لن ترهبونا
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

لن ترهبونا..

المغرب اليوم -

لن ترهبونا

عبد العالي حامي الدين

شاءت إرادة الله أن نستمر في الحياة، وأن يحرمنا من نعمة الشهادة، وهذه سنة الله في الكون: لا يموت شهيدا إلا من كتب عند الله من الشهداء.. فهنيئا لك بالشهادة أخي عبد الرحيم.
«إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب»، عزاؤنا في وفاة الشهيد وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أم الشهيد عبد الرحيم قدمت درسا في الصبر والاحتساب والتسامح والعفو.. أما أبو الشهيد فقد بدا صابرا محتسبا راضيا بقضاء الله وقدره.. وهذا من أخلاق الإسلام وسماحته، ونتيجة تربية أسرية قائمة على حب القرآن الكريم والتعلق به، كيف لا وعبد الرحيم كان حافظا لكتاب الله.
حينما قدمت العزاء لشقيق الشهيد عبد الرحيم، الأستاذ عبد الحق، ونحن في موكب الجنازة المهيب، وجدته صابرا محتسبا همس إلي بكلمات أستسمحه في اقتسامها مع قراء هذا العمود، قال لي بالحرف: «عزاؤنا في استشهاد عبد الرحيم هو أن تستمروا في الثبات على المبادئ، وأن يتوقف العنف في الجامعة». لم أتمالك دموعي، وسألت الله تعالى أن نكون عند حسن ظنه بنا.
جريمة الاغتيال سبقتها رسائل تهديد، لكن إصرار القتلة على تنفيذ جريمتهم رغم إلغاء النشاط الذي كانت تعتزم منظمة التجديد الطلابي تنظيمه هو رسالة تهديد في حد ذاتها.. رسالة تهديد بالقتل مفتوحة في الزمان والمكان.
باختصار، ودون الدخول في التفاصيل، نقول لمن يحرك هؤلاء المجرمين: رسائل تهديدكم أخطأت العنوان وسنستمر في أداء رسالتنا الإصلاحية وفي الوفاء بالتزامنا مع الله ومع شعبنا ووطننا...
الذين خططوا لهذه الجريمة لا يؤمنون بدولة قانون ولا بسلطة قضاء. الذين خططوا لهذه الجريمة نصبوا أنفسهم مكان سلطة القضاء، وأصدروا حكما بالإعدام نفّذ في حق عبد الرحيم.
الجريمة ليست معزولة عن مناخ سياسي عمل المخططون على شحنه وتأجيجه ضاربين عرض الحائط بأحكام القضاء وقرارات هيئة الإنصاف والمصالحة، متوسلين لذلك بكل الأدوات القذرة.
من غذّى الحقد الأعمى في نفوس هذه الفئة المسماة «برنامج مرحلي»، التي لا يعرف لها زعيم ولا رئيس ولا مسؤول، وهي قابلة للتوظيف من طرف من اعتادوا القيام بالمهام القذرة؟
الجريمة لا يمكن تبريرها بالصراع الإيديولوجي أو بالاختلاف الفكري. الجريمة هي جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.. وكل من يحاول البحث عن الأعذار الواهية فهو مشارك فيها ومتواطئ مع مرتكبيها.
المناسبة هي لقاء فكري أراد له منظموه أن يكون للحوار بين اليسار والإسلاميين من أجل مستقبل ديمقراطي أفضل.
الذي خطط للجريمة لم يهدف إلى نسف الندوة فقط، ولكنه أراد أن ينسف فكرة الحوار من أصلها، وسخر لها برنامج القتل المرحلي في البداية، والآن يسخر الأقلام المأجورة التي تعيب على ثلاثة أساتذة باحثين من توجهات فكرية مختلفة اعتادوا على إدارة اختلافاتهم عن طريق الحوار المتحضر.
الذي خطط لهذه الجريمة يرفض أي تقارب بين اليسار والإسلاميين، على أرضية البناء الديمقراطي ووفق الثوابت الجامعة للأمة المغربية، ومازال مستمرا في نسف فكرة الحوار في انتظار التوقيت المناسب للعودة إلى التحكم والهيمنة.
الذي خطط لهذه الجريمة جند لها العديد من الأقلام المأجورة التي اعتادت على تزوير الحقائق وترويج الكذب وطمس معالم الحقيقة، وأغرق الساحة ببيانات رديئة لمنظمات شبيبية «وهمية» وتصريحات مخدومة لأشخاص باعوا ضمائرهم للشيطان بعدما أفلسوا في ساحة النضال السياسي.
الذي خطط لهذه الجريمة هو الذي استفاق بعد عشرين سنة ليرتزق بدم الشهيد، ويوظفه في معركة سياسية فاشلة، متلاعبا بأرواح المواطنين وبنعمة الأمن والاستقرار في البلاد.
السؤال البديهي الأول الذي يطرحه المحققون في جرائم القتل: من المستفيد من الجريمة؟ وما هي رسائله؟
جريمة القتل ارتكبت، ورسالة تهديدكم واضحة.
لكنكم لن ترهبونا لأننا لسنا طلاب نعيم دنيوي زائل.. وسننتصر عليكم.. نعم، سننتصر عليكم.. بقيم التسامح والاعتدال والعفو والصبر.
أما إذا انتقلتم من التهديد إلى القتل فحسبنا أننا سنكون شهداء.
وبيننا وبينكم الجنائز.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن ترهبونا لن ترهبونا



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 1970 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib