعدوا ذلك، وجعلوا اسم مجتبى مرجوحاً لا راجحاً.

مصادر مطلعة كشفت لشبكة «سي بي إس» أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أطلعت الرئيس دونالد ترمب ودائرة ضيقة من مساعديه على تقييمات تشير إلى أن المرشد الإيراني المقتول علي خامنئي كان متحفظاً بشأن تولي ابنه مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى.

حسب المصادر، أظهرت التحليلات الاستخباراتية أن خامنئي الأب كان متوجساً من فكرة وصول ابنه إلى السلطة، إذ كان ينظر إليه داخل بعض الدوائر على أنه غير جاهز لقيادة البلاد.

لكن هناك من يقول إن مجتبى هو الأنسب، أقله بالنسبة لـ«الحرس الثوري» الذي هو عماد الدولة في إيران اليوم. وكأنه يحاكي قصة الخليفة العباسي المهدي، وخبرها ورد عند الضياء بن الأثير في «المثل السائر» بهذه الحكاية اللطيفة حين أنشد الشاعر أبو العتاهية الخليفة العباسي المهدي قصيدة شهيرة ومنها هذه الأبيات المذهلة في صورها مادحاً الخليفة:

أتته الخلافة منقادةً إليه تجرر أذيالها

فلم تك تصلح إلا له ولم يك يصلح إلا لها

ولو رامها أحدٌ غيره لزلزلت الأرض زلزالها

قال ابن الأثير: «يحكى أن بشاراً كان شاهداً عند إنشاد أبي العتاهية هذه الأبيات، فلمَّا سمع المديح قال: انظروا إلى أمير المؤمنين، هل طار عن أعواده؟ هل زال عن سريره طرباً لهذا المديح؟».

لكن مجتبى، نجل المرشد الأطول زمناً علي خامنئي، ربما لم يطر طرباً، بل غضباً وحنقاً، من هول الجاري على نظام أبيه وشيخ أبيه روح الله الخميني الذي دشن هذا النظام الديني السياسي الثوري الهجين قبل زهاء النصف قرن.

أو ربما هو منشغل بالنجاة بحياته بعد الغموض الذي شاع عن حقيقة حياة الرجل أو قدرته الصحية أصلاً على التدبير والتفكير عقب الغارة التي قتل فيها والده، وشطراً من أسرته الشخصية وكان هو حاضراً فيها.

أو يكون نجل المرشد، مجتبى المرشد الجديد، إن كتبت له النجاة بحياته، هو رجل اللحظة ومفاجأة التاريخ وقائد التحول الإيراني نحو السلم، بحكم شرعيته التي عُمّدت بالدم؟!

هناك رجال تخدمهم اللحظة الاستثنائية ويخدمونها، أو يهدمونها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة



GMT 06:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 06:36 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 06:35 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 06:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هل تصمد الهدنة الأميركية ــ الإيرانية؟

GMT 06:33 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

مكانة أصحاب الهمم عند الفراعنة

GMT 06:32 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 06:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 06:30 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:58 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بسبب أغنية شهيرة
المغرب اليوم - حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بسبب أغنية شهيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 13:42 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أمانة الرياض تكثف أعمال النظافة في المتنزهات البرية

GMT 05:18 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولي المغربي حكيم زياش يتألق مجدداً في كلاسيكو هولندا

GMT 06:42 2019 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

أمال صقر تكشف سبب طلاق زوجها الحالي من شريكته السابقة

GMT 10:50 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الآثار المصرية تصدر كتابًا جديدًا عن خبيئة الكرنك

GMT 06:49 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لمحبي الطبيعة

GMT 18:55 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حجي يشيد باللاعب اشرف بنشرقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib