إشراك واشنطن في تحقيقات قطر

إشراك واشنطن في تحقيقات قطر

المغرب اليوم -

إشراك واشنطن في تحقيقات قطر

بقلم - عبد الرحمن الراشد

جزء كبير من الخلاف بين الدول الأربع، السعودية ومصر والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، يقوم على اتهام الأخيرة بدعم الأفراد والتنظيمات المعادية، بما فيها إرهابية. وقد أصدرت الدول الأربع قائمة طويلة من أسماء المتهمين، وجمعيات ومؤسسات قطرية متورطة في عمليات إرهابية.

ورداً عليها سمعتُ تصريحات المسؤولين القطريين تُنكر التهم، «لا تصدقوهم، فالقائمة مسيسة، وتعكس خلافات بيننا كدول». لكن مشكلة قطر أن معظم المذكورين في القائمة هم أيضا على قوائم الإرهاب الصادرة عن مؤسسات رسمية أميركية، بما فيها وزارة الخزانة. وبالتالي فإن إعلان القوائم تطور خطير لا يحصر خلاف الدوحة مع خصومها العرب، الذين اعتادت على تحديهم، بل اتسع دولياً.

وكل من وردت أسماؤهم في القائمة مرتبطون بقطر بشكل ما، ومطلوب منها أن تسلم من على أرضها للدول الأربع. ولأنها وإذا كانت على خلاف سياسي مع الإمارات والسعودية ومصر والبحرين وتقول إنها لا تثق بها، يتبقى أمامها الطرف الآخر أي الحكومة الأميركية، فتشاركها في التحقيقات. وأتصور أن المشاركة الأميركية حل قد يخفف من النزاع الحالي.

إنما بدل أن تناقش قطر الأسماء والتفاصيل ردت على لسان مصدر مسؤول في وزارة خارجيتها، بأشد العبارات، قائلة بأنه افتراء عليها، ومحاولة لتشويه صورتها، و«أن الدول الأربع كأنها نصّبت نفسها بديلاً للشرعية الدولية، وأقامت محكمة ميدانية لمحاكمة قطر».

وحتى لا تضيع الحقيقة بين دعاوى الدول الأربع وبين الإنكار القطري، يمكن للقطريين إنهاء المشكلة باستحضار الأميركيين، لأنهم أصدقاء الدوحة وعندهم معلومات سابقة عن القوائم.

القضية تهم المجتمع الدولي، ولا تخص فقط السعوديين والمصريين والإماراتيين والبحرينيين، وبالتالي هي فرصة للتعاون والتعامل بشفافية، ويتعين على كل الدول وضع أوراقها على الطاولة، والقبول بالتعاون بدلا من كيل الاتهامات لبعضنا البعض. ومثلما نطالب قطر بالتعاون، على السعودية أيضاً أن تقبل بذلك، وكذلك بقية الدول الأخرى المنخرطة في الخلاف وتقبل بالتحقيق ومحاكمة من ترد أسماؤهم في قوائم دولية. مشكلة سلطات الدوحة أن من وردت أسماؤهم في القوائم مرتبطون بها، بمن فيهم المتهمون من سعوديين وكويتيين وغيرهم.

هناك أسماء قطرية لمتهمين في القوائم الدولية والأميركية، من مواطنيها وغيرهم على أرضها، وهي ترفض محاكمتهم مما يعزز الشك، والأسوأ من ذلك أن معظمهم لا يزال نشطاً في سوريا وليبيا ومصر والعراق، وغيرها من مناطق القتال، حيث تعمل الجماعات الإرهابية.

أيضاً، ينطبق الأمر على مؤسسات وجمعيات تحمل واجهات خيرية، أذاعت أسماءها الدول الأربع. المصدر القطري في وزارة الخارجية، يقول رداً على البيان، «إنّ القائمة تضمنت أسماء مؤسسات خيرية ذات سجل حافل بالعمل الإنساني، ومنها من تتمتع بالصفة الاستشارية في الأمم المتحدة».

حسناً لماذا لا تسكت خصومها وتسمح بالتحقيق الدولي بشأنها أو تغلقها، لا سيما أن بعضها ورد في القوائم الأميركية المتهمة بتمويل الإرهاب.
يا إخواننا في قطر، من أجلكم، ولمصلحتكم نقول لكم ناصحين، انتهوا فقد انتهت اللعبة.

وكانت قطر بدأت بمراقصة مع الجماعات الإرهابية منذ منتصف التسعينات، في البداية أشرطة فيديو ودعاية لتنظيم القاعدة في أفغانستان، وتمددت إلى مناطق الثورات بتمويل الجماعات المسلحة بما فيها «جبهة النصرة» و«أحرار الشام».

هذه نهاية الطريق، حيث أصبحت الحرب على الإرهاب القضية الأولى في العالم اليوم، وسيلاحق المجتمع الدولي كل بلد يدعم هذه الجماعات بأي شكل من الأشكال، ولن يطول الوقت حتى تجد الدوحة نفسها في مخالب دول أكبر من الدول الأربع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشراك واشنطن في تحقيقات قطر إشراك واشنطن في تحقيقات قطر



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib