‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات

‎قمة الدوحة.. نريدها إجراءات وليست بيانات

المغرب اليوم -

‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

‏إذا انتهت القمة العربية والإسلامية الطارئة فى العاصمة القطرية الدوحة بعد غد الأحد ببيان ختامى قوى جدا فى الألفاظ والعبارات والفقرات ومصطلحات التنديد والشجب والاستنكار، فإن الأفضل ألا يكلف القادة العرب والمسلمون أنفسهم عناء التحرك والسفر وتضييع وقتهم وجهدهم فى إصدار البيان الذى يمكن تمريره عبر الأونلاين.

 أفضل هدية تتلقاها إسرائيل هى أن تجتمع القمة وتكتفى ببعض عبارات الشجب والتنديد.

 ما ينتظره المواطنون العرب والمسلمون من قادتهم منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن أن تكون هناك إجراءات ملموسة تجعل الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لوقف العدوان.

 وبصريح العبارة فإن عدم صدور إجراءات عملية محددة من القمة ضد إسرائيل ومن يدعمها هى رسالة تقول إن تل أبيب يمكنها تكرار العدوان فى أى بلد بالمنطقة.

 وقد قرأنا مساء الخميس الماضى فى صحيفة هاآرتس أن الهدف التالى قد يكون استهدافا لبعض قادة وكوادر حركة حماس فى تركيا.

 هذا الكيان العدوانى الإسرائيلى تخطى كل الخطوط الحمراء والزرقاء والسوداء وخرق كل القواعد المتعارف عليها، وصار يبلطج ويعربد ويتباهى بأن يده قادرة على الوصول لأى مكان فى هذه المنطقة.

 وقد سمعنا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يهدد الجميع قبل يومين ويقول نصا: «على كل دولة فى المنطقة تأوى عناصر من حماس أن تطردهم أو تحاكمهم وإذا لم تفعل فسوف نفعله نحن».

 نتنياهو يتصرف الآن باعتباره حاكم المنطقة ويكرر يوميا «بأنه سيعيد رسم خريطة المنطقة وأنه وعد بعدم قيام دولة فلسطينية وقد نفذ هذا الوعد».

 هو دمر قطاع غزة بنسبة تصل إلى 90% ويستكمل ما بقى هذه الأيام» ويقوم بتهويد الضفة الغربية بوتيرة متزايدة ويعتدى بصورة شبه يومية على لبنان وسوريا واليمن وهاجم إيران، ويكرر كل يوم بأنه لا وقف لإطلاق النار فى أى مكان. وأخطر ما قاله إنه ملتزم بحلم إسرائيل الكبرى.

 بعد كل هذا ما الذى ينتظره القادة العرب ليتخذوا موقفا عمليا يجعل نتنياهو ومن يدعمه يفكر ألف مرة قبل أن يستمر فى هذه البلطجة؟!

 هل ننتظر حتى تتحول كل غزة إلى أطلال ويتم تهويد الضفة الغربية وإعلان ضمها لإسرائيل رسميا، وهل ننتظر نتنياهو حتى يوسع من عدوانه على لبنان ويستأنف عدوانه على إيران؟!

 قد يقول البعض: نعم هو يعتدى على الدول لكن دولنا بعيدة عن التهديد.

 والإجابة ببساطة أنه لم يكن أحد يتخيل فى يوم من الأيام أن يهاجم إيران، ولم يكن أحد يتصور أن يحتل أراضى جديدة فى سوريا ويستمر فى احتلال مواقع استراتيجية لبنانية، والأهم لم يكن أحد يتوقع أن يهاجم قطر، لكنه فعل كل ذلك ويقول إنه سوف يستمر فى هذا النهج.

 إذن السؤال مرة أخرى: إذا لم يتحرك القادة العرب فمتى يتحركون؟! أخشى أنه إذا تم الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة فعلينا ألا نستبعد أن توسع إسرائيل من دوائر عدوانها وتصل إلى ذرى جديدة فى العدوان وتهاجم بعض الدول التى لا يمكن تصور أن تهاجمها.

 لو أن كل دولة عربية، خصوصا المؤثرة منها فكرت بهدوء ودرست السلوك الإسرائيلى جيدا طوال العامين الماضيين فسوف تصل إلى نتيجة أساسية وهى أن إسرائيل تمثل خطرا وجوديا على كل المنطقة، وليس فقط على فلسطين أو لبنان أو الأردن أو مصر.

 أتمنى أن تمثل قمة الدوحة المتوقعة غدا نقطة تحول فى الموقف العربى الضعيف إلى حد كبير منذ 7 أكتوبر الماضى. وأتصور أنه لا بد من سحب السفراء من إسرائيل أو من بقى منهم، وطرد السفراء الإسرائيليين من الدول العربية، وتجميد التعاون مع إسرائيل تماما، وإبلاغها أن عدم وقف العدوان خلال فترة محددة سيعنى قطع العلاقات الكاملة معها.

على كل دولة عربية أن تستعد بكل السبل لمواجهة الغدر الإسرائيلى المدعوم أمريكيًا، وعلى القمة أن تتجرأ وتنتقد بوضوح التواطؤ الأمريكى ليس فقط فى العدوان على قطر ولكن فى العدوان على كل المنطقة منذ بدأ زرع إسرائيل فى المنطقة رسميا عام ١٩٤٨.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات ‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib