أين الجبرتى الجديد

أين الجبرتى الجديد؟

المغرب اليوم -

أين الجبرتى الجديد

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

كنا فى حاجة إلى جبرتى جديد يؤرخ للأحداث الإقليمية وما جرى من أحداث فى حرب غزة، فضلًا عن كتابة ما جرى منذ ٢٥ يناير حتى الآن وغيره، مثل سد النهضة والأزمة الاقتصادية وأزمة القروض وتداعياتها على حياة المصريين.. أين نحن من هذا الجبرتى الجديد؟.

كان الجبرتى شيخ المؤرخين.. وُلد الجبرتى فى القاهرة عام ١٧٥٣ لأب من علماء الأزهر الشريف، وكان يقوم بالتدريس فيه، وكان على جانب كبير من الثراء، فكان له ٣ بيوت فى القاهرة (بالصنادقية وعلى نهر النيل ببولاق وبمصر القديمة)، وكانت مكتبته عامرة بالكتب القيمة والمخطوطات النادرة، كما كانت دُوره آهلة فى كل وقت بالعلماء والمجاورين (طلاب الأزهر كان يطلق عليهم المجاورون نظرًا لتجاورهم فى السكنى جنب بعضهم البعض، ومنهم سليمان الحلبى).

والجبرتى الابن مؤرخ مصرى عاصر الحملة الفرنسية على مصر ووصف تلك الفترة بالتفصيل فى كتابه «عجائب الآثار فى التراجم والأخبار»، المعروف اختصارًا بـ«تاريخ الجبرتى»، الذى يُعد مرجعًا أساسيًّا لتلك الفترة المهمة من تاريخ مصر. جاء والد جده من بلاد جبرت- وهى بلاد زيلع، المعروفة اليوم بالصومال- إلى القاهرة للدراسة فى الأزهر، واستقر بها!.

يذكر المؤرخون أنه من أصل هاشمى النسب، نزح أسلافهم من شبه الجزيرة العربية إلى إريتريا والصومال ومصر وغيرها من أقطار الوطن العربى.. فى هذا البيت العامر بالعلم والدين والأدب وُلد الشيخ عبدالرحمن الجبرتى، وهو الابن الوحيد الذى عاش لوالده من أبنائه الذكور، فاهتمّ به كثيرًا، بعد أن لمس فيه الذكاء والفهم ورجاحة العقل، ولهذا صار والده يخصه بأن يروى له أحداث العصر وأخبار الولاة والعلماء الذين عرفوه وعرفهم!.

تُوفى والده، وترك له أموالًا طائلة، وصداقات عديدة، أكثرها من المشايخ والمريدين والأمراء والحكام؛ وواصل «عبدالرحمن» دراسته إلى أن تخرج فى الأزهر بعد أن درس علوم الفقه واللغة. ثم عكف على خزانة والده يستزيد من علوم الفلك والحساب والهندسة وغير ذلك.

صار الشيخ الجبرتى يعقد حلقات التدريس كما جرت عادة علماء الأزهر الشريف فى هذه الحقبة، وهنا خَبرَ الشيخ عبدالرحمن الجبرتى أخبار العلماء وأخلاقهم، وقد كان هذا أحد الأسباب البارزة التى مكنته من تأليف كتابه الكبير فيما بعد، ولا شك أن الجبرتى قد أحاط بكثير من أخبار البلاد والعباد، مما جعله صادق الأحكام، دقيقًا فى تحليل الأمور، مستوعبًا لكل صغيرة وكبيرة من حياة الشعب المصرى فى الفترة التى تحدث عنها وتعامل معها!.

وأخيرًا، ميزة الجبرتى أنه كان دقيقًا لا يكتب عن حادثة إلا بعد أن يتأكد من صحتها، وقد يؤخر التدوين حتى يحيط بالمصادر التى تصححها سواء بالتواتر أو بالشهادة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين الجبرتى الجديد أين الجبرتى الجديد



GMT 09:49 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا!!

GMT 09:47 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الطريق نحو الكرامة!

GMT 09:45 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

السقف وقع؟

GMT 09:42 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

ماذا نريد لمصر؟!

GMT 09:40 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

يوم القيامة مجددا؟!

GMT 09:38 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

GMT 09:36 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

وحدة الساحات

GMT 09:34 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

مع السَّلامة أيُّها العالَم العتيق

فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib