التدخلات السياسية

التدخلات السياسية!

المغرب اليوم -

التدخلات السياسية

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

 

للأسف، لم ينتبه كثيرون إلى أن التدخلات الرئاسيَّة والقرارات السياسيَّة، التى اتخذها الرئيس ترامب ضد الجامعات الأمريكيَّة ووقف التمويل، قد تسببت فى تراجع تصنيف هذه الجامعات، حتى تجاوزتها الجامعات الصينيَّة.. فحتى وقت قريب، كانت جامعة هارفارد تُعدُّ أكثر جامعة بحثيَّة إنتاجًا فى العالم، طبقًا للتصنيفات العالميَّة المعروفة، إلا أن هذا الموقع بات مهدَّدًا، فى أحدث مؤشر، وهو دليل على اتجاه مقلق يواجه الأوساط الأكاديميَّة الأمريكيَّة!

فقد تراجعت هارفارد مؤخرًا إلى المركز الثالث فى هذا التصنيف. والجامعات التى تتسابق صعودًا فى القائمة ليست نظيرات هارفارد الأمريكيَّة، بل جامعات صينية واصلت تقدُّمها بثبات فى تصنيفات تركز على حجم الأبحاث المنتَجة وجودتها!

ويأتى هذا التحول فى وقت أقدمت فيه إدارة الرئيس ترامب على تقليص التمويل البحثى للجامعات الأمريكيَّة التى تعتمد بدرجة كبيرة على الحكومة الفيدراليَّة لتمويل أنشطتها العلميَّة. ولم تكن سياسات ترامب إلا سببًا فى بداية التراجع النسبى للجامعات الأمريكيَّة، الذى بدأ قبل سنوات، كما أنها قد سرَّعت وتيرته!

ما حدث معناه انقلاب فى نظام التعليم العالى والبحث العلمى.. ما يعنى أننا مقبلون على تحوُّل كبير، أشبه بنظام عالمى جديد فى هيمنة التعليم العالى والبحث العلمى.. ويرى خبراء التربية أن هذا التحول لا يمثل مشكلة للجامعات الأمريكيَّة فحسب، بل للولايات المتحدة ككل. وأكدوا خطر استمرار هذا الاتجاه، وربما حدوث تراجع. فليس الأمر أن الجامعات الأمريكيَّة أصبحت أسوأ بشكل واضح، بل إن المنافسة العالميَّة تحتدم، ودول أخرى تحقق تقدمًا أسرع!


وكنت قد تابعت الأزمة من بدايتها، وحزنت أن جامعة هارفارد بما لها من تاريخ عريق تُعامل بهذه الطريقة فى أمريكا، واستنكرت أن يتعامل معها ترامب كأن إدارة الجامعة موظفون حكوميون، أو موظفون فى البيت الأبيض.. كلى ثقة فى أن الجامعة ستنتصر لأن القضاء هناك لا يعرف ترامب، ولا ينشغل باسم الرئيس، وهذا هو شموخ القضاء!

وبالعودة لعشرين سنة مضت ستجد أنه كانت هناك سبع جامعات أمريكيَّة ضمن العشر الأولى، تتصدرها جامعة هارفارد فى المركز الأول. ولم تكن سوى جامعة صينيَّة واحدة، هى جامعة تشجيانغ، ضمن أفضل ٢٥ جامعة. أما اليوم، فتتربع جامعة تشجيانغ على صدارة ذلك التصنيف، المعروف باسم «تصنيفات لايدن»، الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا فى جامعة لايدن الهولنديَّة. كما توجد سبع جامعات صينيَّة أخرى ضمن المراكز العشرة الأولى!

وهو ما يُعتبر انقلابًا كبيرًا أحدثته تدخلات سياسيَّة عنيفة، وهددت بسحب التمويل.. وأربكت العمليَّة التعليميَّة، وأثرت بشكل كبير على سمعة التعليم فى أمريكا.. فى حين تقدمت الصين بخطوات واسعة على حساب الجامعات الأمريكيَّة.. إنها قمة المأساة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التدخلات السياسية التدخلات السياسية



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib