رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

المغرب اليوم -

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

تابعت باهتمام كلمات ومداخلات العديد من أعضاء مجلس النواب خلال مناقشة الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة للسنة المالية ٢٠٢٤-٢٠٢٥، والتى أقرها المجلس فى جلسته يوم الثلاثاء الماضى.

بالأمس كتبت فى هذا المكان عن أهم الأرقام والبيانات التى جاءت فى الجلستين تحت عنوان «الحساب الختامی.. بين النمو وكابوس الديون»، واليوم أركز على بعض الكلمات التى أرى أنها كانت مهمة وتشكل إضافة ورؤية عاقلة لهذا الموضوع شديد الأهمية.

من بين أبرز هذه الإضافات جاءت كلمة الدكتور عاصم الجزار الوكيل الأول لرئيس مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، لأنه وضع يده على جوهر المشكلة، ليس فقط الحساب الختامى أو حتى مجمل الموازنة ولكن حقيقة الاقتصاد المصرى وتحدياته المختلفة.

 الجزار قال إن الموازنة دخلها محلى بالجنيه لكن التزاماتها تراكمية ودولية أى مقومة هنا بالدولار وبقية العملات الأجنبية.

هى موازنة تحافظ على الاستقرار، لكنها لا تخلق طفرة، وتبقى الاقتصاد واقفا، لكن لا تجعله ينطلق، هى ليست موجهة للنمو، بل لإدارة التوازن.

وبعد هذا التوصيف الدقيق يسأل الجزار قائلا: هل الاقتصاد الحقيقى، أى الإنتاج والتصدير والتصنيع، ينمو أسرع من الدين أم لا؟!.

 لو الإجابة هى نعم فإن الوضع يصبح مستقرا، ولو الإجابة هى لا فإن الموازنة تظل تحت الضغط الدائم.

ولكى ينمو الاقتصاد الحقيقى بصورة حقيقية، فإن مشكلته الأساسية ليست نقص الفرص، بل تكلفة الدخول والتى تتمثل فى العديد من النقاط المهمة، ومنها عدم اليقين التنظيمى، والبيروقراطية أى تكلفة الوقت، وصعوبة الخروج من السوق، وتكلفة التمويل، أى الوصول للائتمان وسعر الفائدة، وأخيرا تكلفة سعر العملة.

فى كلمة الجزار والذى كان وزيرا أسبق للإسكان يرى أن الملمح الرئيسى للاقتصاد المصرى يدور بشكل قوى داخل الاستهلاك، وضعيف فى الإنتاج وخاصة طويل الأجل، وبالتالى فإن الصورة الكاملة فى اللحظة الراهنة تتمثل فى أن الموازنة تعانى من الدين، أما الضرائب فقاعدة ضعيفة والاستثمار انتقائى والإيجار القديم يمثل تشوها اجتماعيا وسعر الفائدة أداة توازن قسرية، وبالتالى فإن الاقتصاد بأكمله يعمل داخل حلقة توازن مضغوط، لأنه يعانى من اختلالين هيكليين، ليست الحكومة مسئولة عنهما بمفردها: الخلل الأول إنتاج ضعيف مقارنة بالاستهلاك، أى سوق محلية كبيرة لكن الإنتاج المحلى أقل من المطلوب، وثانيا: رأس المال يتوجه للاستثمار الآمن وليس المنتج، أى إلى العقار بدل الصناعة، وأدوات الدين بدلا من التصدير، والاستهلاك بدلا من الابتكار، والاقتصاد الريعى بدلا من الحضرى.

بعد هذا العرض الشامل يسأل الجزار: ما هو التحول الحقيقى المطلوب أن نعمل عليه جميعا، لإعادة الإصلاح والتصحيح وتشكيل هيكل الحوافز؟

هو يجيب بالقول: أولا: تحويل الربح من المضاربة إلى الإنتاج، أى التحول من الربح السهل فى العقار أو أدوات الدين والاستهلاك، إلى الربح الأعلى المتمثل فى التصدير والتصنيع والخدمات الإنتاجية.

ثانيا: تقليل تكلفة الفشل، أى أنه فى حالة عدم نجاح التجربة الاستثمارية للمستثمر، فهل يمكن أن يخرج بسهولة؟ ثالثا: إعادة ضبط الفائدة على المدى المتوسط. رابعا: بناء قاعدة إنتاج تصديرية. وخامسا: توسيع القاعدة الضريبية لتشمل الاقتصاد غير الرسمى. وسادسا: تقليل الضوضاء التنظيمية بمعنى وجود قواعد ثاتبة وقرارات متوقعة.

ويوجز الجزار رؤيته تحت عنوان: «الصورة النهائية»، ويجملها فى بعض القواعد الأساسية بمعنى أن رأس المال يعنى الإنتاج، وأن التصدير يأتى بالعملة الصعبة، والأخيرة تعنى الاستقرار، الذى يؤدى إلى فائدة أقل، والأخيرة تعنى الاستثمار الأعلى. وختاما فإن ذلك يقود إلى دائرة إيجابية بدلًا من دائرة الضغط.

فى ظنى الشخصى أن هذه الرؤية تشكل توافقا بين غالبية الاقتصاديين، لأنها تنطلق أساسا من محاولة الإصلاح وليس النقد والهدم.

الجزار كان واضحا فى أن المشكلة ليست فى الحكومة وحدها، بل فى أوضاع تراكمت عبر سنوات، وتحتاج لجهد الجميع، هو لم ينكر الفوائد والمزايا والإيجابيات التى تحققت، لكنه يريد الانطلاق للأمام.

وأظن أن هذه الرؤية ربما تكون أفضل إجابة على من يسأل: ماذا يعنى أن يقول حزب سياسى أنه ليس مؤيدا أو معارضا؟!.

 الإجابة كما يقول الحزب دائما: إنه سيقول للحكومة نعم إذا أحسنت، ولا إذا أخفقت بالنظر الى مجمل الأوضاع والتحديات التى تواجه ليس فقط مصر ولكن المنطقة بأكملها.

هذا الحزب يريد كما يقول رئيسه وكبار قادته أن يكون دائما جزءًا من الحل وليس جزءًا من المشكلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى



GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

GMT 14:48 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

GMT 14:45 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

إيران بين شرعيتي المواجهة والتسوية

GMT 14:40 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 14:32 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 14:28 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib