اليمن هل يتخلى صالح عن الحوثي

اليمن... هل يتخلى صالح عن الحوثي؟

المغرب اليوم -

اليمن هل يتخلى صالح عن الحوثي

بقلم - عبد الرحمن الراشد

عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إنهم أنتجوا «العشرات من الأناشيد الوطنية والزوامل الحماسية على مستوى المحافظات، بالإضافة إلى القصائد الشعرية التي تتغنى بهذا الحدث العظيم، والتي تجاوزت 1600 قصيدة فصيحة وشعبية».

والحدث العظيم يعني به المظاهرة التي يخطط صالح لاستعراض قوته بها أمام الحوثي، شريكه في الحكم وحليفه في الانقلاب. وتسوق وسائل إعلامه رواية خلاف شب بين الحليفين، بسبب هيمنة الحوثيين وتدخلاتهم التي بلغت مناطق تحت نفوذ قوات الرئيس السابق.

صالح، الذي يفتخر بأنه من مهارته السياسية قادر على أن يراقص الثعابين، قد لا يعدو خلافه مع الحوثي مجرد رقصة أخرى من رقصاته المتكررة. لهذا يوجد تشكيك كبير في رواية خلافه والجميع في انتظار ماذا سيحدث لاحقا. وهذا لا ينفي حقيقة الخلافات بين الحليفين، فالميليشيات الحوثية اعتادت على إهانة قيادات قواته في الميادين، واستولت على العديد من المواقع التابعة له، عدا عن التنازع السياسي والمالي.

كيف نعرف إن كان صالح فعلا على خلاف مع الحوثي؟ بالتأكيد ليس من المظاهرات ولا من آلاف القصائد التي تم نظمها، كلها مظاهر خادعة. الاختلاف الحقيقي بين هذين الانقلابيين نعرفه فقط عندما نرى الاقتتال بين مقاتليهم، وليست مجرد تصريحات أو مناوشات، حينها نتيقن بأن المعادلة تغيرت.

التحالف، الذي يقاتل لاسترداد اليمن من الانقلابيين، كان في السابق مستعدا لفعل أي شيء من أجل أن يرى تفكك تحالف الحوثي صالح، إلا أنه لم يعد مضطراً اليوم للتنازل لأحدهما من أجل ذلك. مع استمرار القتال ازدادت الأراضي التي تحت سلطته، وصارت تقريبا كل الحرب تقع في أراضي الخصم. أحد الأسباب المهمة تأهيل وتدريب آلاف من المقاتلين اليمنيين في قوات الحكومة الشرعية. وبإخراج قطر من التحالف، التي كانت سببا في الخلافات داخله، صارت القيادة أكثر انسجاماً. وهذا لا يجعل تحرير الأراضي المتبقية تحت سلطة الانقلابيين أسهل من ذي قبل إنما بإمكان اليمن أن يبقى مقسوما بين الثلاث القوى، الشرعية والحوثي وصالح، في انتظار الحل السياسي. وصالح يدرك أن عبارة «الحل السياسي» غالباً لن تكون في صالحه، لأن إيران إن اختارت التصالح إقليميا ستطلب من الحوثيين، وهم تابعون لها، القبول بالحل.

هذا على افتراض أن الحل محتمل، لكن في أسوأ الاحتمالات، أي عندما يتخندق الجميع كل في مكانه، فإن الحكومة الشرعية هي أقل الأطراف الثلاثة معاناة. فهي تحكم نصف اليمن، وتملك ما يكفي لإدارة شؤون المناطق. أما في النصف الثاني، الذي يقع تحت الميليشيات فالوضع سيئ جداً، ومن سوء الميليشيات أنها لا تقدم خدمات للأهالي الذين تحت إدارتها، ولا تدعهم يتولون شؤونهم بأنفسهم من دون أن تجبي منهم الإتاوات وتقطع الطرق عليهم.

وإذا كان صالح صادقاً، وستكون من المرات النادرة في تاريخه، عليه أن يقدم ما يبرهن أنه خرج من معسكر الحوثيين ومستعد للتصالح وإنهاء المأساة التي بدأها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن هل يتخلى صالح عن الحوثي اليمن هل يتخلى صالح عن الحوثي



GMT 12:59 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

ابتسم أنت فى (الهيئة الإنجيلية)!

GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 09:09 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

اللبنانيّون وقد طُردوا إلى... الطبيعة!

GMT 08:57 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

تايوان... «أوكرانيا الصين»!

GMT 08:52 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

أصوات العرب: جوّال الأرض

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib