هل يستطيع بشار إقامة دولة علوية
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

هل يستطيع بشار إقامة دولة علوية؟

المغرب اليوم -

هل يستطيع بشار إقامة دولة علوية

عبد الرحمن الراشد

اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربيّة
سبب طرح التساؤل هو التدخل العسكري الروسي غير المسبوق في حجمه في سوريا، والأكبر منذ أن أنهى الرئيس المصري وجود الاتحاد السوفياتي على أرض بلاده في عام 1972. النشاط الروسي العسكري في سوريا معظمه في اللاذقية، ومنطقة الساحل حتى ميناء طرطوس جنوبًا، التي توصف بأنها مشروع محتمل لدولة علوية، في حال سقط النظام أو تم تفكيك الدولة السورية.
القوات الروسية، والطائرات المقاتلة، وعمليات التشييد على الأرض من مطارات وسكن ومستودعات في سوريا، تظهر واضحة في الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية الأميركية. وهي التي دفعت واشنطن إلى التساؤل رسميا عن أهداف الروس.
وعندما كتبت مقالي قبل أيام تعليقًا على رواية أن الرئيس السوري بشار الأسد يطلب الاستعانة بالروس، للتخلص من هيمنة حليفه الإيراني عليه، جاء ذلك في إطار نقاش هذا السيناريو الجديد لو كان صحيحا، والتطور الخطير بغزو الروس سوريا. طبعًا، لا بد من التشكيك في رواية خلاف الأسد مع الإيرانيين، وأنه سبب استعانته بالروس، لأسباب متعددة، فالإيرانيون أقوى من الروس في سوريا، ويحيطون بها عسكريا من العراق ولبنان. إنما تظل نوايا مجيء الروس مريبة، وستظهر حقيقتها بعد فترة ليست بالطويلة.
ولو أخذنا فرضية التقسيم، وأن الأسد يخطط للجوء إلى ساحل البحر المتوسط، ويبني هناك دولة علوية، بسبب تزايد هجوم المعارضة على العاصمة، فإن بناء دولة هناك، وحمايتها، سيكون أصعب كثيرا من الاحتفاظ بالحكم في دمشق. وقد تكرر الحديث عن تقسيم سوريا منذ بداية انتفاضة الشعب السوري المفاجئة في عام 2011، ويعود الحديث للواجهة الآن أكثر، بسبب مظاهر وجود الروس الكثيف في محيط اللاذقية، كبرى مدن الساحل، وكذلك طرطوس.
مفهوم التقسيم ليس بالسهولة التي يتصورها البعض، فمعظم الحكومات تعارضه، لأن المبدأ ذاته خطير على كل دول المنطقة. وثانيًا، ثبت أنه يزيد من مشاكل المنطقة ولا ينهيها. وقد كذبت الوقائع روايات تقسيم العراق التي شاعت منذ عام 1991، وإلى الآن يعارض المجتمع الدولي فكرة حل تنازع العراقيين بالتقسيم، لأنه غالبا سيقسم العراق إلى عدة دول متحاربة. ولدينا تجربة الصومال، الذي مر بتجربة مريعة منذ انهيار النظام بعد وفاة رئيسه سياد بري. فالبلاد منذ أكثر من عشرين عامًا وهي في فوضى، ومقسمة على الأقل إلى ثلاث دويلات، إحداها سمت نفسها بجمهورية أرض الصومال، حيث أعلنت استقلالها منذ عقدين، ولها حكومتها، وشرطتها، وعملتها، لكن لا أحد يعترف بها.
وبالتالي لو فر الأسد من دمشق إلى اللاذقية أو القرداحة، وقرر بناء جمهوريته هناك، فإنه لن يضمن اعترافا دوليا بنظامه. والأخطر على الدولة العلوية عاملان، الحرب الأهلية التي ستلاحق الأسد حيثما رحل وحل في أي مكان في سوريا. وسيكون هدفا لكل السوريين الغاضبين، ولن يستطيع أن يؤمن لدولته حماية دولية دائمة. والعامل الآخر أن العلويين أنفسهم سيعتبرون الأسد عبئًا عليهم، وسبب كارثتهم. ولا ننسى أن معظم النخبة منهم غادروا البلاد بعد اندلاع الأزمة، إلى أوروبا والخليج، مدركين حجم الخطر الذي وضعهم فيه. ولا يوجد سبب يلزم أبناء الطائفة، التي تمثل عشرة في المائة من السكان، بالقبول بعائلة الأسد حاكمة عليهم. على الأقل كان حافظ الأسد، الأب، يستخدم شعارات وطنية وقومية لتوحيد السوريين تحت حكمه، أما ابنه بشار فقد دخل في حرب مع الغالبية من المواطنين، ومكّن فئة صغيرة من أقربائه من مراكز السلطة وإدارة موارد البلاد. والأسد يدرك أنه لا مكان له إن غادر قصره في دمشق، لهذا يرفض كل الطروحات الداعية لتخليه عن الحكم. وحتى يبقى، ضحى بربع مليون إنسان قتلوا، وأكثر من اثني عشر مليونًا هجروا من بيوتهم، وتسببت براميله المتفجرة في تدمير معظم المدن.
ببقاء الإيرانيين يقاتلون، وظهور طلائع القوات الروسية، يلعب الحليفان لعبة خاسرة بتمسكهم بالأسد. وهم الآن يجربون طرح أفكار، وإرسال المزيد من القوات، حتى يدوم في الحكم. السؤال: إلى متى سيتحملون الخسائر؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستطيع بشار إقامة دولة علوية هل يستطيع بشار إقامة دولة علوية



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib