القضية الوطنية ليست لعبة أطفال

القضية الوطنية ليست لعبة أطفال

المغرب اليوم -

القضية الوطنية ليست لعبة أطفال

عبد العالي حامي الدين

إلى حدود الساعة لم يصدر أي تكذيب من وزارة الخارجية المغربية حول التصريحات المنسوبة إلى قياديين في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يبررون فيها تصويت الشبيبة الاتحادية لفائدة شبيبة من البوليساريو لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للشبيبات الاشتراكية، المعروفة اختصارا بـ»اليوزي» بمناسبة مؤتمرها الأخير المنعقد بألبانيا..
صوت الشبيبة الاتحادية كان حاسما لحصول شبيبة البوليساريو على منصب نائب رئيس المنظمة المذكورة، بالإضافة إلى السماح لمنظمة طلابية تابعة للبوليساريو بعضوية «اليوزي»
التصريحات المنسوبة إلى أعضاء في المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي تؤكد عملية التصويت، وتبرره بأن هذه الخطوة تمت بتنسيق كامل مع وزارة الخارجية والتعاون، وبالتناغم مع التوجهات الرسمية!!
هل حصل تحول في السياسة الخارجية المغربية في التعاطي مع الانفصال في المحافل والمؤسسات الدولية؟
ما أعرفه أن الدبلوماسية المغربية تخوض حربا شرسة في مختلف المنظمات الدولية لفضح الأطروحات الانفصالية، وكشف ارتهانها بحكام الجزائر واستراتيجيتهم المتمثّلة في العمل من أجل إضعاف الجار المغربي، انطلاقا من عقيدة سياسية وعسكرية راسخة..
في انتظار التوضيحات الضرورية للحكومة ولوزارة الخارجية، نعود لمناقشة هذه الفضيحة..
لقد تفتقت «عبقرية» القائمين على حزب المهدي وعمر على بناء هذا الموقف انطلاقا من دفعين أساسيين: الأول هو رد دين قديم لشبيبة البوليساريو التي «سبق لها أن وافقت على عضوية الشبيبة الاتحادية في منظمة «اليوزي» سنة 1995»!!! والثاني وهو الأخطر، ويكمن في «أن هناك توجها جديدا في القضية الوطنية مفاده الانفتاح على كل إمكانات الحوار بما فيها مكونات البوليساريو»!!
شخصيا، أعتبر بأن هذا الموضوع على درجة عالية من الخطورة، وهو لا يخرج عن أحد احتمالين: إما أن هناك تحولا بالفعل في السياسة الخارجية المغربية، يسمح للدبلوماسية الموازية بمساحة من الفعل تتجاوز الثوابت الراسخة في التعاطي مع القضية الوطنية، وأن هناك نوعا من توزيع الأدوار بين الفاعلين..!! وسكوت الخارجية المغربية إلى حدود الساعة يغذي هذا الاحتمال الخطير..
أما الاحتمال الثاني، فهو أننا أمام عملية نصب كبيرة تحاول التغطية على هذه الفضيحة بالهروب إلى الأمام، وإخفاء الانعكاسات الكارثية على هذه السقطة، وذلك بادعاء التنسيق مع وزارة الخارجية في هذا الموضوع.
في انتظار التوضيحات اللازمة من جميع الأطراف، ينبغي تذكير الفاعل الحزبي بأن القضية الوطنية ليست لعبة «دراري» لتلقين مبادئ الدبلوماسية لشبيبات حزبية تحتاج إلى الكثير من النضج والتعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية الوطنية ليست لعبة أطفال القضية الوطنية ليست لعبة أطفال



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib