الناس ونواب الناس

الناس ونواب الناس

المغرب اليوم -

الناس ونواب الناس

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

الاستماع لماذا يقول الناس فى الشارع والمترو والمقهى وأماكن العمل هو نبض الشارع الحقيقى. اهتماماتهم، مشكلاتهم، مخاوفهم، آمالهم، آلامهم، شكاواهم، سخرياتهم من أنفسهم ومما حولهم.

فى ظل غياب قياسات الرأى واستطلاعات التوجهات والمواقف العلمية الجادة والتى تتطرق إلى ملفات السياسة والاقتصاد والثقافة والدين وغيرها، لا يتبقى أمامنا سوى الاستماع لما يدور فى الشارع، لا فى السوشيال ميديا، أو فلنقل قبل الاعتماد على ما يقال ويثار فى السوشيال ميديا أن نأخذ الحذر من أن جانبا معتبرا منه مخلق، أى مصنوع بفعل فاعل. اختيار موضوع أو صورة أو فيديو أو خبر، وجعله حديث الساعة، وبفعل الأدوات الرقمية، يصبح حديث الساعة بالفعل.

بالطبع هناك مراكز محترمة مثل «بصيرة» بقيادة رئيسه التنفيذى المحترم دكتور ماجد عثمان، وكذلك «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والذى كان يبهرنا باستطلاعات رأى عن موضوعات بالغة الجرأة والشجاعة، ولكن ظنى أن هناك حساسية ما من التطرق إلى قضايا مثل موقف الشارع من تغلغل المؤسسات الدينية فى الشؤون السياسية، أو ترتيب المشكلات التى تعانى منها الغالبية من غلاء وتعليم وصحة وغيرها، أو الموقف من الأحزاب السياسية أو حتى مدى معرفة القاعدة العريضة بتفاصيل المشهد الحزبى، أو أولويات الناخبين الحقيقية قبل الانتخابات النيابية أو الرئاسية، أو قياس شعبية مسؤول أو وزير أو سياسة اقتصادية ما، وهلم جرا. 

قد أكون مخطئة. ولدى شعور بأنه ربما الفترة المقبلة تشهد حلحلة فى هوامش حرية التحرك نحو قياسات واستطلاعات رأى حقيقية فى الشارع المصرى.

وإلى أن يتضح صدق هذا الشعور من عدمه، أعود إلى الشارع وأحاديثه، وهو قياس يمكن أن يكون مضللا أو على الأقل غير ممثل للجميع. فما يدور من أحاديث فى شوارع التجمع يختلف عن شوارع عزبة الهجانة، وكلاهما يختلف عما يدور فى منوف أو منفلوط أو أبو قرقاص أو طاموس أو رشيد وهكذا.

كل ما سبق تم استدعاؤه بينما أتابع مقاطع أداء النواب اليمين الدستورية فى مجلس النواب الجديد. إنه المجلس التاريخى الذى شهد أحداثا مثيرة، وسوابق مدهشة، وإعادات غير متوقعة، والأهم من كل ما سبق النظام الذى قامت عليه الانتخابات وجعل منها لوغاريتما بالغ الصعوبة والتعقيد للقاعدة العريضة المنشغلة بأكل العيش، بالإضافة إلى أسئلة كثيرة مشروعة تتعلق بمدى «كفاءة» نظام القائمة المطلقة.

الآن، نحن أمام برلمان واقع. ولأن الأمل يجب أن يبقى حيا يرزق، يتساءل كثيرون عما يتوقع أن يقدمه النواب الجدد للشارع المصرى، وعن الأولويات التى سيعملون عليها، وهى الأولويات التى يفترض أنها مستقاة من مطالب الناس، ومشكلاتهم، وطموحاتهم، بالإضافة بالطبع إلى صالح مصر وأمنها واستقرارها؟.

وتمضى الأسئلة قدما، بعضها يطرح طبيعة النشاط الذى سيقوم به كل نائب يوميا، وما حجم المعارضة (التى هى مداد ودماء أى مجلس نيابى)، وأخيرا وليس آخرا، مصير الفجوة بين نواب الناس والناس؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس ونواب الناس الناس ونواب الناس



GMT 19:20 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 19:18 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 19:11 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 19:08 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

بنت جبيل 1920 ــ 2026 ومحو الذاكرة الجنوبية

GMT 19:05 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«فريق أحلام» ترمب في طهران

GMT 19:02 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الحاجة الملحة للقاح ضد المرض الخبيث

GMT 18:58 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 18:18 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم صيحات موضة المحجبات خلال فصل الخريف

GMT 03:17 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

أكملي إطلالتكِ بأحذية أنيقة وجذابة لموسمي٢٠١٨/٢٠١٧
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib