الفارق بين الحب والعشق فى الوطن والمرأة والأصدقاء

الفارق بين الحب والعشق (فى الوطن والمرأة والأصدقاء)

المغرب اليوم -

الفارق بين الحب والعشق فى الوطن والمرأة والأصدقاء

بقلم : عماد الدين أديب

حبيبتى، وطنى، معشوقى.. دعونى أقُل لكم حقيقة الحقائق:

«هناك هوة لا نهائية بين الحب والعشق»

أنت تحبيننى وأنا عاشق لك.

الحب، أى حب، احتياج.

والعشق، أى عشق، تفانٍ.

وأنا لا أعرف الحب، لكننى أدمن العشق.

لا أعرف الاحتياج ولكن أعرف التفانى والفناء فيمن أعشق.

لذلك توصلت إلى حقيقة الحقائق: لا مستقبل لى معك ولكن لى مستقبل مع عشقى لك.

العشق أن تعطى بلا حساب وتتوقع أن يفعل معك من تعشق الشىء ذاته.

مع التجربة تكتشف أنه لا مكان لك على أى ملليمتر فوق خارطة الوطن، المعشوقة، الأصدقاء، حتى أقرب الناس.

أنت وحدك فى عالم الأرقام، أنت رقم غير مكتمل، أنت شظايا قنبلة عطاء انفجرت فى وجه حياتك، أنت جزء من جزىء لم يكتمل ليصبح رقماً صحيحاً حتى لو كان صفراً.

لن يفهمك أحد، أنت فقط فاهم لنفسك.

وحتى لا تصبح زعيماً لحزب المحبطين فى الأرض توقف عن توقع أى شىء من أى إنسان.

عش أنت مع أنت، وأعطِ أنت لأنت، واغضب فقط أنت منك، وهاجر من نفسك إلى نفسك، وارحل من قلبك إلى قلبك، وانتقل من السكن من نفسك الغاضبة إلى نفسك المطمئنة.

لن يمسح دمعك عن خدك إلا يدك.

لذلك أقول للجميع الذين دهستهم شاحنة الإحباط المسرعة بجنون «هناك فارق بين المحب والعاشق».

نحن نحب الأطفال، والآيس كريم، ونجوم السينما والرياضة، والشهرة، وبعض أنواع العطور، والسفر، والبطاطس المحمرة، وآلاف الأشياء، لكننا لا نعرف كيف نعشق.

العشق أن نعطى بلا حساب، وأن تدخل فى صميم مركز دائرة من أو ما تحب أن تذوب وتتلاشى معه وبداخله.

يا كل من عشق وطناً، أو فكرة، أو صداقة، أو شريكاً.. لا تتوقع مردوداً ممن عشقت أو ما عشقت.

العشق الإلهى حسابه فى الجنة.

عشق امرأة حسابه بعدما تفقدك إلى الأبد وتعرف بعد فوات الأوان أنها فقدت أعظم الموجودات على كوكب الأرض، إنه ندم ما بعد الموت.

عشق الوطن حسابه فى التاريخ الممتد الذى قد يأتى بمن أو بما يعيد إليك الإنصاف والاحترام لما قلت وكتبت وفعلت.

عشق قضية حسابه حينما تأتى لحظة الصدق التاريخية وينكشف الغطاء ويعرف الجميع مَن صدق ومَن خان، ومن أعطى ومن باع.

أفضل شىء أن تتوقف عن توقع أى شىء من أى إنسان ومن أى قضية ومن أى وطن، فلا شىء يهم، ولا شىء يستحق الإثبات سوى أن تتصالح مع ضميرك.

لذلك كله وجدت علاجى النفسى أن أعشق وأن أعشق من طرف واحد ولا أنتظر أى شىء من أى إنسان.

توقفت عيناى عن أن تنزفا دموعاً، وتوقف قلبى عن البكاء.. وتوصلت أخيراً إلى أعظم حالات الرضا اللانهائى من خلال حكمة بليغة:

لا شىء يهم ما دمت أعشق من طرف واحد ولكن بصدق وكرامة.

ويشهد ربى سوف أظل أعشقك حتى يوم الدين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفارق بين الحب والعشق فى الوطن والمرأة والأصدقاء الفارق بين الحب والعشق فى الوطن والمرأة والأصدقاء



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة

GMT 13:14 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سجين في القنطيرة لإصابته بأمراض القلب وسرطان الرئة

GMT 22:59 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

السفارة الأميركية تهنئ روان العربي ومروان طارق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib