تونس الفلسطينية وفلسطين التونسية
إصابة 5 أميركين وأضرار جسيمة بمسيرتين بعد سقوط حطام صاروخ إيراني على قاعدة علي السالم في الكويت حريق في ناقلة نفط وخزان وقود بميناء تاغانروغ الروسي جراء هجوم مسيرات مقتل ثلاثة أشخاص بغارة أميركية على مركب “لتهريب المخدرات” في منطقة بحر الكاريبي الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على قلاوية وتولين ومرتفعات علي الطاهر بالنبطية جنوبي لبنان نادي الاتحاد السعودي يضع محمد صلاح على رأس أولوياته بشروط مالية خاصة بعد رحيله عن ليفربول نادي النصر يعلن رحيل مدربه البرتغالي جورجي جيسوس بعد قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري السعودي الجيش الإسرائيلي يعلن إغتيال نائب قائد لواء غزة في حماس خلال عملية مشتركة مع الشاباك روسيا تعلن إحباط مخطط أوكراني لتفجير قطار ركاب وزيلينسكي يلوح بتوسيع الهجمات بعيدة المدى انفجار غامض يهز مدينة حمص واستنفار عسكري في دير الزور بعد ارتفاع منسوب الفرات وفاة والدة الفنان أحمد حلمي بعد صراع مع المرض.وصلاة الجنازة ظهر اليوم
أخر الأخبار

تونس الفلسطينية وفلسطين التونسية

المغرب اليوم -

تونس الفلسطينية وفلسطين التونسية

بكر عويضة
بكر عويضة

لم يكن ممكناً أن أتابع أحداث تونس الأخيرة بلا استحضار وقائع علاقة ذات باع طويل، جمعت البلاد التونسية كلها، من أقصاها شمالاً، إلى أطرافها جنوباً، مع فلسطين، القضية والشعب. في تحليل ما جرى أخيراً، ليس عندي ما أضيف إلى ما سبقتني إليه أقلام أهل الخبرة في التحليل السياسي من كاتبات وكتاب «الشرق الأوسط» الأفاضل. أما في شأن العلاقات التونسية - الفلسطينية، فربما يفيد التذكير كيف فتحت تونس العاصمة أبوابها أمام منظمة التحرير الفلسطينية عندما تقرر أن تواصل «ثورة بساط الريح» التحليق في فضاء أقدارها، فترحل من ضفاف البحر المتوسط اللبنانية، إلى الساحل التونسي، وقيل يومها للآتين تحت جناحيها؛ أهلاً بكم ومرحباً، بلا قيد مُسبق، ولا شرط يقيد حركتكم، بعدما تابعهم التونسيون بفخر، وهم يصدون، إلى جانب رفاق لهم لبنانيين، دبابات شارون عن قلب بيروت، وسُجل يومذاك، تاريخياً، أنها أول عاصمة بين عواصم العرب تغزوها إسرائيل في وضح النهار، بلا خجل، وبلا تخوف من أي رد فعل عربي، أو إسلامي، أو دولي، حتى من قِبل الجار السوري.

بيد أن ما بين فلسطين القضية والشعب، ثم منظمة التحرير، وبين تونس، الدولة والناس، من علاقة تستحق عن جدارة وصف الحميمية، يسبق المجيء للإقامة في العاصمة التونسية عقوداً عدة. يمكن القول إن العلاقة اتخذت تلك السمة اعتباراً من خطاب للرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، ألقاه في أريحا يوم الثالث من مارس (آذار) عام 1965. الأرجح أن يرفض هكذا تقييم كل الذين، مجازاً، يمكن إطلاق عليهم وصف «الروافض العرب»، ليس من منطلق استخفاف موقفهم، كلا، فذلك حقهم، وإنما لأنهم متشبثون بالتخندق، حتى آخر نقطة دم فلسطينية، تحت جناح «رفض أي سلام مع إسرائيل». يومذاك فوجئ العرب عموماً، والفلسطينيون خصوصاً، بالحبيب بورقيبة، محقق استقلال تونس، وباني أسس دولتها المعاصرة، ينصح سامعيه قائلاً: «ما كنا لننجح في تونس، خلال بضع سنوات، لولا أننا تخلينا عن سياسة (الكل أو لا شيء)، وقبلنا كل خطوة، تقربنا من الهدف، أما هنا فقد أبى العرب الحل المنقوص، ورفضوا التقسيم وما جاء به الكتاب الأبيض. ثم أصابهم الندم، وأخذوا يرددون: ليتنا قبِلنا ذلك الحل، إذن لكنا في حالة أفضل من التي نحن عليها. ولو رفضنا في تونس، عام 1954، الحكم الذاتي، باعتباره حلاً منقوصاً، لبقيت البلاد التونسية، إلى يومنا هذا، تحت الحكم الفرنسي المباشر، ولظلت مستعمرة، تحكمها باريس. هذا ما أحببت أن أقوله لكم في هذه الزيارة، التي سيتذكرها، دائماً، هذا الرجل المتواضع أخوكم الحبيب بورقيبة. وهذه هي نصيحتي، التي أقدمها ولكل العرب، حتى تضعوا في الميزان، لا العاطفة والحماس فقط، بل كذلك جميع معطيات القضية. وهكذا نصل إلى الهدف، ولا نبقى سبع عشرة سنة أخرى، أو عشرين سنة، نردد: (الوطن السليب... الوطن السليب)، من دون جدوى».

تلك صيحة أطلقها المجاهد الأكبر، منطلقاً من واقع عقيدته الجهادية «خُذ وطالب»، التي سوف يثبت تسلسل الوقائع، لاحقاً، وعلى الصعيد الفلسطيني، تحديداً، مدى صدقيتها. كما هو متوقع، آنذاك واليوم أيضاً، لم يجد ذلك الكلام المعبر عن الواقع، العقول الراغبة في السمع - ناهيك من الإنصات - لأن منهج الزعيق القائم على تهييج المشاعر، رغم التراجع البين في تأثيره بين قطاعات معتبرة، كان ولم يزل يلقى القبول بين أكثر بسطاء الناس. ومع أن عبارات إلحاق الأذى بالرئيس بورقيبة، التي تضمنتها أدبيات فلسطينية تختلف توجهاتها، بقيت تلاحق الرجل سنوات عدة، حتى بعد هزيمة الهزائم في حرب 1967، فقد بقي باب تونس مفتوحاً أمام منظمة التحرير الفلسطينية بلا أي إلزام لقيادات المنظمة تجاه السياسات التونسية. أعرف من واقع متابعتي، كما يعرف غيري، أن حكم بلعاوي (أبو مروان)، ممثل المنظمة في تونس زمن الحبيب بورقيبة، ومن بعده أيضاً، كان يُعامل معاملة سفراء مختلف الدول، وأحياناً بأفضلية عليهم، كان يقُال إن باب قصر قرطاج مفتوح أمام السيد بلعاوي أنى شاء. مبالغة بعض الشيء؟ ربما، لكن الأوضح من أي غموض هو أن تونس أعطت فلسطين، قدر ما استطاعت، بلا مزايدات، وبلا تمنين. ماذا بعدما استقر المقام التونسي للشقيق الفلسطيني القادم من جراح مأساة لبنان؟ ذلك أمر فيه المُفرح، نعم، بلا جدال، وفيه المؤلم، أيضاً، لكنه يحتاج إلى مقال آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس الفلسطينية وفلسطين التونسية تونس الفلسطينية وفلسطين التونسية



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib