رمضانيات فى الذاكرة

رمضانيات فى الذاكرة!

المغرب اليوم -

رمضانيات فى الذاكرة

بقلم : محمد أمين

 

هناك قصص لا تنسى فى مسيرة العمل الصحفى، ولها علاقة بشهر رمضان والتحولات الإنسانية والصحفية.. حدث أن الأستاذ جمال بدوى رئيس التحرير الراحل استدعانى فى أحد الأيام من عام ١٩٩٥، وأغلق مكتبه وقال بهدوء: إحنا داخلين على شهر رمضان.. كان ذلك قبل أسابيع من شهر رمضان.. قلت نعم.. ونحن فى الصحف نستعد لثلاثة مواسم، الأول شهر رمضان، والثانى موسم المدارس، والثالث موسم البرلمان.. وفهمت المطلوب دون أن يستكمل حديثه.. وجه الغرابة كان أنه يطلب رئيس قسم الأخبار، ليتحدث معه فى شىء دينى.. ولعله قرأ هذا الاستغراب على قسمات وجهى.. ولكنه أصر على فكرته، فقال أنت الذى ستقوم بتجهيز صفحات رمضان وأنا واثق أنك ستقدمها بشكل أفضل!.

معلوماتى أن الأستاذ جمال كان يقدمها لأخبار اليوم من قبل تحت عنوان «فكر دينى».. فهو يقدم الدين ليس كرجل دين ولكنه يقدم فكراً يصح أن يقدمه صحفى مهتم.. وفهمت الفكرة دون أن يقول شيئاً أو توضيحاً.. فقدم لى مجموعة كتب تعاوننى منها كتاب قصص الأنبياء والصحابة للشيخ سيد طنطاوى كان مفتى الجمهورية قبل أن يكون شيخاً للأزهر!.

وقدمت كل يوم قصة أكتبها بطريقة صحفية وليس على طريقة المشايخ، فالصحفى يمكن أن يكتب فى كل شىء ولكن بطريقة مختلفة.. وقسمت صفحات رمضان إلى أقسام فيها الفتوى والتفسير والفكرة وقصص الأنبياء والصحابة إلى غير ذلك من الأفكار والأخبار والتحقيقات ذات الصلة، كانت أقرب إلى الفكر الدينى، وكان معى فريق من الزملاء يجهز كل واحد فقرة.. قدمنا وجبة أظنها كانت ثرية ودسمة لفتت نظر المشايخ وأصبحوا يتعاونون معنا، ويشاركون بالتفسير والفتاوى والقصص، وكانت الأستاذ جمال يوافينى بردود الأفعال، وكان يحفزنى على الإجادة بكلامه عن أصحاب الرأى فى صفحات رمضان.. وكأنه يقول إنه كان على حق!
تأكدت أن رئيس التحرير مثل الكوتش يمكن أن يجعلك رأس حربة أو خط وسط أو خط دفاع فهو الذى يعرف قدراتك وقد يضعك على دكة الاحتياط حتى تهدأ فيوجهك إلى مركز آخر فتلعب فيه بفرح.. وهو درس للجيل الجديد.. اشتغل فى كل مكان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضانيات فى الذاكرة رمضانيات فى الذاكرة



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:14 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دبابة البابا

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib