عراقجي لزيلينسكي لو غيرك قالها

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

المغرب اليوم -

عراقجي لزيلينسكي لو غيرك قالها

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

رغم أنّه وزير الخارجية، والمُعتاد من شاغلي هذا المنصب اللغة الدبلوماسية حمّالة الأوجه، وليس لغة الجنرالات أو قادة المظاهرات، فإنَّ الوزير الإيراني عباس عراقجي كان في غاية الحِدّة - ربما لا يُلام - وهو يُقرّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما جاء في حساب عراقجي على منصة «إكس».

وزير الخارجية الإيراني قال لزيلينسكي: «لقد سئم العالم من هؤلاء المهرّجين المرتبكين، يا سيد زيلينسكي... على عكس جيشكم المدعوم من الخارج والمُثقل بالمرتزقة، نحن الإيرانيين نعرف كيف ندافع عن أنفسنا، ولا نحتاج إلى التوسّل للأجانب طلباً للمساعدة». وزاده من الكَيْل فقال: «شعب إيران يعرف جيداً كيف يدافع عن نفسه، ولا يحتاج التوسّل إلى الأجانب طلباً للمساعدة».

واتهم جنرالات الجيش الأوكراني بالفساد، متناغماً في ذلك مع «بعض» الخطاب الأميركي «الترمبي» - غير الرسمي - في حالة اتفاق نادر! لماذا كل هذه الغضبة الحمراء؟!

لأنَّ زيلينسكي قام خطيباً من على منبر دافوس، قبل أيام، معاتباً الأوروبيين على تقاعسهم عن نصرة أوكرانيا، على عكس موقفهم في التناغم مع الموقف الأميركي «الترمبي» الحاسم ضد فنزويلا وإيران.

هذه الخطبة مسنودة إلى موقف سابق له ضد إيران، فقد قال الرئيس الأوكراني، منذ أيام، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات، من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

خلاصة التهم الأوكرانية ضد إيران، هي نصرتها للروس بالمُسيّرات، وربما دورٌ ما في تموين روسيا بالمقاتلين الأجانب، وغير ذلك من مظاهر «النصرة» الإيرانية للروس، لكن اللافت هو في تعيير الوزير الإيراني للرئيس الأوكراني بالاستعانة بالأجانب في المعركة، والحقُّ أنَّ تلك شكاة ظاهرٌ عنك عارُها كما قال الأولون. إيران استعانت بأجانب، إن كان على مستوى الميليشيات (أفغاناً وباكستانيين وعراقيين ولبنانيين وغيرهم)، أو دول (روسيا والصين وكوريا الشمالية وفنزويلا وغيرها).

أوكرانيا فعلت ذلك أيضاً، بالصيغة نفسها، مع مقاربات مختلفة، والروس أيضاً فعلوها، تحت منطق أنّه «في الحُبّ والحرب... كل شيء مُباح»!

أفهمُ الذي استفزّ الوزير الإيراني من كلام الرئيس الأوكراني، في معنى مشهد كوميدي من مسرحية «شاهد ماشفش حاجة» للعظيم عادل إمام، في مشهد المحكمة، حين ارتبك المواطن الغلبان سرحان عبد البصير، وهو يحاول التجاوب مع أسئلة القاضي الصارم، ليقوم أحد حضور المحكمة، لا علاقة له بالقضية، محاولاً الشرح لعادل إمام، وهو يردُّ عليه باحترام وتهيّب ظنّاً منه أن هذا «المتطفّل» من هيئة المحكمة، وبعد أن زجر القاضي المتطفل على تطفله، وأراد الأخير الرجوع لكرسيه، استوقفه سرحان عبد البصير، وقال له: «إنت موش معاهم؟!»، ثم عاجله بصفعة، قائلاً له: «موش كافيك الهلومّة دي؟!».

فلسان حال عراقجي لزيلينسكي، هي هذه العبارة الأخيرة في مشهد المحكمة من مسرحية «شاهد ماشفش حاجة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراقجي لزيلينسكي لو غيرك قالها عراقجي لزيلينسكي لو غيرك قالها



GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

على حافة الهاوية!

GMT 09:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

خطاب إلى رئيس الوزراء!

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيارة إلى كوكب الصين

GMT 09:26 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

GMT 09:23 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

GMT 09:16 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:12 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib