شمعة في ظلام صحافة موجهة

شمعة في ظلام صحافة موجهة..

المغرب اليوم -

شمعة في ظلام صحافة موجهة

عبد العالي حامي الدين
تطفئ شمعتها الخامسة بعدما أصبحت أداة إعلامية أساسية لرصد الأحداث والوقائع السياسية، إذ نجحت في أن تصبح أداة أساسية لتطوير النقاش السياسي في بلادنا..  التزمت منذ اليوم الأول بنقل الأخبار للقارئ بمهنية عالية، مع تزويده بتحليلات المتخصصين وآرائهم، وهو ما أسهم في استقطاب نخبة من القراء من مختلف الاتجاهات، وفي بناء علاقة جيدة بين القارئ والجريدة أساسها الاحترام المتبادل، فالجريدة تحترم ذكاء قرائها وتنقل لهم العديد من الأخبار التي لا تتوفر لغيرها، والقارئ يستشعر قدرا كبيرا من المصداقية تتأسس على الثقة في المعلومات والمعطيات المنشورة وعدم ارتباطها بخدمة جهات معينة، ويدمن قراءة الجريدة كل صباح.. «أخبار اليوم» اختارت خطا تحريريا من شأنه أن يسهم في تشكيل رأي عام واع  قادر على اتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظات المطلوبة، ومن شأنه أيضا التأثير في صانع القرار نفسه، وإحراجه أمام الرأي العام بنقد سياساته وإبراز تناقضاته وعيوبه وفضح تجاوزاته بطريقة موضوعية، ولا تتردد أيضا في إبراز القرارات الصائبة والدفاع عنها وإبراز تفاهة أدلة منتقديها، كل ذلك بطريقة تحترم قواعد المهنة وتقدس أخلاقياتها وتحترم ذكاء القارئ قبل كل شيء.. في المغرب استطاعت الصحافة «المستقلة» أن تسهم في تطوير النقاش العمومي في العديد من القضايا السياسية والفكرية والأخلاقية، وأن تضخ جرعات ديموقراطية جديدة في الحياة السياسية بعدما تراجعت الصحافة الحزبية وفشلت في التكيف مع التحولات السياسية والإعلامية الجديدة، غير أن جزءا كبيرا مما يسمى «صحافة مستقلة»، أصبح اليوم تابعا لمراكز نفوذ قوية لم تنجح في تأكيد استقلاليتها عن مصادر التوجيه المالي والسياسي التي تنزع نحو تحريف الحقائق وتضليل الرأي العام.. طبعا، الزمن كفيل بفرز صورة حقيقية لدى المتابع الذكي الذي يستطيع أن يتبين بوضوح بأن هذا المنبر أو ذاك، مرتبط بهذا الشخص أو ذاك، أو بهذه المجموعة المالية أو تلك، وذلك انطلاقا من طريقة معالجتها للخبر ومن تراكم تعاطيها مع أحداث سياسية معينة، وهو ما ينعكس على مصداقيتها في نهاية المطاف... ليس من الضروري أن تلتزم الصحافة الحياد في جميع القضايا، بل من حقها أن تعبر عن رأيها في القضايا الجارية، لكن باحترام تام لمواصفات الخبر وخصائصه وعدم الخلط بين الرأي والخبر، بل ومن واجبها أن تكون متحيزة لمقاومة الفساد ولنشر قيم الديموقراطية وترسيخ ثقافة احترام حقوق الإنسان والإيمان بالتعددية والقبول بالآخر ونبذ روح الإقصاء والتعصب للرأي والتعريف بالظواهر السياسية والاجتماعية الموجودة وتحليلها.. مهمة الصحافة في تجارب التحول الديموقراطي معنية بالإسهام، في حدود وظيفتها الإعلامية، في إشاعة الفكر النقدي الحر وفي تحطيم نزعات القابلية للاستبداد وثقافة الخوف من السلطة وفي الكشف عن مظاهر الفساد والرشوة والتلاعب بالمال العام وتحليل أسبابه العميقة واقتراح البدائل الممكنة للإصلاح... للأسف، نجحت بعض الدوائر في تطويع عدد من الصحف والمنابر الإعلامية واستطاعت أن تحرفها عن وظائفها الأساسية، فتحولت من منابر إعلامية إلى أبواق للدعاية الرخيصة ونشر الأكاذيب وتسطيح الوعي السياسي للمواطن بالأساليب الشعبوية المنحطة... وهنا، تميزت «أخبار اليوم» بكل أناقة في التعبير عن الرأي والرأي الآخر دون تحامل أو تحيز.. متمنياتنا بالمزيد من التألق والنجاح .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شمعة في ظلام صحافة موجهة شمعة في ظلام صحافة موجهة



GMT 01:54 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

GMT 01:39 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترام الإسكندرية المحروسة

GMT 01:37 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نهاية حضارة

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib