أيهما أجدى لغزة المكتب الرئاسي أم اللجنة الوطنية

أيهما أجدى لغزة... المكتب الرئاسي أم اللجنة الوطنية؟

المغرب اليوم -

أيهما أجدى لغزة المكتب الرئاسي أم اللجنة الوطنية

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

ما زالت «حماس» تعطي تصريحات للإعلام تحاول أن تثبت من خلالها أن لا شيء تغير. تحاول أن تصور أن لأخبارها أهمية، وأن أهل غزة معنيون بمن سيتولى المكتب الرئاسي لـ«حماس»، وكأن أهل غزة قد انتهت مأساتهم، وبقيت مسألة من سيتولى رئاسة المكتب السياسي لـ«حماس» على رأس أولوياتهم!

«حماس» تنتظر عدة أيام وتعود فتصرح بأن الانتخابات العامة لمجلس القيادة ستؤجل إلى 2027! بمعنى أن «حماس» ما زالت تعتقد أنها هي من سيحكم غزة إلى عام 2027؟

فهل تسكت؟ لا... بل صرحت مؤخراً بأن أي مسار سياسي أو ترتيبات بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني، يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق الحرية وتقرير المصير، وذلك تعليقاً على انعقاد «مجلس السلام» في واشنطن. وهكذا تظل تناور لتضييع الوقت وتأخير العمل في القطاع.

هذه التصريحات لا تفعل غير شيء واحد، وهو أن تعطي إسرائيل ذريعة الاستمرار في القصف تحت حجة أن «حماس» ما زالت موجودة، ونحن نعرف و«حماس» تعرف أنها انتهت.

هناك البديل المعترف به دولياً الآن، وهو «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»؛ إذ تعتبر هذه اللجنة، التي تتخذ من القاهرة مقراً أولياً لأعمالها، جزءاً من ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب، وتحظى بدعم مصري، وقطري، وتركي، وتهدف إلى تحسين الأوضاع الإنسانية.

«اللجنة الوطنية لإدارة غزة» أعلنت عن بدء استقبال طلبات مرشحين مؤهلين للانضمام لقوة الشرطة الانتقالية التي ستتبع لها، بمعنى أنه حتى كم قطعة السلاح التي ما زالت «حماس» تصر على الاحتفاظ بها، والموجهة إلى صدور من يجرأ على الاعتراض على وجودهم من أهل غزة، ستنشغل في مواجهة هذه اللجنة وقواتها الأمنية.

فتشكيل قوة الشرطة جاء في وقت يشارك فيه علي شعث، رئيس اللجنة، في اجتماع «مجلس السلام» الذي ينعقد في واشنطن، والذي سيعلن خلاله عن تخصيص موازنة لعمل اللجنة.

هناك سكة حديدية جديدة وقطار جديد وُضع على هذه السكة، وسيتحرك القطار ويسير، وما زالت «حماس» مصرة على وقوف قاطرتها في المحطة القديمة التي أُلغيت وتهمشت سكتها الحديدية.

قد لا تكون اللجنة هي البديل عن الدولة الفلسطينية. قد لا يقود «مجلس السلام» إلى وجود دولة فلسطينية. لكن المؤكد أن أولويات أهل غزة الآن هي أساسيات الحياة قبل الحديث عن الدولة، من أكل، وماء للشرب، وصرف صحي، وعلاج، وأماكن للسكن... وهذه هي مهام اللجنة الوطنية الآن، ومن المؤكد أن أهل غزة ليسوا معنيين بأسماء من سيكونون أعضاء فيها.

لذلك، فإنَّ الإعلان عن انتخابات رئاسة المكتب السياسي لـ«حماس» هو آخر ما يفكر فيه أهل غزة.

فإن كانت اللجنة الوطنية لن تقود الفلسطينيين إلى دولة، فإن المؤكد أيضاً أن «حماس» لن تكون هي من سيقود الشعب الفلسطيني إلى تأسيس دولة فلسطينية، لا بإمكاناتها المدمرة، ولا بقياداتها المبعثرة، ولا حتى بتأييد شعبي يشكل لها ظهراً وسنداً وشرعية.

لذلك، فإن غزة بحاجة إلى سكوت «حماس» تماماً. فلتعقد «حماس» انتخاباتها كما تشاء، فهي تظن أن العالم واقف على رجليه بانتظار ما ستسفر عنه انتخابات رئاستها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيهما أجدى لغزة المكتب الرئاسي أم اللجنة الوطنية أيهما أجدى لغزة المكتب الرئاسي أم اللجنة الوطنية



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي

GMT 10:59 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عصبة سوس لكرة القدم تتواصل مع 23 فريقًا للمشاركة في كأس العرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib