في معاني استهداف باريس
إنذار إسرائيلي بإخلاء قرية حبوش جنوبي لبنان تمهيدا لقصفها انفجار مسيّرة أطلقها حزب الله داخل شمال إسرائيل وإصابات في هجوم متبادل مع الجيش الإسرائيلي تصعيد عسكري إسرائيلي واسع يستهدف مواقع لـحزب الله في جنوب لبنان وسط استمرار المواجهات والخروقات الميدانية مسيرات أوكرانية تضرب ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية وسط تصاعد توتر الحرب الروسية الأوكرانية صاروخ سويوز 5 الروسى الجديد محلى الصنع يحقق نجاحاً فى أول إطلاق له الصحة اللبنانية تعلن 3 قتلى و13 مصابًا في غارتين للاحتلال استهدفتا النبطية الفوقا وحاروف المملكة العربية السعودية تستقبل أولى رحلات الحجاج من السودان والمغرب عبر موانئها لأداء فريضة الحج انفصال نادي الوداد الرياضي عن باتريس كارتيرون وتعيين محمد بنشريفة حتى نهاية الموسم مظاهرات احتجاجية وسط بيروت تنديدا بالحرب الإسرائيلية إعلان انتهاء الأعمال القتالية ضد إيران بموجب قانون "صلاحيات الحرب" سيتيح تمديد المهلة لمدة 30 يوما
أخر الأخبار

في معاني استهداف باريس

المغرب اليوم -

في معاني استهداف باريس

محمد الأشهب

أخطر الهجمات الإرهابية التي يكون مصدرها داخلياً، وليس قادماً من الخارج. وبينما يصعب الفصل بين تشابك البواعث، طالما أنها ذات خلفيات عدائية ترفض الآخر وتهدر دمه وتستبيح كرامته، تصبح الحرب على الإرهاب من الداخل أكثر أهمية وإلحاحاً، وإذا كان في متناول اليد فرض إجراءات رقابة متشددة في المطارات والموانئ والمعابر، فإن فرضها على العقول، بمنطق الإقناع يرتدي بعداً تربوياً واجتماعياً لا بديل منه في إشاعة قيم التسامح والتعايش ونبذ الأحقاد والكراهية.
إلى أن تكشف التحقيقات الأمنية والقضائية ملابسات وجود «جيش إرهابي» يضرب بحقارة وبغض في قلب باريس، ويطاول رموزاً ثقافية ورياضية تجسد مظاهر التسامح والمنافسات الشريفة، يبدو الاستهداف المقيت مبرمجاً على إسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا الأبرياء. وهو الأسلوب نفسه الذي تستخدمه «داعش» في إلحاق القتل والأذى بتجمعات الأسواق الشعبية والمزارات الدينية والمآثر الحضارية. عدا أنه في الحالة الفرنسية متلاحقة الأمواج يركز على رمزية باريس، وليس غيرها من المدن، في ظل فرضيات اليقظة والحذر.

وعندما يقول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن بلاده في حرب في مواجهة جيش إرهابي، إنما يحدد معالم مجابهة غير متكافئة، لا تخضع لمعايير الحروب النظامية أو قتال العصابات في المدن والأدغال، كونها تستهدف المدنيين العزل والرموز الحضارية. وبالتالي فهي قابلة لأن تقع في أي لحظة وأي مكان، في حدود مؤشرات الاستهداف التي ليست لها قضية أو فكرة أو رسالة، غير إشاعة الخوف والترهيب وإذكاء غرائز وحشية مدانة، شرعاً وقانوناً وأخلاقاً.
هل يختلف ليل الجمعة الأسود في باريس عن الأعمال الإرهابية التي كانت «شارلي إيبدو» ومتجر الأغذية اليهودي مسرحاً لها، أم أنه امتداد لها في شكل آخر؟ في المحصلة أن طرق الإجراءات التي تداعت بلدان الاتحاد الأوروبي وحلفائها لإقرارها للحد من مخاطر الهجمات الإرهابية المحتملة، لم تحرر المجتمع الفرنسي وغيره من منسوب القلق المتزايد، ما يعني ضرورة التفكير في منظومة أكثر فعالية ونجاعة للحد من استشراء الظاهرة الإرهابية.

إنه لأمر مثير فعلاً أن تكون أنواع الشرور كافة التي ألصقها المنظور الايديولوجي بالمعسكر الشيوعي إبان فترات الحرب الباردة آلت إلى انهيار قلاع وحصون كانت تشكل رموز الوجود السوفياتي بترسانته العسكرية ومراكز نفوذه السياسي، فيما أن ما اصطلح على تسميته دولة «داعش» ذات المرجعية الضالعة في ذروة الأعمال الإرهابية، لا تزال تمارس عنفها واستقطابها من دون رادع حقيقي. وإذ يقول هولاند إن الأمر يتعلق بجيش إرهابي، فالإحالة لا تذهب إلى غير مشروع «داعش» المنبثق من رحم أزمات إقليمية متشابكة.

في وقت يبدو جلياً أن التنظيمات الإرهابية، على اختلاف نعوتها ومشاربها، تتعاون في ما بينها وتتحالف عبر مكوناتها في ترسيم أهداف عدوانية ضد كل ما يمت بصلة إلى كل ما هو حضاري وإنساني، لا يزال الغرب تحديداً موزع الاعتبارات والاستقراءات، بين من يراهن على طول أمد حرب الاستنزاف وبين من يكتفي بموقع المتفرج، وبين من يخوض حربه لفائدة قراءته الخاصة.

المفارقة في تمدد الظاهرة الإرهابية أنها لا تستثني عقيدة أو دولة أو منظومة، وفي قوائم ضحاياها الأبرياء يأتي المنتسبون إلى العالمين العربي والإسلامي في المقدمة. بما يصنفها في خانة العداء المتحكم ضد الجميع. ولعل أهم استخلاص في هذا النطاق أن التوصيفات التي حاولت التركيز على الأبعاد الدينية والعرقية للظاهرة عابرة القارات والحدود جانبت الحقائق، أو أنها استسلمت لتصنيفات غير موضوعية.
حين تكون الأرض التي ترزح تحت وطأة الإرهاب عربية، ويكون الإنسان الذي يُهدر دمه عربياً، وتكون المعالم الحضارية التي تهوي عليها معاول الهدم عربية، فإن ذلك يعني أن العرب والمسلمين أكثر معاناة من مخاطر الظاهرة. ويبقى فقط أن توجه البنادق والأفكار إلى حيث تنبعث الأخطار التي تهدد الجميع.

  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في معاني استهداف باريس في معاني استهداف باريس



GMT 16:25 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 16:23 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 16:21 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 16:17 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

GMT 16:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

إنه يبرئ إيران

GMT 16:12 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 16:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:44 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 09:17 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير مندي اللحم بالفرن

GMT 14:23 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

البذلة البيضاء اختيارٌ مميّز لسهرات صيف 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib