مواقف الحكومات من مشروع السلام

مواقف الحكومات من مشروع السلام

المغرب اليوم -

مواقف الحكومات من مشروع السلام

بقلم : عبد الرحمن الراشد

البحرين تستعد لأهم مشروع سياسي في المنطقة، إن لم يتم إجهاضه، وها هو يعاني في المنامة، أول عقبة. البدايات دائماً صعبة، الاحتجاجات والمقاطعة ليست مفاجئة، فالهجوم على المشروع متوقع، مع أنه لم يعلَن بعد عنه بشكل رسمي، الحكومات تعرف خطوطه الأولى.
ربما تكون صفقة القرن أعظم فرصة للفلسطينيين ليؤسسوا منها دولتهم أخيراً، أو قد تكون الجنازة لدفن القضية الفلسطينية. والحكمة تقول بأن ننتظر حتى نرى التفاصيل.
الذي أُذيع الأسبوع الماضي بعضٌ من المشروع الاقتصادي، أفكاره جيدة لكن ينقصه إعلان الثمن، ما المطلوب لقاء الخمسين مليار دولار؟ حيث نعرف بالممارسة أنه ليس هناك غداء «ببلاش».
ومن المناسب التذكير بأنه ليست كل المواقف، المؤيدة أو الرافضة، صادقة، وليست بالضرورة حباً في الشعب الفلسطيني أو تأييداً لحقوقه المشروعة.
المواقف من مشروع السلام معروفة سلفاً إلى حدٍّ كبير، مثلاً:
إيران و«حزب الله» اللبناني: ضد المشروع مهما وعدا، لأن أجندة طهران مبنية على أن تكون إيران مَن يقرر مصائر المنطقة، بما يخدم مصالحها التوسعية.
لبنان: موقف الرئاسات والحكومة السير خلف «حزب الله»، خوفاً، مع التذكير بأن لبنان الآن يفاوض إسرائيل، عبر وسيط، على مناطق استثمار النفط والغاز البحرية المشتركة، وفي الوقت نفسه يعترض ويستنكر على الفلسطينيين التفاوض مع إسرائيل على مصالحهم.
سوريا: من المتوقع أن تنسجم مع موقف إيران، صاحبة القرار على الأرض السورية في الحرب الأهلية هناك.
مصر ودول الخليج: غالباً ستؤيد موقف السلطة الفلسطينية سلباً وإيجاباً مستخدمة عبارات فضفاضة، لأنها لا تريد صداعاً، وتتحاشى المخاطرة بعلاقاتها مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، وأيضاً لا تريد أن تتحمل أي مسؤولية. ولهذا سبب رفض الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مشروع كلينتون، مع أنه كان معقولاً، السبب أنه وقف وحيداً يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار، بعد أن أبلغه زعماء المنطقة حينها قائلين إنها مسؤوليته.
قطر: كالعادة تبحث عن دور ما، لهذا هي حرّضت ضد مؤتمر البحرين لأنه عُقد فيها، فالبحرين عدوتها الخليجية القديمة، وفي نفس الوقت حجزت لنفسها مقعداً فيه، وستحضر ضمن المشاركين. وسارعت بمنح السلطة الفلسطينية فجأة، أربعمائة وخمسين مليون دولار. دعم كريم غير مألوف من القطريين لسلطة عباس، يحاولون من خلاله إدارة ردود الفعل الفلسطينية ولعب دور الوسيط خلالها.
الأردن: مؤيّد لفكرة السلام، وإن كان يصرّح بمواقف معاكسة غير مقنعة، وذلك للاستهلاك المحلي، وكالبقية ينتظر التفاصيل والمواقف العربية الرئيسية وسيسير خلف السلطة الفلسطينية.
السلطة الفلسطينية: لأنها تمثل الشعب الفلسطيني فهي صاحبة الكلمة الأخيرة. كما هو متوقع بدأت بـ«لا» وأنها ستقاطع مؤتمر البحرين، لكنها تركت الباب موارباً، تريد التعرف على وعود المؤتمرين. والأرجح ستنخرط السلطة لاحقاً وستقبل بالمشاريع والدعم، دون أن تقدم التزامات سياسية صريحة.
«حماس»: الفريق الفلسطيني الأصغر، من الطبيعي أن ترفض لأنها أولاً غير مدعوّة، وضد اعتماد السلطة الفلسطينية ممثلاً وحيداً، إضافة إلى أن «حماس» تجلس في المعسكر المعادي مع إيران وقد يكون لها دور مفيد لاحقاً رغم معارضتها العلنية الآن. أمر لم يَغِب عن فريق المهندس جاريد كوشنر.
إسرائيل: بخلاف السلطة الفلسطينية تبدو متحمسة جداً، لكنني أراهن على أنها ستخرب المشروع بالمماطلة والاعتراضات. تعتقد إسرائيل أنه ليس في مصلحتها أن تقدم أي تنازلات وهي مضطرة إلى مجاملة إدارة ترمب في المراحل الأولى.
بقية الدول العربية، عادةً، تفضّل تبنّي بيان مشترك من خلال الجامعة العربية، ومصر هي مَن سيقود الموقف.
أما الدول الكبرى جميعها فستكون مؤيدة إنْ سار المشروع كما يخطَّط له، بما في ذلك روسيا والصين. وتركيا ستلعب دور المعارض والمحرّض، لكنّ وزنها محدود في هذه القضية، وستحاول المساومة عليه ضمن قضاياها الخلافية المتعددة مع واشنطن.
في النهاية، إنْ كان المشروع حقاً يعطي الفلسطينيين دولة وأرضاً وسلطة فإن العالم سيدعمه، وإن كان مجرد مشروع لمنح إسرائيل شرعية على ما تبقى من أرض فلسطين فإنه لن يُبحر بعيداً عن المنامة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواقف الحكومات من مشروع السلام مواقف الحكومات من مشروع السلام



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib