التغيير القادم من الأردن
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

التغيير القادم من الأردن

المغرب اليوم -

التغيير القادم من الأردن

عبد الرحمن الراشد
منذ أسبوعين تقريبا زرت عمان، وقبل أن تحط عجلات الطائرة على أرضها يراودك شعور بحالة قلق من المجهول، أو حالة الانتقال إلى مرحلة خطيرة، يوحي بذلك الحارس الأمني في الطائرة، منظر غير مألوف البتة في عالم الطيران. كان يجلس قبالة الركاب في أحد مقاعد المضيفين ويطالعنا، أو يراقبنا، طوال الرحلة بشكل غير منقطع! وسبق زيارتي إعلان السلطات القبض على إرهابيين عبروا الحدود الأردنية من سوريا، ونجاحها في اكتشاف أهدافهم، بينها مجمعات تجارية ومقار دبلوماسية، أبرزها السفارة الأميركية، التي كانت الهدف الأساسي، أما الأهداف الأخرى فقد خطط لتفجيرها من أجل تحويل الانتباه. طرحت نفس الشكوك التي يحب البعض ترديدها، أن الحكومات تخترع المؤامرات من أجل تبرير إحكام قبضتها. قيل لي، «ليس في صالح السلطات الأردنية سياسيا ولا اقتصاديا إشاعة وجود جماعات إرهابية تستهدف مناطق تجارية ودبلوماسية، هذه الأخبار تشوه سمعتنا فلماذا نفعل ذلك؟»، ولم يتبع الكشف عن المؤامرة أي إجراءات سياسية، ولم توقف الدولة نشاطاتها، وبالتالي أستبعد أن تلطخ الدولة سمعتها بقصة إرهابية لو لم تكن حقيقية. لأن الأردن يتوسط منطقة التوتر العالي في المنطقة، ومستهدف بشكل مستمر، يصبح الأمن من ضرورات البقاء. هنا «الأمن» من أكثر الأجهزة العربية يقظة وفعالية والتحدي الآتي له كبير جدا. بالأمس كان الأردن بوابة سوريا للخضروات والسياح واليوم هو بوابة سوريا للاجئين والسياسيين، بعد فشل البوابة التركية، وبعد عجز الثوار عن بناء مناطق محررة. لهذا، ظروف البلاد ليست سهلة، وقد شرحها العاهل الأردني في خطابه أمام بضعة آلاف من مواطنيه. عشرات الآلاف من الهاربين من جحيم سوريا تفيض بهم المناطق الحدودية الأردنية، والغاز شبه منقطع من مصر ولا أحد يفهم السبب، و«الإخوان المسلمون» في الأردن يريدون التكسب سياسيا من الجو الثوري العام في المنطقة. هذه الضغوط ربما دفعت الأردن عاما كاملا لتحاشي التعاطي مع الثورة السورية، لكن الجغرافيا أقوى من القرار السياسي. فقد أساء النظام السوري التعامل مع الأردن عندما دفع بعشرات الآلاف من مواطنيه للنزوح للأردن، باستهداف القرى والمدن بشكل مستمر لأكثر من عام. نظام الأسد يؤمن بسياسة تصدير الأزمة، وتخويف جيرانه، مثل الأتراك واللبنانيين والأردنيين. التقيت العاهل الأردني، جلالة الملك عبد الله بن الحسين، الذي يملك رؤية واضحة في هذه المنطقة الملبدة سماواتها بالسحب واستمعت منه إلى سياسة بلاده ليس فقط لما يحدث في هذه الساعة بل للمستقبل القريب. الأردن نموذج مستقر وناجح وتحاول بعض القوى الإقليمية زعزعته. الأردن مثّل دائما الاعتدال السياسي والوسطية الإسلامية، ومن المؤكد أن الثورات العربية، وربما تنضم إليها الثورة السورية لاحقا، ستفرض أطروحة الإسلام السياسي. ونحن جميعا نرحب بالاعتدال الإسلامي الذي يرفض تسخير الدين لأغراض سياسية والاستيلاء على الحكم، ولدينا في منطقتنا تجارب طويلة مروعة للإسلام السياسي مثل «الإيراني». بالنسبة للمملكة الهاشمية ظن البعض أنها ستكون من أوائل الدول التي يغرقها فيضان التغيير، بلد بإمكانات اقتصادية بسيطة لن يصمد، لكن لا شيء من هذا حدث. والبعض كان يقرأ موقف الأردن الحذر بعد بداية الثورة السورية أنه يخشى من انهيار السد، أي نظام الأسد، فيغرق أيضا في الطوفان. التطورات الأخيرة، وآخرها إعلان لقاء عمان الذي يبني جبهة سورية معارضة أوسع، أثبتت أن الأردن ليس مجرد مخيمات للاجئين السوريين بل عاصمة الثورة السورية وقد ينجح فيما عجز عنه الآخرون، وأن الأردن سيُفشل معادلة الأسد المتكئة على العراق وإيران وحزب الله. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغيير القادم من الأردن التغيير القادم من الأردن



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib