إيران تتخلص من نفاياتها

إيران تتخلص من نفاياتها!

المغرب اليوم -

إيران تتخلص من نفاياتها

عبد الرحمن الراشد

مهمة رواية جريدة «الشرق الأوسط» التي تكشف أن إيران أطلقت سراح، أو بعبارة أدق أبعدت، زعيم «القاعدة» الثاني سيف العدل، مع أربعة من قيادات التنظيم الذين كانوا سنين طويلة على أراضيها. وحجتها في إبعادهم أن الخمسة ضمن صفقة ثمنها إطلاق سراح دبلوماسي تقول إنه مختطَف في اليمن منذ عامين.
أهميتها أنها تؤكد أن الحكومة الإيرانية شرعت في التخلص من الأشخاص والقضايا التي كانت جزءًا من صراعها مع الولايات المتحدة، كنتيجة لاتفاق المصالحة حول البرنامج النووي الإيراني لقاء إنهاء العقوبات.
وكنا قد رأينا أول مؤشراتها في الشهر الماضي، عندما قبضت السعودية على أحمد المغسل، المطلوب الأول في تفجير الخبر الذي خبّأته إيران على أراضيها 19 عامًا، وكانت تقر بوجوده لكنها ترفض تسليمه. بعد وصول المطلوب إلى مطار بيروت، بجواز إيراني، اعتقل ونقل إلى السعودية. المغسل قتل 19 أميركيًا وجرح خمسمائة آخرين في تفجيره أبراج الخبر، ووضع على رأس قائمة المطلوبين من المباحث الفيدرالية الأميركية، التي رصدت خمسة ملايين دولار مكافأة لمن يقبض عليه.
وسيف العدل المصري، مثل المغسل السعودي، مطلوب أيضًا من أميركا والسعودية، وكلا الإرهابيين كان في حماية إيران. والعدل هو من دبر تفجير الرياض عام 2003 الذي قتل فيه 8 أميركيين، من بين 35 آخرين ماتوا في تلك الجريمة الإرهابية. أيضًا، اتهمته الحكومة الأميركية بأنه وراء الهجوم على سفارتيها لدى كينيا وتنزانيا، وقتل فيه نحو مائتي شخص، وكان قد لجأ إلى إيران بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية على نيويورك وواشنطن، ويعتقد أنه كان من درب عددًا من المهاجمين.
أي أن إيران تكون قد تخلصت من أبرز نفاياتها السامة في شهر واحد؛ المغسل كبير إرهابيي «تفجير الخبر»، وسيف العدل كبير إرهابيي «القاعدة».
وقد تكون المؤشرات إيجابية لو كان صحيحًا أن إيران حسمت أمرها بوقف دعم الجماعات الإرهابية والجماعات المتطرفة عمومًا، ضمن مشروع تغيير سياسي مبني على مصالحتها مع عدوها الغرب. وهذا يعني أن إيران ستتخلص من تنظيمات سنية محسوبة عليها، مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، ووقف دعمها للجماعات الشيعية المتطرفة في السعودية والبحرين والكويت واليمن. وسيكون الامتحان الكبير، «حزب الله» اللبناني، على الأقل لو تتوقف عن دعمه عسكريًا.
هنا تكون إيران قد تغيرت حقًا، ويكون الاتفاق النووي له أبعاد ضخمة على استقرار المنطقة. إنما أنا أشك، وأستبعد إمكانية هذا التحول من قبل دولة يلعب فيها الحرس الثوري دورًا كبيرًا، ودعم الإرهاب الإقليمي هو عماد استراتيجيته. الأرجح أن إيران قررت إرضاء الأميركيين، وتلبية مطالبهم التي تعتبر ضرورية لأي مصالحة، فتتخلص الآن من كل من تلطخت يده مباشرة بدم أميركيين فقط، وستحتفظ ببقية القتلة في ضيافتها حتى تساوم عليهم في الوقت المناسب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تتخلص من نفاياتها إيران تتخلص من نفاياتها



GMT 21:29 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

بلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء !

GMT 22:56 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

ذبذبات فضائية

GMT 22:52 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

منصة إكس والتحرش الرقمي

GMT 22:49 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

«أطباء» السوشيال ميديا

GMT 22:46 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الصادق النيهوم في فنزويلا وإيران

GMT 22:43 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

وطنيات وجدليات حسام حسن

GMT 22:41 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

حين تتقاطع الجغرافيا مع الهُويَّة

GMT 21:02 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الغرب ونهاية ربع قرن

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 21:33 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب جديد
المغرب اليوم - فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب جديد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 19:43 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

توقعات الأبراج​ اليوم الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:55 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:32 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

راشد الراشد تُعلن عن توافر وظائف خالية في الجبيل

GMT 19:53 2023 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل كفتة اللحم بالصلصة دايت

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مسجد الحسن الثاني في المغرب تحفة معمارية إسلامية عملاقة

GMT 02:20 2015 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مقتل شخص جراء حادث سير في مدينة وادي زم

GMT 10:29 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

حزب الاستقلال في المغرب يطلق مبادرتين هامتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib