على هذه الأرض ما يستحق الحياة
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

المغرب اليوم -

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هناك قصيدة شهيرة ومؤثرة للشاعر الفلسطينى والعربى الكبير الراحل محمود درويش اسمها «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».
هى قصيدة جديرة بالذكر دائما، لكن تذكرها الآن مهم للغاية، واخترت لكم منها هذه الابيات:

علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ:
تَرَدُّدُ إبريلَ, رَائِحَةُ الخُبْزِ فِى الفجْرِ،
آراءُ امْرأَةٍ فِى الرِّجالِ،
كِتَابَاتُ أَسْخِيْلِيوس، أوَّلُ الحُبِّ، عشبٌ عَلَى حجرٍ،
أُمَّهاتٌ تَقِفْنَ عَلَى خَيْطِ ناى، وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ.
نِهَايَةُ أَيلُولَ، سَيِّدَةٌ تترُكُ الأَرْبَعِينَ بِكَامِلِ مشْمِشِهَا،
ساعَةُ الشَّمْسِ فِى السَّجْنِ، غَيْمٌ يُقَلِّدُ سِرْباً مِنَ الكَائِنَاتِ، هُتَافَاتُ شَعْبٍ لِمَنْ يَصْعَدُونَ إلى حَتْفِهِمْ بَاسِمينَ،
وَخَوْفُ الطُّغَاةِ مِنَ الأُغْنِيَاتْ.
عَلَى هَذِهِ الأرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ:
عَلَى هَذِهِ الأرضِ سَيَّدَةُ الأُرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كَانَتْ تُسَمَّى فِلِسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى فلسْطِين.
سَيِّدَتي: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِى، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ.
انتهى الاقتباس من القصيدة التى وقعت فى غرامها منذ عقود خصوصًا حينما سمعتها بصوت درويش نفسه فى القاهرة.
الشعب الفلسطينى محب للحياة ومتمسك بها، ومتمسك بالتحرر والاستقلال.
ربما هو أكثر شعب فى العالم قدم تضحيات مع شعب الجزائر من أجل نيل الاستقلال من المحتل.
حينما شنت إسرائيل عدوانها على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر والمستمر حتى هذه اللحظة، فإن أحد أهم أهدافها كان القضاء على الشعب الفلسطينى، أو تقليل عدده إلى أقل قدر ممكن.
وهذا ما يفسر لنا سر التدمير الممنهج للمبانى والبيوت الفلسطينية، سواء كان فيها سكان أم لا، خصوصا فى شمال القطاع؛ حيث شاهدنا محوا لأحياء سكنية بالكامل لكى يصعبوا تماما فكرة عودة الفلسطينيين لبيوتهم خصوصا فى الشمال؛ لأنهم إذا عادوا لن يجدوا بيوتًا يسكنون فيها، أو بنية أساسية مثل الكهرباء والمياه والوقود والمستشفيات والمدارس.
ما فعلته إسرائيل إجرام يفوق الوصف والمؤكد أن هذا العدوان هو الأخطر منذ ٧ أكتوبر قبل الماضى؛ لأنه ببساطة أدى إلى قتل نحو ٥٠ ألف فلسطينى غير المفقودين وإصابة أكثر من ١٠٠ ألف وتشريد نحو ٢ مليون فلسطينى وتدمير أكثر من ٦٠٪ من مبانى ومنشآت القطاع.
والسؤال الجوهرى: هل بعد ما جرى وكل هذه النتائج على الأرض تعطى الشعب الفلسطينى الحق فى الخروج للاحتفال فى الشوارع وسط المبانى المتضررة، والتعامل كأنهم منتصرون؟!
الإجابة قبل وبعد أى شىء هى نعم. الفلسطينيون يحتفلون بنجاح صمودهم وبقائهم على قيد الحياة، والأهم أنهم باقون فوق أرضهم ولم يغادروها رغم أبواب الجحيم التى انفتحت عليهم من كل حدب وصوب من أسوأ احتلال عرفه العالم الحديث وربما القديم.
فى ظنى أن البطل الحقيقى فى هذه الحرب الوحشية هو المواطن الفلسطينى البسيط والعادى جدا الذى فقد كل شىء، بيته ومعظم أهله وأصحابه بل وحيه، هناك أحياء كاملة محيت وتم تسويتها بالأرض، وهناك أسر تم شطبها بالكامل من السجلات المدنية، هذا المواطن لم يكن يملك أى شىء يحتمى به، ولم يكن يجد إلا أقل القليل للاستمرار حيا.
احتفالات وأفراح الفلسطينيين لمجرد الإعلان عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مساء الأربعاء الماضى والمفترض أن يدخل حيز التنفيذ غدًا، أمر طبيعى، وبل وشديد الإنسانية. شعب يحتفل بأنه أفلت من أصعب اختبار يمكن التعرض له على الإطلاق.
حينما تكون هناك آلة قتل وحشية وجنود وضباط يتلذذون بقتل الأطفال والنساء والشيوخ والحيوانات وكل الكائنات الحية، وحينما يقومون بإزالة بيوت ليس بها سكان، وحينما تدعم أكبر قوة فى العالم هذا العدوان بالمال والسلاح والفيتو، وحينما يصمت العالم عجزا أو تواطئا، وبعد كل ذلك يظل هذا الفلسطينى على قيد الحياة، فهى معجزة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
من حق أى فلسطينى أن يحتفل حتى لو لم يكن قد عرف تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار، وحتى لو عرف أن هناك ثغرات كثيرة داخل هذا الاتفاق وأن حماس قبلت الآن، ما رفضته فى الماضى أكثر من مرة.
توقف العدوان هو انتصار كبير للشعب الفلسطينى لكن هل يعنى ذلك أن حماس أو فصائل المقاومة انتصرت؟
الإجابة هى أن هذا موضوع مختلف تماما، ويستحق المزيد من النقاش
المهم أن تتوقف المجزرة وبعدها يمكننا النقاش والجدل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على هذه الأرض ما يستحق الحياة على هذه الأرض ما يستحق الحياة



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية
المغرب اليوم - مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib