وخمسة مليارات أخرى لمصر

وخمسة مليارات أخرى لمصر

المغرب اليوم -

وخمسة مليارات أخرى لمصر

عبدالرحمن الراشد
مصر ليست على شفير الإفلاس، إنما اقتصادها مريض جدا ويحتاج إلى معجزات لعلاجه. تدخل الإمارات بمد مصر بنحو خمسة مليارات دولار معجزة جاءت في الوقت الحرج، فقد تراجعت في سلم الاقتصاد التنافسي إلى المرتبة 118 بين 148 دولة في العالم، بعد أن كانت مرتبتها 81، قبل الثورة، منذ نحو ثلاث سنوات. وهذه مؤشرات تبين حجم المخاطر التي تنتظر المصريين، الذين يعانون معيشيا منذ ذلك الحين، وتنبه إلى أن العدو الحقيقي للنظام المصري الحالي ليس الإخوان فقط، بل الاقتصاد المنهك أيضا، بارتفاع التضخم، وتزايد البطالة، وهبوط المداخيل، وضعف الثقة عند المصريين أنفسهم. المساعدة تعكس الرغبة في عدم السماح للمعارضة بتخريب الاقتصاد، ومنع دفع البلاد نحو الفوضى. وهي تكمل مشروع دعم مصر باثني عشر مليار دولار كانت السعودية والإمارات والكويت قد أعلنت التزامها به. المعارضة الإخوانية التي قررت تخويف المستثمرين الأجانب، سبق ذلك عندما كانت في الحكم أن أبرمت صفقات مصالحة مع الملاحقين من رجال الأعمال في عهد الرئيس المخلوع مبارك، من دون أن تحقق المصالحة داخل السوق نفسها. أمام الحكومة المصرية واجبات صعبة كلها مستحقة في نفس الوقت، أن تنجز الدستور، وتعد للانتخابات التشريعية، وتنقذ الاقتصاد، إلى جانب التصدي لتهديدات الإخوان المسلمين بزرع الفوضى وتخريب المؤسسات وتخويف المستثمرين. الدعم الجديد سيعزز الثقة في الاقتصاد المصري، وسيطمئن الشعب المصري على مستقبله. وتبقى المهمة الصعبة على الحكومة المصرية في تنفيذ خطط تزيد من إنتاجية البلاد، لأنه لن يكون ممكنا الاكتفاء بالاعتماد على الدعم الخارجي نظرا لضخامة إنفاق الدولة والتزاماتها. وهنا، على الدول الحريصة على استقرار مصر وازدهارها أن لا تكتفي بتقديم الدعم المالي، بل أن تشجع الحكومة على تبني المزيد من الإصلاحات، والتوجه نحو مشاريع إنتاجية تعين البلاد على التعافي والوقوف على قدميها. لن يكون سهلا دعم بلد كبير مثل مصر، بثمانين مليون نسمة، إلى ما لا نهاية. وكانت مصر قد حققت نموا كبيرا في العقد الماضي، وهي قادرة على تفعيل اقتصادها من جديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وخمسة مليارات أخرى لمصر وخمسة مليارات أخرى لمصر



GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 14:41 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 14:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 14:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 14:34 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

GMT 14:32 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 14:28 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

استراحة محارب!

GMT 14:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة
المغرب اليوم - 28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib