إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة
هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة

المغرب اليوم -

إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

الأغلبية لا تستطيع إلا التعاطف مع ما يحدث للمدنيين في غزة، عدوان مرفوض، كما أن هجوم حماس على المدنيين في إسرائيل مرفوض دينياً وإنسانياً. رفض استهداف المدنيين هو السلوك الطبيعي. وفي السياق نفسه، لا ينكر عدالة قضية فلسطين، أرضاً ودولة، إلا جاهل أو متحامل.

مع هذا، في منطقتنا المضطربة التعاطف الأعمى خطوة أولى تتبعها خطوات.

هذا ما جرى في أفغانستان، وسوريا، والعراق. لكل عقد زمني قضية. وحاولوا استخدامها في معاناة مسلمي الشيشان ضد الروس، ثم مسلمي الأويغور الصينيين. ولولا أن الحكومات العربية منعت تداولها لهب الآلاف لقتال الصين. التورط في الحروب يبدأ بتوظيف التعاطف واستغلال الدموع.

العالم، من حولنا، مملوء بالمآسي والفواجع والأشرار، لا تنتهي حرب إلا وتبدأ أخرى، وتصبح معاناة الناس مزمنة مع مشاهد دموية. دائماً هناك من يوظف المآسي، مستنجداً بالقيم الدينية والإنسانية. ويتم نقل التعاطف الطبيعي من المأساة، بتعميم الشعور بالذنب والمسؤولية، أين أنتم يا عرب؟ ومن خلال توجيه الرسائل والحث على المشاركة، غردوا وقاطعوا وهاجموا. وعبر صنع الرموز، (تنظيمات وأشخاص وملابس). شحن العامة بنقلهم من الأسى إلى الغضب، ومن الغضب الفردي إلى الجماعي، إلى التعبير عنه برسائل، إلى التفاعل وتكسير مقاهٍ ومطاعم، ثم الانخراط في الحملات الأوسع، بالدعم المادي وأخيراً الانتقال إلى حواضن التجنيد أو دعمها.

تعتقدون أنها مبالغة بشعة؟

الحقيقة الأكيدة أن عشرات الآلاف من شباب دولنا ماتوا في ساحات الحروب. بدأت رحلتهم بجلسات وعظ، أو التبرع، أو التفاعل في حسابات السوشيال ميديا، والآن للصغار من خلال مراسلات الألعاب الإلكترونية. كلهم بدأوا بدايات بسيطة وبريئة.

ما حدث لغزة شهدناه من قبل في أفغانستان، بدأ بدعوة للتعاطف مع أهلها عندما كانوا تحت الاحتلال السوفياتي، ولم يكن معظم المتعاطفين يعرفون حتى أين تقع أفغانستان على الخريطة. واتسعت الدائرة، تحت شعار دعم أهل سنة العراق عند السنة، ضد المحتل الأميركي، ودعم شيعة العراق ضد «داعش». واستجاب آلاف العرب والأجانب من صغار العمر، تم تجميعهم في سوريا التي كانت تسهل لهم القتال في العراق.

ثم امتد حريق الحرب إلى سوريا، التي حركت أحداثها كل قلب، حتى من لا قلب له. هب آلاف الشباب، بأرقام خرافية، رغم المنع والتحذيرات من بلدانهم، إلى تركيا وعبروا حدودها إلى هناك. انتهت رحلتهم إما قتلى، أو عاشوا متطرفين، واستمروا لعبة في أيدي تنظيمات إجرامية، وقلة منهم تمكنت من العودة لبلدانها مهزومة مكسورة القلب.

الحشد العاطفي الجماعي يقوم على قضية عادلة، صور أطفال ونساء وشيوخ عزل، والغضب أعمى، يستغل ويدار سياسيا من فئات لها أجنداتها تتسبب في اضطرابات المجتمعات وزرع الفوضى.

في ذروة العواطف الملتهبة لا أحد يتأمل ويفكر. القضايا تتكرر، ولا أحد يتساءل، إلى ماذا انتهت التنظيمات الأخرى؟

الصغار الذين قاتلوا في أفغانستان والعراق وسوريا جاءوا من البيئة المحرضة نفسها، والمجتمعات الغافلة، والحكومات المتساهلة. تعاطفوا مع غزة وأهلها لكن لا تنساقوا وراء الحملات الهائجة، ودعاة الغضب والانتقام والكراهية. لقد سرقوا أولادكم مرات من قبل فلا تجعلوهم يسرقونهم مرة أخرى. وأملنا يبقى كبيراً في السلام، وأن يحقق ما لم تحققه كل الحروب الماضية الفاشلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib