المسألة الديموقراطية في المؤشر العربي

المسألة الديموقراطية في المؤشر العربي

المغرب اليوم -

المسألة الديموقراطية في المؤشر العربي

عبدالعالي حامي الدين

المؤشر العربي هو أكبر استطلاع للرأي ينظم في المنطقة العربية، وينظم من طرف المركز العربي للأبحاث وتحليل السياسات. في نسخته الرابعة، جرى تنفيذه عبر مقابلات مباشرة مع عينة تكتسب صفة التمثيلية للمجتمعات العربية ولفئاتها المختلفة، إذ بلغ عدد المستجوبين 18311 فردا بهامشِ خطأ 2-3%.
المؤشر العربي يستطلع اتجاهات الرأي العام بخصوص العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية والقيمية التي تهم أحوال المواطن الذي يعيش في 12 بلدا عربيا، ومنها المغرب، وتمثلاته للحلول الممكنة لتجاوز الوضعية الراهنة.
89% من مواطني المنطقة العربيّة قدموا تعريفا للديمقراطية يدور حول اعتبارها ضمانة للحقوق والحريات السياسيّة والمدنيّة، أو باعتبارها ضمانا للمساواة والعدل بين المواطنين، أو باعتبارها ضمان الأمن والاستقرار، بينما اعتبرها بعضهم أنها أداة لتحسين الأوضاع الاقتصاديّة.
كما أن أغلبية الرأي العام (أزيد من 72٪) تؤيد النظام الديموقراطي، مقابل 22% يعارضونه، وهو ما يعني أن هناك عملا كبيرا يتعين القيام به لترسيخ قيمة الديموقراطية كثقافة في وعي مواطني المنطقة، ومع ذلك فإن حوالي 80٪ يَرَوْن بأن النظام الديموقراطي هو النظام الأكثر ملاءمة ليكون نظام الحكم في بلدانهم، وترفض الأغلبية الساحقة أنظمة الحكم السلطوية، أو أنظمة الحزب الوحيد، أو الأنظمة القليلة التنافسية، أو الأنظمة الدينية التي تنعدم فيها الانتخابات والأحزاب السياسية.
من المثير أيضا أن 55٪ فقط من المستجوبين في المنطقة العربيّة يقبلون بوصول حزبٍ سياسيّ لا يتّفقون معه إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، مقابل 40% أفادوا أنّهم لا يقبلون ذلك، وهو ما يؤكد الملاحظة السابقة ويؤكد نسبة الخصاص في الثقافة الديموقراطية.
62% من الرأي العام العربي عبروا على قبولهم استلام حزبٍ سياسيّ إسلامي السّلطة، إذا حصل على عددٍ من الأصوات يؤهله لذلك، مقابل ثلث المُستجوبين عارضوا ذلك، وهو ما يطرح سؤالا عريضا على منظمي الاستطلاع عن ما المقصود «بالحزب السياسي الإسلامي»؟! خصوصا وأن خريطة التنظيمات السياسية ذات المرجعية الإسلامية ليست متجانسة، والاختلافات بينها وبين تصوراتها تصل إلى درجة التعارض.
المؤشرات التي اعتمدها الاستطلاع لتقييم مستوى الديموقراطية في البلدان المعنية تعتمد بشكل أساسي على مدى إمكانية انتقاد الحكومة من دون خوف.
نسبة 38٪ اعتبرت أنه لا يمكن انتقاد الحكومة من دون خوف، وهو ما يعني أن مركب الخوف لا يزال عائقا نفسيا أمام عمليات التحول الثقافي المطلوبة لإحداث الانتقال الديموقراطي، غير أن المؤشر العربي يفتح آفاقا متفائلة حينما يفيدنا بأن أكثرية الرأي العامّ العربي مهتمّة بالشؤون السياسيّة في بلدانها، فالاهتمام بالشؤون السياسية قد ارتفع في مؤشر 2015 مقارنة مع استطلاع 2014، ويقترب من المعدلات التي جرى تسجيلها بعد الدينامية التي أطلقها الربيع العربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسألة الديموقراطية في المؤشر العربي المسألة الديموقراطية في المؤشر العربي



GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:07 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 18:01 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف ينجح لبنان في شرق أوسط جديد؟

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:39 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:15 2019 الأحد ,24 آذار/ مارس

ترتيب جيد ببطولة الشبان لفئات نهضة بركان

GMT 05:37 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استخدام فوانيس الإضاءة للحصول على جو رومانسي داخل المنزل

GMT 05:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل طريقة لتحقيق التوازن الهرموني من خلال التغذية السليمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib