المواصلات العامة 3

المواصلات العامة (3)

المغرب اليوم -

المواصلات العامة 3

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

المواصلات العامة لا تختلف كثيرا عن «حق المتنزه»، حيث قواعد منظمة للاستمتاع بها، وكذلك «عن حق الرصيف والفضاءات العامة»، وذلك من حيث الملكية «العامة»، وأيضا الالتباسات التى تحيط بها.قررت أنظمة، ووافقت شعوب على أن تكون هناك وسائل نقل بشرية، تحت رعاية الدولة، ويستخدمها المواطنون والزائرون فى مقابل مادى. الغالبية المطلقة من وسائل النقل العام على الكوكب مدعومة بشكل كبير من قبل الحكومات المحلية والوطنية. وهذه الوسائل غالبا تكون ذات كلفة مادية قليلة نسبياً، منها ما يحقق هامش ربح يسمح له بأعمال الصيانة وسداد رواتب العاملين، ومنها ما لا يحقق هذا الهامش.

منظومة المواصلات العامة تضع الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين فى أولوياتها. كما تهدف غالبا إلى تقديم بدائل معقولة للمواطنين تشجعهم على عدم استخدام سياراتهم الخاصة.

مواصلاتنا العامة فى مصر شهدت طفرة رائعة وهائلة فى السنوات القليلة الماضية. من قطارات السكك الحديدية، إلى خطوط الباصات وتجديد أساطيلها، إلى خطوط مترو الأنفاق فى القاهرة والجيزة الأكثر من رائعة، إلى القطار الكهربائى والمونوريل وغيرها. مليارات تنفقها الدولة لتوفير شبكة مواصلات عامة جيدة جداً، وهى الشبكة التى تضاف إليها شبكات أخرى لمواصلات عامة/ خاصة تتمثل فى سيارات الأجرة والميكروباص والتوك توك وتطبيقات النقل وغيرها، والتى يفترض أن يعمل جميعها تحت مظلة الدولة، وذلك من حيث سداد الضرائب والتنظيم والرقابة والمتابعة وغيرها.

والحقيقة أن شبكات المواصلات الجارى توسعتها وتحديثها وتحسينها تحظى باستحسان الغالبية من المصريين، وذلك مقارنة بما كانت عليه الأوضاع من قبل.

ما المشكلة إذن؟ مرة أخرى، لا أقارن بقدر ما أحاول الاستفادة من تجارب الآخرين. ماذا يحدث فى أوقات الذروة فى محطات مترو الأنفاق؟ هل ينتظر الركاب على الرصيف على جانبى الأبواب حتى يترجل الآخرون؟ أم يتدافعون ولا مانع من «زغد» القلة القليلة التى تنتظر على الجانب حتى ينزل من يريد النزول لتلقينها درسا فى كيفية الهجوم على عربة القطار أو المترو، لا الانتظار؟.

وما درجة وعى الركاب بقيمة وسائل النقل الجماعى هذه، وذلك من حيث الحفاظ عليها من التخريب وسوء الاستخدام؟.

وهل تخضع هذه الوسائل للرقابة الحقيقية وتطبيق القوانين؟ على سبيل المثال لا الحصر، هل تلتزم الباصات والميكروباصات بمواقف ومحطات بعينها، أم أن سقف حرية الوقوف لا حدود له؟.

وهل يعقل أن تكون هناك وسيلة مواصلات «خطيرة» مثل التوك توك ترتع فى شوارع مصر بهذه الأعداد بلا رقابة، لا من حيث خطوط السير أو الأجرة أو معرفة من يقود ماذا؟ العدد الرسمى للتوك توك المرخص يشير إلى نحو ٢٠٠ ألف مركبة. التقديرات غير الرسمية تؤكد أن عددها لا يقل عن خمسة ملايين مركبة. المنظومة فى حاجة ماسة إلى نظرة من المواطنين لتقويم استخدامهم لهذه الملكية العامة، ونظرتين من الدولة فى الضبط والربط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواصلات العامة 3 المواصلات العامة 3



GMT 19:23 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

لماذا تأخرنا..؟!

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ترامب ضد ترامب!

GMT 04:34 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

متحف «سوزان مبارك» للطفل

GMT 04:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

على هامش إيران

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

إخراج القانون من «الفريزر»

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل نجحت خطة تدشين مصطفى غريب؟

GMT 04:25 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حالة من الخرس

GMT 04:24 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل تفسد الحرب الصيام؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 23:21 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

نادي الزمالك يراهن على محمد أوناجم في الموسم الجديد

GMT 13:25 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"الأسواق الأسبوعية" موروث ثقافي وحضور قوي في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib