قمة الرياض لغة قوية تنتظر التنفيذ

قمة الرياض.. لغة قوية تنتظر التنفيذ

المغرب اليوم -

قمة الرياض لغة قوية تنتظر التنفيذ

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

القمة العربية الإسلامية المشتركة والاستثنائية التى انعقدت أمس الأول الإثنين فى العاصمة السعودية الرياض اتصفت بارتفاع نبرة النقد ضد إسرائيل بصورة ملحوظة، وإذا تمكن المجتمعون أو المؤثرون منهم فى تحويل هذه اللغة القوية إلى اجراءات وأوراق ضغط فى صالحهم، فسوف يتمكنون من إيقاف العدوان الإسرائيلى المدعوم أمريكيا.
فى السطور التالية تقديرى لأهم الكلمات فى القمة، خصوصا من الدول ذات الصلة بالصراع.
كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى كانت قوية، وأهم ما فيها قوله إن مصر لن تقبل تحت أى ظرف من الظروف تصفية القضية الفلسطينية، أو تهجير السكان أو نقلهم قسريا أو تحويل القطاع إلى مكان غير صالح للحياة. السيسى أدان العدوان الإسرائيلى الذى يضع الظام الدولى بأسره على المحك. وكرر السيسى موقف مصر المبدئى بأنه لا حل للقضية إلا بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية. وكان مهما أيضا تأكيد السيسى على التزام مصر الكامل بدعم الشعب اللبنانى ومؤسساته خاصة الجيش اللبنانى ودعم صمودهم فى مواجهة العدوان.
كلمة الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى كانت مهمة جدا، فهى جددت الرفض السعودى القاطع للاعتداءات الإسرائيلية أو الانتقاص من دور السلطة الفلسطينية ورفض إعاقة عمل الوكالات الإنسانية فى غزة والتضامن الكامل مع فلسطين ولبنان فى مواجهة العدوان الذى طالب بوقفه فورا.
بن سلمان طالب بحصول فلسطين على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة وتنفيذ حل الدولتين ورفض الإبادة الجماعية الإسرائيلية وإدانة الإجراءات ضد الأونروا وقبول فلسطين عضوا كاملا فى الأمم المتحدة.
ومما يلفت النظر فى كلمة بن سلمان إدانة بلاده للأعمال العسكرية الإسرائيلية للبنان ورفض السعودية لتهديد أمن لبنان واستقراره وانتهاك سيادته وتهجير مواطنيه.
أما الأكثر لفتا للنظر فى كلام بن سلمان فهو ضرورة إلزام إسرائيل باحترام سيادة إيران الشقيقة وعدم الاعتداء على أراضيها. لفت نظرى أيضا قول الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد أبوالغيط إن انعدام المحاسبة شجع إسرائيل على تنفيذ مخططات عبثية بالمنطقة.
لفت نظرى أيضا دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العالم إلى مراجعة علاقاته مع دولة الاحتلال وعدم التطبيع معها بسبب عدم التزامها بالقانون الدولى وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية واستهداف الأونروا. وكذلك طالب بالضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال فلسطين، كاشفا عن أنه يجرى العمل على وضع الآليات واللجان والأجهزة اللازمة للحكومة لإدارة قطاع غزة تحت ولاية دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية.
اللافت للنظر أيضا ما جاء فى كلمة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الذى طالب بعزل إسرائيل دوليا إذا لم توقف عدوانها على غزة ولبنان، ودعا إلى فرض حظر على الأسلحة المصدرة إلى إسرائيل، ووقف التجارة معها، كاشفا عن أن بلاده وضعت قيودا إضافية على التجارة مع إسرائيل..
عاهل الأردن الملك عبدالله الثانى دعا إلى إطلاق جسر إنسانى لكسر الحصار المفروض على غزة وكذلك تحرك فورى لإنهاء العدوان قائلا: « لا نريد كلاما.. بل مواقف جادة وملموسة لإنهاء المأساة».
رئيس الوزراء اللبنانى نجيب ميقاتى قال إن العدوان الإسرائيلى جعل لبنان تعيش أزمة غير مسبوقة تهدد حاضره ومستقبله، وإن العدوان خلف أكثر من 3 آلاف شهيد و13 ألف جريح و1٫2 مليون نازح وخسائر اقتصادية تزيد على 8٫5 مليار دولار وتدمير 100 ألف مسكن بشكل كلى أو جزئى.
ميقاتى جدد التزام بلاده بتطبيق القرار 1701 وانتشار الجيش اللبنانى فى الجنوب بالتعاون مع القوات الدولية.
الرئيس السورى بشار الأسد تساءل عن الخيارات المتاحة وهل يكفى التنديد والمقاطعة، أم يجب وضع خطة تنفيذية واضحة، وبالتالى ينبغى أن تكون الأولوية لوقف المجازر والإبادة والتطهير العرقى.
ما سبق هو أبرز ما جاء فى كلمات القادة والزعماء ذوى الصلة بالقضية الفلسطينية ومن الواضح أن اللغة جيدة والمواقف ممتازة، لكن مرة أخرى فإن أى مواطن عربى أو مسلم أو حتى فى أى مكان بالعالم قد يسأل السؤال المنطقى والطبيعى والبرىء وهو: كيف يمكن ترجمة هذه الكلمات والخطابات والدعوات إلى رؤية ملموسة بأدوات تنفيذية تحولها إلى واقع حقيقى؟ وكيف يمكن للعرب والمسلمين أن يبلوروا رؤية محددة تخاطب اللغة العملية التى يفهمها الرئيس الأمريكى المنتخب الجديد دونالد ترامب، وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، حتى يمكن وقف العدوان؟ وهذا موضوع يحتاج إلى نقاش لاحق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الرياض لغة قوية تنتظر التنفيذ قمة الرياض لغة قوية تنتظر التنفيذ



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib