في منهج الإصلاح
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

في منهج الإصلاح

المغرب اليوم -

في منهج الإصلاح

بقلم : عبد العالي حامي الدين

كل من نزل إلى الشارع ذات صباح بارد قبل ست سنوات، يحتفظ بذكريات نوستالجية عن يوم 20 فبراير 2011،

ذكريات مفعمة بالمشاعر والانتظارات والحق في الحلم بديمقراطية حقيقية.

لكن الكثيرين ينتابهم نوع من الإحباط من جراء تفويت ما يسمونه “فرصة تاريخية” لتحقيق إصلاحات أكثر عمقا وتجذرا، ويبنون تحليلا سريعا ينتهي بمحاكمة دراماتيكية لخيار “الإصلاح في ظل الاستقرار” و”تخوين” أصحابه، الذين وافقوا على دستور 2011 وقبلوا بالمشاركة في انتخابات 25 نونبر، ويضيف بعضهم بنبرة لا تخلو من شماتة، أن ما تعيشه البلاد هذه الأيام من تعثر لبناء أغلبية حكومية تعود أسبابه الحقيقية إلى تفويت “فرصة 20 فبراير”، ويقفزون عن الحقيقة الساطعة من كون ما نعيشه حاليا هو تمرين ديمقراطي حقيقي دفاعا عن الإرادة الشعبية، وعن مصداقية المؤسسات التمثيلية.

ربما كان من الممكن بالنسبة إلى الأحزاب السياسية التي تشتغل داخل الحقل المؤسساتي أن تتعاطى مع لحظة 20 فبراير بطريقة مختلفة، لكن من المؤكد أن هناك مبالغةً كبيرةً في تقدير الخصائص الحقيقية لهذه الدينامية، فالأمر لا يتعلق بحركة منظمة ومنسجمة وموحدة المطالب والشعارات، ولكن يتعلق بدينامية احتجاجية نزلت إلى الشارع يوم 20 فبراير، في سياق الربيع العربي وهي تعرف ما لا تريد، لكنها لم تكن متفقة على ما تريد..

 أغلب الشعارات التي رُفعت كانت تتمحور حول إصلاح النظام السياسي وإصلاح النظام الاقتصادي، وهو ما ترجمه شعار: “إسقاط الفساد والاستبداد”، والمناداة ببعض القيم المثلى التي ليست ذات طبيعة برنامجية كالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، لكن من المؤكد أن لحظة البحث عن الشعارات المشتركة لتأطير مطالب هذه الدينامية كشفت عن خلافات حقيقية حول الموقف من النظام الملكي، لازالت مستمرة حتى الآن، وهو ما جرى الاعتراف به من طرف من رفضوا وضع سقف لمطالب الشارع..

لكن مع ذلك، فقد حققت هذه الدينامية الاحتجاجية الشيء الكثير بالنسبة إلى المغرب، فقد أوقفت المسار التحكمي الذي كان يتهدد المغرب بعد صناعة حزب الأصالة والمعاصرة في مختبر السلطوية وتهييئه لبسط هيمنته على الساحة السياسية، وحركت موضوع الإصلاحات الدستورية وسرعت بإطلاقه، وكسبت انحياز الملك محمد السادس إلى هذا المطلب بواسطة خطاب تاريخي ليلة 9 مارس، كما لعبت دورا حاسما في ضمان تنظيم الانتخابات التشريعية الأكثر نزاهة في تاريخ المغرب وهي انتخابات 25 نونبر2011. 

ما ينبغي التأكيد عليه، هو أن خيار الإصلاح الديمقراطي لا يمكن أن يكون إلا خيارا تراكميا وتدرجيا، وستكون هناك دائما صعوبات وعراقيل تعترض مسار البناء الديمقراطي في المغرب وتشوش عليه، لكني أعتقد أن دينامية تيار الإصلاح تعززت أكثر، بعدما أكدت انتخابات 7 أكتوبر تشبث الناخبين والناخبات بشعار: “الإصلاح في ظل الاستقرار”.

هذا الخيار لا يمكن أن يتقدم إلا بتوافق ثلاثة مكونات أساسية، أولا، المؤسسة الملكية التي عبرت في أكثر من محطة عن أن الاختيار الديمقراطي لا رجعة فيه؛ ثانيا، الأحزاب السياسية الجادة والمسؤولة التي ظلت وفية لشعار الإصلاح الديمقراطي، إلى جانب المجتمع المدني وأدواره الفاعلة والحيوية؛ ثالثا، ذكاء الشعب المغربي الذي أصبح يعبر عن وعي سياسي متنام، وعن اهتمام متزايد بالشأن السياسي وأصبح يدرك قيمة صوته الانتخابي كمعبر واضح عن رغبته في التغيير.

لكن هناك بطبيعة الحال، خصوم الديمقراطية الذين يحاربونها من خلال مراكز نفوذ قوية وجماعات مصالح مؤثرة، نجحت للأسف، في توجيه الكثير من المنابر الإعلامية، وفي التأثير على استقلالية القرار داخل بعض الأحزاب السياسية، وفي خلط الأوراق ومحاولة إشاعة نفسية الإحباط والهزيمة لدى الحاملين لفكرة الإصلاح.  

ما ينبغي التأكيد عليه هو أن التدافع السياسي الجاري بين النخب السياسية أصبح للمجتمع دور حاسم فيه، وسيؤدي في النهاية إلى تقدم متزايد لتيار الإصلاح..

تقدم بالنقاط، وليس بالضربة القاضية كما يتوهم البعض..

المصدر : اليوم 24

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في منهج الإصلاح في منهج الإصلاح



GMT 00:07 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

المغرب والجزائر.. واتحاد المغرب العربي

GMT 00:07 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

صحافة التشهير لا تواجه بالتشهير

GMT 05:51 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

قضية الصحراء والمنعطفات الخطيرة

GMT 00:05 2018 الجمعة ,30 آذار/ مارس

ماذا تبقى من تجربة التناوب؟

GMT 08:15 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

قضية بوعشرين.. البراءة هي الأصل

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib