حقوق الإنسانقراءات متقاطعة

حقوق الإنسان..قراءات متقاطعة

المغرب اليوم -

حقوق الإنسانقراءات متقاطعة

عبد العالي حامي الدين

اللقاء الذي نظمه منتدى الكرامة لحقوق الإنسان حول: «حصيلة المغرب في مجال حقوق الإنسان: قراءات متقاطعة»، أبان عن وجود إمكانيات هائلة للحوار الهادئ والمسؤول بين الفاعل الرسمي، والفاعل المدني حول العديد من القضايا الشائكة.

هذا اللقاء عرف مشاركة كل من وزير العدل والحريات، والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان، الذين قاموا باستعراض واقع الحقوق والحريات في بلادنا انطلاقا من ثلاث زوايا أساسية:

1 ــــ التشريعات الأخيرة ومدى توفرها على الضمانات الأساسية للحقوق والحريات.

 2 ــــ الممارسة الاتفاقية للمغرب ومدى التزام المملكة باحترام تعهداتها الدولية.

3 ــ دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة وطنية في تطوير واقع الحقوق والحريات في بلادنا.

كما عرف اللقاء مشاركة رؤساء أربع جمعيات حقوقية محترمة وهي: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ومركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، وجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ظهر من خلال هذا النقاش المهم أن إمكانية التقييم الموضوعي والمتوازن متوفرة، بالنظر إلى النضج الذي أبان عنه جميع المشاركين.

ومن خلال الخلاصات الأولية يتضح بأن مسار تطوير حقوق الإنسان في بلادنا مرتبط إلى حد كبير بتطوير المسار الديمقراطي، ومن هنا تبرز مسؤولية الفاعل السياسي ودوره الحاسم في هذه المرحلة، غير أن تلازم المسارين يحتاج إلى مجهود جماعي تراكمي، كما يحتاج إلى تأهيل جماعي ينخرط فيه الجميع: دولة وأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

ظهر من خلال النقاش أن العديد من المستجدات التشريعية التي خضعت لمسار تشاوري مقدّر، مثلت تقدما ملحوظا في مجال توفير الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات (مشروع المسطرة الجنائية على سبيل المثال وليس الحصر)، وهي تظل منفتحة على مقترحات المجتمع المدني للمزيد من التطوير والإغناء.

ظهر أيضا من خلال النقاش أن هناك تحسنا ملحوظا في الممارسة الاتفاقية للمغرب وتجاوبا مثمرا مع الآليات الدولية في مجال حقوق الإنسان، مع تسجيل الديناميكية الملحوظة في علاقة المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بالمجتمع المدني، دون إغفال الحاجة إلى المزيد من تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين في أفق سياسة عمومية مندمجة في مجال حقوق الإنسان، وهو ما يتطلع إليه الجميع من خلال الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان.

كما ظهر من خلال النقاش أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة وطنية يقوم بمجهود معتبر في مجال النهوض بحقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالدراسات والبحوث والآراء الاستشارية، مع تسجيل الحاجة إلى تطوير القانون المنظم للمجلس على ضوء المستجدات الدستورية، وعلى ضوء الملاحظات المسجلة حول تركيبة المجلس..

مع تثمين المشاركين لهذا التطور، اتفقوا على المفارقة الموجودة بين النصوص المتقدمة، والممارسة التي تسجل بعض التجاوزات غير المفهومة، والتي لازالت موجودة في الواقع، كما أن المنحنى الإيجابي وهو يتجه في خط تصاعدي تعترضه بعض الارتدادات من حين لآخر، (أوضاع السجون، منع التظاهر السلمي، منع الترخيص لبعض الجمعيات..).

إن منع أنشطة بعض الجمعيات الحقوقية مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية لحقوق الإنسان لاعتبارات غير قانونية، تؤكد الحاجة الماسة إلى الحوار لنزع فتيل التوتر بين الدولة وبعض المكونات الأساسية للمجتمع المدني، والانتباه إلى أن المغرب اختار المسار الديمقراطي وهو خيار لا رجعة فيه.

وهو ما ينبغي أن يعيه الجميع..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الإنسانقراءات متقاطعة حقوق الإنسانقراءات متقاطعة



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib