من يحمي المشردين
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

من يحمي المشردين؟

المغرب اليوم -

من يحمي المشردين

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

خرجت فى الصباح الباكر أفتح باب العمارة وجدت شابا فى مقتبل العمر، ينام على البلاط البارد، أمام الباب بدون غطاء، ويضم ركبتيه إلى جسده، ما يدل على شعوره الشديد بالبرد. لم أوقظه أو أقلق راحته، ولم أفتح الباب له ولغيره من المشردين، فالعمارة ليست ملكى، فأنا واحد من السكان.. إنما دخلت مرة أخرى فى هدوء حتى لا يشعر بى وصعدت إلى بيتى، وأبلغت زوجتى بما حدث، وهى بالمناسبة مهتمة بهذه النوعية من البشر.. فسألتنى: هل مازال موجودا أم طردته؟!.

قلت: لا، إنه موجود، فقامت واقفة وأخذت كوفرتة من على السرير وأخذت مبلغا من المال وكيسا من الموز والبرتقال ونزلت معى تنظر إليه وما إن وضعت على جسده الكوفرتة حتى أحس بالدفء واعتدل فقالت له: خليك ولكن ضع هذه تحت جسمك ووضعت فى يده نقودا وكيس الفاكهة، فشكرنا ونام من جديد، فانصرفنا.. لم يمكث طويلا لكنه استيقظ لخروج ساكن أو آخر ربما أيقظه، فقام وانصرف!.

تساءلت: أين الحكومة؟..وأين الوزارة التى قالت إنها تهتم بالمشردين وتأخذهم، لتنقلهم إلى مأوى؟.. ما هى خطة الحكومة لتسكين المشردين؟.. إننى أنظر فى الصباح إلى أسراب من المشردين يعيشون فى حديقة الميدان ليلا فى هذا الجو البارد، ثم يعيشون على نبش أكوام القمامة فى الصباح، للحصول على زجاجات البلاستيك والكانز، لتوفير لقمة العيش.. فأين خطة تكافل وكرامة؟!.

تذكرت أحد رؤساء أمريكا اللاتينية حين جاء إلى الحكم، وفتح قصر الرئاسة وسمح للمشردين فى بلده بالدخول، وخصص 90% من راتبه للأعمال الخيرية.. وأظنه رئيس الأوروجواى خوسيه موخيكا، الذى قيل إنه أفقر رئيس فى العالم!.

ويجسد رئيس دولة الأوروجواى السابق خوسيه موخيكا الحاكم القريب من مشاعر الناس، وقيم التضامن التى تبقى فى وقتنا الراهن، خاصة فى العالم العربى، نوعا من «اليو توبيا» وإن كان التراث الإسلامى يزخر بأمثلة من الماضى، ويرى مراقبون عرب مقيمون فى أمريكا اللاتينية أن ظهور موخيكا فى الأوروجواى يمثل ظهور الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز فى عصره، حتى لقب بخامس الخلفاء الراشدين!.

واشتهر الخليفة الأموى عمر بن عبدالعزيز بعدله وحلمه وتضامنه الإنسانى مع الشعب، وحياته مزيج من أفعال الخير تبلغ مستوى الأسطورة. وكم من شعوب إسلامية تمنت عودة روح القيم التى تحلى بها عمر بن عبدالعزيز، وفى الوقت الذى كان البعض يعتقد فى عودة أمثاله للعالم العربى، يبدو أنه ظهر فى أمريكا اللاتينية رغم الفارق الزمنى والروحى!.

هذه قصة مشرد قلبت علينا المواجع، وذكرتنى بقصص التضامن فى العالم من أول رئيس الأوروجواى إلى الخليفة عمر بن عبدالعزيز، وجددت فى نفسى التساؤلات: ما قيمة المساجد والكنائس إن لم تفتح أبوابها لهؤلاء المشردين فى عز البرد؟.. أين وزارتا الأوقاف والتضامن وأين الجمعيات الأهلية ودور الأيتام والجمعيات المختصة؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحمي المشردين من يحمي المشردين



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib