سوريا اتجاه البوصلة
منصة إكس تقرر إلغاء ميزة المجتمعات واستبدالها بـ XChat بسبب ضعف الاستخدام ومخاوف الاحتيال غوغل تطلق ميزة تدريب النطق بالذكاء الاصطناعي في غوغل ترجمة لتحسين مهارات التحدث لدى المستخدمين منظمة الصحة العالمية تعلن تقدم مفاوضات اتفاق التأهب للجوائح وتوسّع جهود اللقاحات عالميًا شهيد وإصابات جديدة فى غزة وتحذيرات من كارثة إنسانية تشمل الأطفال نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين
أخر الأخبار

سوريا... اتجاه البوصلة

المغرب اليوم -

سوريا اتجاه البوصلة

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

تعيد تبعيات الأحداث المختلفة منذ سقوط نظام الأسد في سوريا، على الساحة، السؤال القديم المتعلق بهوية سوريا مجدداً، وهو السؤال المستمر منذ إعلان استقلال سوريا في مطلع القرن الميلادي الماضي.

وتدور الأحداث هذه الأيام في سوريا تحت ذريعة تحديد هوية سوريا، منذ استقلال سوريا وشبح التقسيم يهددها؛ دويلات للأقليات أم وطن كبير يشمل الجميع؟ ولأجل ذلك، انطلقت الأفكار والمشاريع المختلفة. أنطون سعادة أسس الحزب القومي السوري الاجتماعي، وهو توجه فاشي تأثر بالحركات الفاشية حول العالم، في صميم عقيدته أن الشعب السوري هو أفضل شعوب منطقته، وكان يؤمن بجغرافية للمنطقة أطلق عليها اسم الهلال الخصيب تشمل العراق والأردن وفلسطين وسوريا ولبنان وقبرص، وهناك توجه آخر أطلق على الجغرافيا السورية اسم سوريا الكبرى، وهو ما تبناه حزب البعث ومؤسسه ميشال عفلق، وطبعاً يبدو واضحاً أن الفكرتين خرجتا من شخصيات محسوبة على الأقليات بالمفهوم السياسي. سوريا هي تاريخياً جزء من المنطقة التي كانت تعرف ببلاد الشام (والتي تقول الرواية التاريخية إن الاسم عائد لابن النبي نوح سام)، وظلت الصراعات المختلفة عبر التاريخ تحاول تشكيل هذه المنطقة أو تفتيتها وتقسيمها، ولعل آخر المحاولات التي سعت لتغيير الجغرافيا والهوية السورية، تلك التي قام بها محور المقاومة بتغيير جذري ملموس في التركيبة السكانية والديموغرافيا، والحدود أيضاً، لصالح تكريس فكرة الهلال الفارسي.

إنه الصراع على سوريا مجدداً، نستعيد معه كتاب المؤلف البريطاني باتريك سيل الصادر عام 1965، والذي تحدث فيه عن الصراع على سوريا منذ استقلالها حتى الستينات الميلادية، مروراً بالحركات القومية المختلفة التي ادعت أحقيتها بسوريا، اليوم تدخل إسرائيل طرفاً محتلاً على أرض الواقع؛ تارة يقتطع من الجغرافيا السورية، وتارة أخرى يهدد بالتدخل لحماية الدروز والعلويين. إسرائيل تؤمن تماماً بأنه مع العرب لا حرب من دون مصر، ولا سلام من دون سوريا.

الصراع على سوريا يتجدد والصراع على هويتها؛ هل هي دولة وطنية تشمل الجميع، أم هي فسيفساء، ولكنه غير مترابط، سوريا لها العمق التاريخي الذي أثبت قدرتها على التعايش والتسامح الفعلي، وذلك قبل وصول نظام الأسد إلى السلطة، والبدء في منهجية حكم استبدادي طائفي، وهو النظام الذي كان يطلق عليه بكل سذاجة أنه نظام حامٍ للأقليات.

كانت سوريا على مر العصور ملتقى حضارات وثقافات متباينة، ما جعلها واحدة من أكثر دول الشرق الأوسط تنوعاً طائفياً وعرقياً وثقافياً.

تعاقبت على البلاد التي تعد من أقدم المناطق المأهولة بالسكان في العالم حضارات عدة، بدءاً من ممالك إبلا وماري وأوغاريت السامية القديمة، مروراً بالحيثيين والآراميين، ثم الآشوريين والبابليين والفرس. لاحقاً، خضعت لحكم الإسكندر المقدوني والهيلينيين، تلاهم الرومان والبيزنطيون، وصولاً إلى الحكم الإسلامي الذي جعل دمشق عاصمة للأمويين. وفي العصر الحديث، حكمها العثمانيون أربعة قرون، ثم خضعت للانتداب الفرنسي حتى استقلالها عام 1946؛ مما شكل فسيفساء مميزة فيها.

اليوم سوريا في واجهة مدفع «سايكس بيكو» جديد، وعلى شعبها أن يحدد اتجاه بوصلتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا اتجاه البوصلة سوريا اتجاه البوصلة



GMT 16:25 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 16:23 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 16:21 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 16:17 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

GMT 16:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

إنه يبرئ إيران

GMT 16:12 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 16:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 12:00 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

طلب باستجواب وزير الاقتصاد بشأن أزمة التجار مع الضرائب

GMT 00:36 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

العلمي يكشف أن السلع المقلدة تكبد المغرب خسائر مادية جسيمة

GMT 12:36 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديد موعد جديد لمباراة الوداد ضد يوسفية برشيد

GMT 06:34 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الاعلامي وليد علي مستاء من طبيعة ترامب الجشعة والشريرة

GMT 05:07 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دين برنت يوضّح تأثيرات الإنترنت على الدماغ البشري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib