السفير بين الجريمة والدعاية للإرهاب
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

السفير بين الجريمة والدعاية للإرهاب

المغرب اليوم -

السفير بين الجريمة والدعاية للإرهاب

بقلم : عبد الرحمن الراشد

اغتيال السفير الروسي في تركيا حدث جلل وعمل إرهابي آخر٬َ يص ّب في صالح إيران والنظام السوري٬ ويضر بقضية الشعب السوري. الجريمة تؤكد٬ مرة أخرى٬ أن أمن العالم مهدد أكثر من ذي قبل.

وبكل أسف يستمر الخلط بين الإرهاب والقضايا الإقليمية مثل سوريا٬ فالذي اغتال السفير أندريه كارلوف في أنقرة برر جريمته بالانتقام لما يحدث في سوريا. عمليات التنظيمات الإرهابية لا علاقة لها بذلك٬ ففي الوقت نفسه قام إرهابي آخر بجريمة القتل ده ًسا في برلين٬ في ألمانيا التي دعمت الشعب السوري وثورته٬ وتحملت القسط الأكبر من رعاية اللاجئين. وفي الأسبوع نفسه تفاخر تنظيم داعش بأنه وراء قيام أحد منتسبيه بقتل عشرة في مدينة الكرك الأردنية.

من يستخدم جريمة قتل السفير الروسي الإرهابية٬ ويقوم بتبريرها٬ وربطها بمأساة حلب وسوريا٬ هو في الواقع يحاول استغلال المشاعر الشعبية الغاضبة من روسيا واستخدامها دع ًما لـ«داعش»٬ التنظيم المسؤول عن تأليب العالم على الشعب السوري وثورته.

بالفعل هناك غضب من روسيا٬ لكن يجب ألا نخلط بينه وبين أعمال الإرهاب. فقد كان الروس يستمتعون بوضع مريح في منطقة الشرق الأوسط٬ وتحديدا بين العرب٬ لأنهم كانوا يرفعون راية محاربة الاستعمار٬ ومساندة قوى التحرر٬ ودعموا حركة دول عدم الانحياز. وعرف الروس بمواقفهم مع العرب في قضاياهم الرئيسية٬ مثل القضية الفلسطينية٬ وابتعدوا عن التورط في المغامرات العسكرية الإقليمية. وحتى عندما احتلوا أفغانستان في السبعينات اعتبرها كثيرون هنا فصلا من صراع القطبين في منطقة بعيدة.

تغير هذا كله بعد تدخلهم بقوة ووحشية في سوريا٬ حيث نفد رصيد موسكو التاريخي والأخلاقي والإنساني الذي بنته على مر العقود٬ وانقلبت ردود الفعل ضدهم حانقة في سوريا وأحداث حلب تحديدا. وهنا تريد الجماعات المتطرفة٬ وليست فقط المسلحة٬ ركوب موجة الكراهية الطارئة في المنطقة ضد موسكو٬ مدركة أن حكومات المنطقة تريد التفاوض مع الروس٬ ومحاولة استمالتهم لصالح حل سياسي معقول ومقبول للأغلبية ينهي الحرب في سوريا. حكومات المنطقة لا تريد أن تخسر دولة كبرى مثل روسيا٬ ولا دفعها أكثر باتجاه إيران والنظام السوري٬ لأنه لا يوجد خلاف سياسي معها٬ وإذا كانت القيادة الروسية تريد لنفسها دورا في المنطقة فإن هذا الدور يمكن استيعابه وتقريب المسافات ليكون إيجابيا. لا توجد في منطقة الشرق الأوسط معسكرات معادية لموسكو٬ بما في ذلك بين الدول القريبة من واشنطن والغرب عموما٬ وترفض هذه الدول تقسيم دول المنطقة إلى فريقين مع وضد٬ كما كان يحدث في الحرب الباردة.

رغم أن الأمل ضعيف جدا في الوقت الحاضر٬ يستطيع الروس أن يلعبوا دورا إيجابيا حاسما في سوريا٬ من أجل تحقيق مصالحة تقصي المتطرفين في الثورة السورية وكذلك تقصي التط ّرف في النظام السوري المسؤول عن المذابح في سنين الحرب.

«داعش»٬ وبقية التنظيمات الإرهابية٬ تريد تخريب هذه الجهود وتعرف أنها باستهدافها مسؤولين روسيين تلعب على وتر شعبي غاضب٬ وتحرج الحكومات الإقليمية التي تبدو عاجزة عن مّد العون والحماية لملايين السوريين.

روسيا تدرك أن لها سمعة سيئة جدا لم يمر عليها مثلها٬ ولم تفلح الدعاية في قناة «روسيا اليوم» وغيرها من منصات الدعاية الإعلامية الرسمية في تبرير موقفها وأعمالها ومسؤوليتها عن دعم نظام الأسد والإيرانيين في سوريا. وربما لا يهم روسيا كثيرا رأي أغلبية ملايين العرب والمسلمين٬ لأنهم لا ينتخبون ولا يؤثرون على سياسات حكوماتهم٬ لكننا نعرف أن الإرهاب يستفيد كثيرا من هذه الحالة الصعبة٬ أي غضب الناس وعجز الحكومات.

ومعظم الذين هللوا لجريمة قتل السفير الروسي هم في الواقع منتمون عاطفيا لتنظيم «داعش» وغيره٬ ولا يقلون خطورة عن الإرهابيين٬ ومن المؤكد أنهم بتعبيرهم عن سعادتهم وتبريرهم للجريمة يدفعون البسطاء من الغاضبين لدعم الجماعات الإرهابية ويمنحون الإرهاب الأكسجين الذي يحتاجه من الدعاية والتعاطف. «داعش» و«جبهة النصرة» جماعتان لا تقلان شرا وخطرا عن النظام السوري والميليشيات الإيرانية التي تقاتل في سوريا٬ وتمجيد الجريمة في أنقرة يفترض أن يصنف جريمة مباشرة٬ لأنه يساعد الإرهابيين على التجنيد والتبرعات ويمنحهم الشرعية٬ وكذلك يرمم الشعبية التي أوشكوا أن يفقدوها في الفترة الماضية نتيجة الدعاية المضادة لهم.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير بين الجريمة والدعاية للإرهاب السفير بين الجريمة والدعاية للإرهاب



GMT 09:50 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

علاقات بشار التي قضت عليه

GMT 06:06 2024 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل لا تنوي التوقف

GMT 18:44 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تخريب مشروع إنقاذ لبنان

GMT 07:06 2024 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الصراع الإيراني الإسرائيلي المباشر

GMT 16:02 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

إيران ماذا ستفعل بـ«حزب الله»؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib