غلطة الشاطر بألف

غلطة الشاطر بألف

المغرب اليوم -

غلطة الشاطر بألف

مشعل السديري
بقلم: مشعل السديري
ما أكثر الأخطاء والأغلاط المطبعية في الصحف والمجلّات، التي يعاني منها الكتّاب والعاملون بالمطابع، وبعض هذه الأخطاء أوصلت مرتكبيها الأبرياء إلى عواقب لا تحمد عقباها - إن جاز التعبير - مع أنه جل من لا يخطئ، ولكن صحيح أن (غلطة الشاطر بألف) - مثلما يقولون.

أما الخطأ الوحيد الذي حمدت ربي عليه، فقد حصل عام 1888 في السويد، حين توفي (لودفيغ نوبل) صاحب الشركات البترولية العملاقة، والتبس الأمر على بعض الصحف، فنشرت في صفحاتها الأولى خبراً عن وفاة شقيقه (ألفرد نوبل) مخترع الديناميت، وشنوا هجوماً عليه مثل: مات عدو الإنسانية الذي زرع الخوف والدمار في العالم إلى أن تقوم الساعة.
وعندما قرأ ألفرد رأي الناس فيه اتخذ قراراً لم يعلن إلاّ بعد وفاته، وهو: تسخير (كامل ثروته) التي جناها من ابتكاراته، لتنفق وتقدم كجوائز سنوية للذين يسهمون في أعمال مميزة لخدمة السلام والعلم والأدب.
وجميع حائزي تلك الجائزة والذين سيحصلون عليها، هم مدينون لذلك الالتباس وتلك الغلطة التي حدثت قبل (134) سنة، وهي الغلطة الوحيدة (الإيجابيّة) - الله يكثر من أمثالها.
ولكن إليكم بعض الأغلاط التي (لا خيرها ولا كفاية شرها): مثلما طالبت جريدة «الأهرام» المصرية في منتصف الخمسينات الميلادية (بتجديد ثياب القضاة) وجاء العنوان هكذا: («الأهرام» تطالب بتجريد ثياب القضاة)، فثار القضاة ثورة عارمة، وطالبوا برد شرفهم.
وفي مقال آخر: («الأهرام» تثني على همة الشيخ الخضري الكبيرة)، وبدلاً من ذلك أتى المقال: («الأهرام» تثني على عمّة الشيخ الخضري الكبيرة)، - وبعيدا عن غضبه فعمته كانت كبيرة فعلاً-، وفي مقابلة صحافية عام 1989 للشيخ السعودي (عبد العزيز التويجري)، رحمه الله، قال عن الكاتب العقاد: (إنه مرّغ كبرياءه بالوحل) - وهو يقصد أنه (ما مرّغ كبرياءه بالوحل) - ولكن سقوط (ما) حول المديح إلى ذم.
وأثناء (جولة) للوزيرة المصرية (حكمت أبو زيد) في كفر الشيخ، جاء في الجريدة الخبر التالي: (حكمت أبو زيد تتبول في كفر الشيخ)، ورفعت الوزيرة دعوى ضد الجريدة، لولا توسط أهل الخير بأن المقصود (تتجول)، عندها تنازلت عن الدعوى.
عام 1907 وصل الزعيم السوري سلطان الأطرش في زيارة إلى مصر، وأثناء الاستقبال ركب جواده، وجاء الخبر في إحدى الصحف مكتوباً بالخط العريض: (وصل الزعيم الكبير سلطان الأطرش راكباً جراده) - فقد حلّت الراء محل الواو في كلمة (جواده).
ونشبت أزمة بين البلدين، وقطع الزعيم زيارته غاضباً، فسبحان الله، كيف أن حرفاً واحداً استطاع أن يحول الجواد إلى جرادة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غلطة الشاطر بألف غلطة الشاطر بألف



GMT 13:57 2024 الإثنين ,05 آب / أغسطس

محاصر بين جدران اليأس !

GMT 10:54 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

«مسار إجبارى».. داش وعصام قادمان!!

GMT 10:52 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الفوازير و«أستيكة» التوك توك

GMT 10:49 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الأخلاقى والفنى أمامنا

GMT 10:47 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

ذكرى عودة طابا!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
المغرب اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib