قراءة أولى لكتاب «الخوف» كوارث دونالد ترامب الأخيرة
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

قراءة أولى لكتاب «الخوف» كوارث دونالد ترامب (الأخيرة)

المغرب اليوم -

قراءة أولى لكتاب «الخوف» كوارث دونالد ترامب الأخيرة

بقلم : عماد الدين أديب

باختصار، وصل دونالد ترامب إلى الحكم فجأة وهو لا يحمل فى داخله سوى مشروعه القديم، وهو مشروع رجل الأعمال، المغامر، الشرس، العشوائى، الملاعب للخطر دائماً، المؤمن بأن كل شىء له ثمن، وكل رجل قابل للشراء، وكل امرأة تنتظر عرضاً منه لتمضية الليلة معه.

جاء «ترامب» إلى الحكم وهو يحمل أدوات رجل الأعمال غير الملتزم بالقانون، ليشغل وظيفة الرجل التنفيذى الأول لأكبر دولة فى العالم تتشدق بالتمسك بالقانون على أراضيها وعلى خارطة العالم.

إذا لم يكن ذلك هو التناقض المطلق، والتضارب الأعلى بين «الرغبة» و«القدرة»، وبين المواءمة بين الطبيعة البشرية من ناحية، ومتطلبات المنصب من ناحية أخرى، فما هو تعريف التناقض؟

يتفق كل من ستيف بانون، وبريبوس، وجارى كوهين، ومايك ماتفورت، وريك تيللرسون، وحتى جاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب، على أن «الرجل عشوائى، متقلب، مزاجى، خارج عن السيطرة، يفعل ما يريد، وليس ما يجب أن يكون».

إنهم يتعاملون مع رئيس لا يهتم بالتقارير، ولا يأخذ بالبدائل المقترحة من مستشاريه، ولا يلتزم بالنصوص المكتوبة للخطب والتصريحات الرسمية.

إنهم يتعاملون مع رجل يحكم البيت الأبيض من أجل أن يعلن حرباً نووية من خلال تغريدة يطلقها على هاتفه الخاص وهو داخل غرفة حمامه الصباحى.

لكل هذه الصفات يشكل دونالد ترامب عبئاً ومشكلة.

ولكل هذه الأسباب أيضاً فعل أقطاب الحزب الجمهورى كل ما يمكنهم لدعم الرجل وإنجاحه، فهو «المطرقة» الحديدية الوحيدة القادرة على تحطيم تراث من إنجازات الحزب الديمقراطى المنافس: «8 سنوات مع كلينتون، و8 سنوات أخرى مع أوباما»، تحقق فيها كل ما يعارض مصالح اليمين الأمريكى سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

كان لا بد من «لغم بشرى»، أو «بلدوزر» جامح يدمر اتفاقات «النافتا»، وحلف الأطلنطى، والتجارة مع الصين وكوريا الجنوبية واليابان.

كان لا بد من «لغم بشرى» يدمر سياسة العربدة الإيرانية والكورية الجنوبية وتوسع «القاعدة» و«داعش».

كان لا بد من «لغم بشرى» يحد من الصادرات الصينية واليابانية والكورية والأوروبية الرخيصة للأسواق الأمريكية، ويضع قيوداً وغرامات وتعريفات جمركية حمائية للصناعة الأمريكية، وينسف كل الاتفاقات الثنائية التى كانت تتيح لهم ذلك.

كان لا بد من «لغم بشرى» يراجع بقوة الوجود الأمريكى فى أفغانستان والعراق، والدعم السنوى الأمريكى للأمم المتحدة واليونيسكو والأونروا.

كان دونالد ترامب هو الرجل المناسب تماماً لهذه الوظيفة، فهو «الرجل الجامح» القادر على فعل أى شىء دون خوف أو خجل أو تراجع.

لذلك لم يكن صعباً أن يُصدر تشريعات الهجرة، وطلب تعديل قانون «أوباما كير» الصحى وتخفيض الضرائب عن الشركات الكبرى.

كانت أفغانستان، وما زالت، هى نقطة مستعصية على الفهم لدى «ترامب»، وطالما ناقشها مع الجنرالات كيلى، وماكماستر، وماتيس.

كان سؤاله الدائم: «بحق الجحيم، ماذا نفعل فى هذا البلد (يقصد أفغانستان)»؟

يحاول أصدقاء «ترامب» أن يعطوا تفسيراً نظرياً لسياساته العشوائية على أنها سياسة «حافة الهاوية» التى ابتكرها جون فوستر دالاس، وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق، والتى تقوم على التصعيد اللانهائى حتى نقطة ذروة الخطر. وعندها، وعندها فقط، يصبح التفاوض هو الحل.

نجح ذلك مع الجميع، ويبقى أن نرى إذا كان سينجح مع «التاجر الإيرانى» الذى يبرع تماماً فى لعبة الصبر اللانهائى.

يدرك «ترامب» الآن أنه فى دائرة الخطر، بعدما شهد مايك ماتفورت أمام القضاء ضده، ويبدو أنه «عقد اتفاقاً ما مع المدعى العام يتعاون فيه مع جهات التحقيق مقابل تخفيف التهم الموجهة إليه».

ويدرك «ترامب» أن لجنة التحقيق الخاصة التى يديرها «موللر» وصلت إلى حقائق دامغة وخطيرة حول أرصدته الخاصة فى بنك دويتشه الألمانى، وحول حقيقة موقفه الضريبى، وحول علاقته المالية بروسيا، وفضائحه المالية، وتورط ابنه، ثم زوج ابنته، فى مخالفات مالية مع جهات أجنبية.

رغم ذلك يعتمد «ترامب» على خمسة عناصر قوية ليست بالسهلة.

1- النجاح المالى والاقتصادى المذهل الذى حققه فى الفترة القصيرة التى تولى فيها الحكم، بعدما تجاوز مؤشر «وول ستريت» 26 ألف نقطة، وهو رقم تاريخى، بعد سنوات من الهبوط والتأرجح فى المؤشرات.

وتدل المؤشرات أيضاً على ارتفاع معدل التنمية وزيادة فرص العمل لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات.

2- يعتمد ترامب أيضاً على الدعم الكامل وغير المشروط له من «الأيباك» وتيار اليهود الصهاينة فى أمريكا له ولنائبه «بنس»، بعدما كان أول رئيس أمريكى يجرؤ على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

3- إقبال التيار الشعبوى والتيار الدينى على دعمه لاستمراره فى سياسة منع المهاجرين ودعم كل ما يؤكد شعاره «أمريكا أولاً».

4- تشدده مع الشركاء الدوليين ونجاحه فى الحصول على تنازلات واضحة منهم.

5- مواجهته الشرسة، فى كافة المحافل، مع إنجازات الحزب الديمقراطى السابقة، وسعيه المستمر لتخريبها وضرب رموزها.

إذن، نحن أمام رئيس يسيطر عليه منطق: «كم ندفع فى هذا الهراء؟ وليس كم ينفعنا هذا الهراء من الناحية السياسية ولمصالحنا العليا».

«الكلفة المالية»، وليس «العائد السياسى»، هى المحرك الأول لسياسات «ترامب».

أنصار «ترامب» الذين غادروه أو غادرهم يؤمنون بأن الرجل أيامه باتت معدودة، وأنه إن لم يُعزل، فإنه لن يُكتب له الفوز فى الدورة الرئاسية المقبلة.

يبدو أن تيللرسون، الصديق القديم للدوحة وأنقرة، قد أوعز لحكام العاصمتين بهذه الرؤية التى جعلتهم يتعاملون مع ترامب مؤخراً بعدم جدية، على أساس أنه -من وجهة نظرهم- رئيس تصريف أعمال لا مستقبل له فى الحكم.

الإجابة الأمينة والموضوعية بخصوص مستقبل ترامب السياسى، بناء على كل ما جاء من مصادر ومعلومات وتحليلات كتاب «بوب وودورد»، أنه يلاعب الخطر بقوة، ولكن لا توجد إجابة نهائية عن هذا السؤال، لأن الصراع بين القوى التى صعّدت ترامب للحكم والتى استفادت مالياً وسياسياً بقوة من فترة حكمه، سوف تضطر للدخول فى صراع مع أجهزة أمنية وقوى سياسية فى النظام متحالفة مع تيارات شعبية من الحزب الديمقراطى لحسم معركة: «ترامب» أو «لا ترامب»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة أولى لكتاب «الخوف» كوارث دونالد ترامب الأخيرة قراءة أولى لكتاب «الخوف» كوارث دونالد ترامب الأخيرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib