نعم اوباما وكلينتون ساهما في تأسيس “الدولة الاسلامية” بطريقة او بأخرى
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

نعم.. اوباما وكلينتون ساهما في تأسيس “الدولة الاسلامية” بطريقة او بأخرى..

المغرب اليوم -

نعم اوباما وكلينتون ساهما في تأسيس “الدولة الاسلامية” بطريقة او بأخرى

بقلم : عبد الباري عطوان

لا نعتقد ان دونالد ترامب المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة مهرجا، او مجنونا، او لا يعي ما يقول، وهي الصفات التي درج البعض على توجيهها الى الزعيم الليبي معمر القذافي، خاصة في الصحافة المصرية، وفي ذروة خلافه مع الرئيس محمد انور السادات، او خلفه حسني مبارك، فلو كان العقيد القذافي “مجنونا” لما حكم ليبيا اربعين عاما، ولما تحولت الى فوضى دموية من بعده، رغم اختلافنا مع الكثير من سياساته، والقمعية منها على وجه الخصوص.
نقول هذا الكلام بمناسبة الاتهامات التي وجهها المرشح ترامب الى غريمته السيدة هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية، ورئيسها السابق باراك اوباما، بوقوفهما خلف تأسيس “الدولة الاسلامية”، فقد استطاع الرجل، مثل نظيره الزعيم الليبي، لفت الانظار، والسيطرة على عناوين معظم الصحف، ونشرات التلفزة الرئيسية، ووسائط التواصل الاجتماعي بمختلف اشكالها، وهذا في حد ذاته منهج دعائي لا يجب التقليل من شأنه، لانه مدرسة في حد ذاته، له خبراء وتلاميذ ومنظرون.
***
صحيح ان ترامب تراجع عن هذا الاتهامات امس (الجمعة) في بيان نشره على صفحته في “الفيسبوك”، وقال انه اطلقها من قبيل “التهكم”، ولكن الهدف من اطلاقها تحقق بطريقة او بأخرى، بالنسبة الينا على الاقل، لان هناك بعض جوانب الصحة فيها، علاوة على كونها لفتت الانظار الى السياسة الامريكية الدموية في منطقتنا العربية، والاسس التي ترتكز عليها.
الرئيس اوباما لم يؤسس تنظيم “الدولة الاسلامية” قطعا، والشيء نفسه يقال عن وزيرة خارجيته السابقة كلينتون، ولكن المحافظين الجدد، ومعظمهم من الجمهوريين، لعبوا الدور الاكبر في توفير البيئة الحاضنة لنموها، عندما هيمنوا على الرئيس الاسبق جورج بوش الابن، ووظفوه في خدمة المصالح الاسرائيلية، واقنعوه بغزو العراق واحتلاله، وحل جيشه ومؤسساته، وترسيخ الطائفية واحقادها، وتغيير انظمه عربية كانت تكن العداء للسياسات الامريكية الداعمة للاحتلال الاسرائيلي، وحروبه ضد العرب والمسلمين، مثلما هي داعمة ومشجعة ايضا للانظمة التي تطبع علاقاتها معه.
السيدة كلينتون التي تتقدم في استطلاعات الرأي بأكثر من سبع نقاط على خصمها ترامب، ايدت بقوة الحرب على العراق، وتغير نظامه بالغزو، وساهمت بذلك في قتل مليون عراقي تحت الحصار، ومليون آخرين بفعل صواريخ الطائرات والدبابات الامريكية، مثلما كانت من اكثر المتحمسين لقصف ليبيا وتغيير نظامها، واعطاء ضوء اخضر لقتل الزعيم معمر القذافي وسحله، والاعتداء جنسيا على جثمانه، عندما لم تعترض على مكافأة اعلن السيد مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الليبي المؤقت، عن رصدها لاي شخص يقتله او يعتقله، وهي تقف الى جانبه.
الرئيس اوباما عارض الحرب على العراق، على عكس كلينتون، ولكنه كان من اكبر المؤيدين لارسال حلف “الناتو” وطائراته الحربية لقصف ليبيا، وعبر عن ندمه الشديد لاحقا على هذا القرار الذي وصفه بأنه اكبر خطأ ارتكبه اثناء رئاسته، ولكنه ها هو يعود مرة اخرى، ويتبنى الخطأ نفسه بإرساله قوات ارضية لقتال “الدولة الاسلامية”، والقضاء على وجودها في مدينة سرت، ولكنه بمثل هذه الخطوة قد يؤدي الى اضفاء “الشرعية” عليها، ويساعد في انضمام المئات، وربما الآلاف الى صفوفها، لانها تقاتل امريكا التي اوصلت ليبيا مثلما اوصلت العراق قبلها، الى حالة الفوضى الدموية الراهنة.
نحن هنا بإنتقادنا السيدة كلينتون، والنبش في ماضيها، والتحذير من سياساتها في التدخل بقوة اكبر في ليبيا والعراق وسورية، لا نقف في خندق ترامب، ولا نفضله عليها، فهو بالنسبة الينا، بما يتبناه من سياسات عنصرية ضد المسلمين، وغير الامريكيين البيض، انما يعكس الوجه الامريكي الحقيقي في ابشع صوره، دون اي رتوش، او اقنعة تجميلية.
 
***
المرشح ترامب وصل الى ما وصل اليه من مكانه في سباق الرئاسة الامريكية بأصوات امريكيين، وفي انتخابات نزيهة حرة، والشيء نفسه يقال ايضا عن السيدة كلينتون، ولكن مع فارق اساسي، وهو ان افكاره تحظى بتأييد شريحة كبيرة من الشعب الامريكي، وهي الشريحة الحاكمة فعليا للبلاد.
التهكم على ترامب من قبل البعض، قد يكون خطأ كبير، وسوء تقدير، وقراءة غير متعمقة للسياسات الامريكية، وحقيقة مواقف وتطلعات الشعب الامريكي، والقوى السياسية التي تحركه وتتحكم بقراره، الامر الذي يذكرنا بالمتهكمين على العقيد معمر القذافي، وباتت نسبة كبير منهم، والليبيون خاصة، تترحم على ايامه.
امريكا هي التي وقفت، وتقف، خلف ظاهرة “الدولة الاسلامية”، وسياساتها في المنطقة هي التي تعززها، وتسهل انتشار عقيدتها المتشددة في اكثر من عشرين دولة حتى الآن، سواء كان ذلك متعمدا او بالصدفة المحضة، واوباما وكلينتون وترامب، ومن قبلهم “البوشان” الاب والابن كلهم امريكيون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم اوباما وكلينتون ساهما في تأسيس “الدولة الاسلامية” بطريقة او بأخرى نعم اوباما وكلينتون ساهما في تأسيس “الدولة الاسلامية” بطريقة او بأخرى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
المغرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
المغرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib