كوكب الرئيس ترمب

كوكب الرئيس ترمب

المغرب اليوم -

كوكب الرئيس ترمب

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

استبق دونالد ترمب ثاني تتويج له يوم الاثنين المقبل، بإطلاق بضع قنابل سياسية كان لضجيج الزوابع التي أثارت صدى عالمياً. معروف أن تصريحات السياسيين تثير ردود فعل متباينة، لكن تأثير معظمها يتوارى سريعاً خلف سحب التطورات المتوالية. في المقابل، واضح أن تأثير أي تصريح يصدر عن ترمب يتجاوز في العادة حدود أميركا، والدول الحليفة لها في أوروبا، ليشمل القارات الخمس، ثم إن التفاعل مع آراء الرجل المثير للجدل، سلبياً أو إيجابياً، يستمر بضعة أسابيع، وربما لأشهر، أو أكثر. ضمن هذا الإطار، ربما يجوز إدراج قنابل ترمب التالية: التحكم في قناة بنما، وتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، واحتمال ضم كندا، والسيطرة على غرينلاند التابعة للدنمارك.

في تحليلها لتصريحات ترمب، أجادت سارة سميث، محررة تلفزيون «بي بي سي» للشؤون الأميركية، بقولها إن الرئيس الأميركي يريد إعادة تشكيل العالم «RESHAPING THE WORLD» على نحو يتوافق مع مبدأ «أميركا أولاً». إلى ذلك، لعل من الجائز القول إن عالم الرئيس ترمب سوف يتشكّل كأنه كوكب خاص به، ليس بصفته شخصاً، وإنما بوصفه سياسياً ولج عالم السياسة، آتياً إليه من عوالم المال، وأبراج «البيزنس»، ودهاليز إبرام عقود غامض الصفقات، فما الذي يحول، إذَنْ، بينه وبين وضع أسس جديدة لمبادئ علاقات أميركا مع العالم كما يراها هو، بمعنى أنها ستشكل مضمون «TRUMP’S DOCTRINE»، ومن ثم تركته السياسية التي تبقى لعقود طويلة مِن بعده؟

واقعياً، وكذلك موضوعياً، ليس ثمة ما يجب أن يحول دون ذلك. على أرض الواقع، يدرك كل متابع للعلاقات الدولية أن سيد البيت الأبيض، جمهورياً كان أو ديمقراطياً، يمتلك من إمكانات التحكم ما يتيح فرض الموقف الأميركي على معظم دول العالم. أما موضوعياً، فتبدو الفرص أفضل فيما يخص وضع الرئيس دونالد ترمب، لجهة إمكانية النجاح في إعادة تشكيل ملامح العالم، وفق أسس علاقات واشنطن الجديدة مع غيرها من العواصم. يكفي تدقيق النظر في إمكانات، إلى جانب مؤهلات، وأيضاً خِبرات ومواقف أشخاص الفريق الذي سيعمل ضمن إدارة ترمب، لاستخلاص احتمال أن العالم مقبل فعلاً على دخول حقبة تختلف تماماً عن سابقاتها من حِقب التعامل الأميركي على الصعيد الدولي.

بالطبع، هذا لا يعني بالضرورة أن الرئيس ترمب سوف يستخدم قوة أميركا العسكرية بشأن تغيير خرائط العالم. إنما يستطيع ترمب إملاء شروط اقتصادية على أطراف عدة ليس بوسعها أن ترفضها، وإذا رضخت لها فسوف يتحقّق له العالم الذي يتطلع إليه. عَبّرَ عن هذا الواقع، بشكل دقيق، جاستن ترودو، رئيس وزراء كندا المستقيل، الأسبوع الماضي، حين قال إن «كلام ترمب عن ضم كندا يهدف إلى صرف الأنظار عن الرسوم الجمركية التي يخطط لفرضها»، وفق تقرير موسع لفريق التحرير في صحيفة «إيلاف» الإلكترونية نشرته يوم الجمعة الماضي. على أي حال، ليس من المستغرب أن يتصوّر رجل يملك إمكانات ترمب، أن بوسعه امتلاك كوكب سياسي يديره هو، وأن يسعى لاستقطاب غيره للدوران في فلكه، إما أن ينجح وإما أن يفشل، فهذا أمر يبقى برسم المستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوكب الرئيس ترمب كوكب الرئيس ترمب



GMT 11:53 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

وداعا.. د. هالة مصطفى

GMT 11:52 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الشرق الأوسط الفانتاستيكا

GMT 04:22 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فى ظلال الحرب

GMT 04:15 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 04:14 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 04:13 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 04:12 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 01:52 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في اسبانيا

GMT 19:04 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

الصين تُعلن عن نجاح أول عملية إطلاق إلى الفضاء في عام 2023

GMT 12:23 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

كلير وايت كيلير تودّع دار جينفشي

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم دروغبا يخطط لاعتزال كرة القدم خلال العام المقبل

GMT 23:27 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين والزعيم الأعلى الراسخ

GMT 19:43 2022 الأربعاء ,16 شباط / فبراير

الجيش الملكي يتلقى ضربة موجعة بعد إصابة لاعب مميز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib